عادي

صدمة في بريطانيا لمقتل النائب المحافظ.. ورفض لمحاولات الترهيب

الشرطة تصنفه عملاً إرهابياً وتفرض إجراءات حماية للنواب
01:47 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

عمت بريطانيا موجة «صدمة وحزن» بعد مقتل نائب محافظ طعناً،في جريمة صنفتها الشرطة على أنها «إرهابية»،وأكدت فعاليات سياسية رفضها لمحاولات الترهيب وأعلنت الشرطة عن فرض إجراءات حماية للنواب.

«مأساة للديمقراطية»

أحدث موت النائب البريطاني المحافظ ديفيس أميس البالغ من العمر 69 عاماً والأب لخمسة أطفال، أول أمس الجمعة،بعد تعرضه للطعن عدة مرات، أثناء أداء مهامه في لي-أون-سي، على بعد حوالي ستين كيلومتراً شرق لندن، صدمة في البلاد، وأشاد برلمانيون من جميع التيارات بزميلهم النائب منذ نحو أربعين عاماً.

وتعبيراً عن الوحدة، وضع رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون وزعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر أكليلين من الزهور معاً في موقع المأساة صباح أمس السبت.

بينما نكست الأعلام في البرلمان ومقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت.

وقال رئيس مجلس العموم ليندساي هويل الذي انضم إلى تكريم النائب المغدور«اليوم نكرم المخلص لعائلته والبرلمان ودائرته الانتخابية»، ودعا إلى مراجعة للإجراءات الأمنية المتعلقة بالبرلمانيين.وأضاف إن المأساة «صدمة يتردد صداها عبر البرلمانيين وفي جميع أنحاء البلاد».

وكتب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن من جهته على تويتر أن «الهجوم على مسؤولين منتخبين هو هجوم على الديمقراطية».

مراجعة ترتيبات الحماية

قال متحدث باسم وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل إنها «دعت جميع قوات الشرطة إلى مراجعة الترتيبات الأمنية للنواب بأثر فوري». كما التقت باتيل ممثلي الشرطة والأمن والاستخبارات وتحدثت أيضاً مع رئيس البرلمان.

وأوضحت أنه سيتم اتخاذ إجراءات أمنية تحمي النواب حتى يتمكنوا من الاستمرار في أداء عملهم، مشددة على أن من يحاول مهاجمة واغتيال الديمقراطية في البلاد لن ينجح.

كما شددت في مقطع فيديو، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، على أن المجتمع البريطاني لن يخضع للترهيب. وقالت: «نحن نعيش في مجتمع مفتوح، ديمقراطي. لا يمكن أن نخضع لأي فرد يحاول منع العمل لخدمة الديمقراطية».

تذكير باعتداءات سابقة

يذكر أن الصدمة التي سببها مقتل النائب أعادت مسألة سلامة المسؤولين المنتخبين إلى الواجهة.

وذكّرت باغتيال النائبة العمالية كوكس في يونيو 2016، وهي في عامها ال41، بعد أن طُعنت حتى الموت أيضاً على يد المتطرف اليميني توماس ماير (53 عاماً) قبل أسبوع من الاستفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

عمل إرهابي

أعلنت الشرطة البريطانية السبت أن طعن النائب البريطاني المحافظ ديفيد أميس حتى الموت عمل إرهابي، موضحة أن العناصر الأولى للتحقيق كشفت عن دافع محتمل مرتبط بالتطرف.

وعهدت التحقيقات في عملية الاغتيال إلى شرطة مكافحة الإرهاب، وفق ما أعلن مساء الجمعة قائد الشرطة المحلية بن جوليان هارينتون.

وأفادت تقارير بأن النائب البارز في حزب رئيس الوزراء جونسون تعرض للطعن 10 مرات على الأقل.

أما المهاجم الذي ألقي القبض عليه لاحقاً، فتبين أنه يبلغ من العمر 25 عاما، ومن أصول صومالية. كما أفاد شهود عيان أن القاتل لم ينبت ببنت شفة، ولم يقل أي شيء يوضح دوافعه، كما لم يحاول حتى الفرار من موقع الحادث أو مهاجمة أي شخص آخر، بينما كان الحاضرون مرعوبين يتصلون بالشرطة لطلب النجدة.

لقاءات بمواعيد

اقترح النائب العمالي كريس براينت في عمود في صحيفة «ذي غارديان» أن يلتقي النواب مع ناخبيهم فقط «بناء على مواعيد». وقال: «لا نريد أن نعيش في حصون، لكنني لا أريد أن أفقد زميلاً آخر في عملية قتل عنيفة».

وأوصى النائب المحافظ توبايس إلوود الذي حاول إنقاذ حياة ضابط الشرطة كيث بالمر بعد طعنه في هجوم في 2017 بالقرب من البرلمان تبناه تنظيم داعش، في تغريدة على تويتر بتعليق الاجتماعات وجهاً لوجه بين النواب وناخبيهم.

النواب يستحقون الأمن

من جهتها، أكدت مؤسسة «جو كوكس» أن «جميع النواب يستحقون أن يكونوا آمنين». وأضافت أن «العنف والشتائم أمر غير مقبول» و«يعرض للخطر الناس وأسرهم» وكذلك «الديمقراطية».

تظهر أرقام الشرطة زيادة في الاعتداءات على البرلمانيين، فقد أشارت عام 2019 إلى زيادة بنسبة 126 في المئة بين عامي 2017 و2018 وزيادة بنسبة 90 في المئة في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2019.

كما أكد عدد من المسؤولين المنتخبين أنهم تعرضوا لتهديدات بالقتل، لاسيما خلال الأجواء التي ترافقت مع بريكست، الذي أحدث انقساماً عميقاً في البلاد.

في عام 2010، تعرض النائب العمّالي ستيفن تيمز للطعن مرات عدة، لكنه تعافى في النهاية من إصابات كان يمكن أن تودي به.

في يناير 2000، أصيب النائب الديمقراطي الليبرالي نايجل جونز وقتل مساعده على يد رجل بحوزته سيف أثناء لقائه مؤيديه في شلتنهام بغرب إنجلترا.

وقالت جايد بوتريل التي عملت مع النائبة العمالية إيفيت كوبر بين 2013 و2019 إن الإهانات والتهديدات سببت لها كوابيس ودفعتها إلى ترك منصبها.

وفي عام 2000، قُتل أندرو بنينغتن مساعد النائب الديمقراطي الليبرالي نايجل جونز بسيف على يد رجل يعاني مشكلات نفسية. وجرح جونز أيضاً .(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"