عادي

شبكية العين فسيفساء متطورة

21:54 مساء
قراءة دقيقتين

في ورقتين من الأوراق البحثية حول بنية الشبكية أظهر علماء الأحياء العصبية في جامعة ديوك أن دقة الانتقاء الطبيعي والتطور البشري قد شكلت شبكية العين بالصورة المطلوبة تماماً ما جعلها على مستوى عالٍ لا يمكن للهندسة البشرية تحقيقه في الوقت الحالي.

في ورقة بحثية سابقة نُشرت في مجلة الطبيعة أظهر الباحثون أن شبكية عين الجرذان والقرود وضعت في أنماط من الحساسية تحاكي ما تتوقعه نظرية الترميز الفاعلة. مجموعات مختلفة من الخلايا العصبية في شبكية العين حساسة للمنبهات الفردية: ساطع، مظلم، متحرك، وما إلى ذلك؛ وهي مرتبة في فسيفساء ثلاثية الأبعاد من الخلايا التي تعمل على جمع الصورة. في ورقة بحثية نُشرت مؤخراً في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم اتجه الباحثون لفهم ذلك من خلال الكثير من المحاكاة التقنية وقليل من الرياضيات، ووجدوا أن هذه الفسيفساء تتداخل بشكل يبدو أنه عشوائي وغير منظم.

أظهر مقطع عرضي للشبكية اصطفاف أجسام الخلايا العقدية، وهي الأجسام المستديرة التي تحتوي على النواة، في طبقة معاً، لكنها تمد التشعبات الشبيهة بالأشجار المتفرعة إلى طبقة سميكة تشبه الجذور المتشابكة من نبات منزلي داخل وعاء. في هذه الطبقة السميكة والمعقدة بشكل مذهل يتم وضع الفسيفساء ذات الحساسيات المختلفة في أنماط مرتبة. وجد الباحثون أنها ليست فسيفساء واحدة؛ بل إنها مجموعة كاملة من الفسيفساء المكدسة، وكل واحدة منها ترمز لشيء مختلف من المجال البصري.

من خلال المزيد من الدراسة والفحص وجد الباحثون في شبكية عين الثدييات الحية أن هذه الفسيفساء تقوم بعمليات تعويض متوازنة مما يعني أنها محسّنة للتعامل مع ظروف ضوضاء أعلى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"