عادي

كلود نيكوليير: مستقبل الإمارات مشرق في القطاع

أول رائد سويسري لـ الخليج:
23:52 مساء
قراءة 3 دقائق

إكسبو 2020 دبي : يمامة بدوان
أكد البروفيسور كلود نيكوليير، أول رائد فضاء سويسري، أن دولة الإمارات تمتلك برنامجاً طموحاً لإرسال البشر إلى الفضاء، سيتم تنفيذه بالتعاون مع بلدان أخرى، لأنه مشروع كبير يتطلب تعاون عدة بلدن من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وكندا واليابان.

وعبر عن سعادته وهو يرى الإمارات تنضم إلى دول أخرى في محطة الفضاء الدولية، حيث إنها أرسلت سابقاً رائد فضاء إلى المحطة الدولية، وتخطط لإرسال رائد آخر لرحلة طويلة الأجل بعد حوالي عام من الآن، وهو ما يدعو للتفاؤل حيال هذا التعاون بين الإمارات وبلدان عديدة أخرى في هذه المهمة العظيمة.

وتابع في حديث خاص ل«الخليج» على هامش مشاركته في إكسبو 2020 دبي: لدى دولة الإمارات مستقبل مشرق في قطاع الفضاء، لأنها تمتلك المواهب والمهارات البشرية في هذا المجال، فضلاً عن امتلاكها العزيمة والإرادة، لتصبح دولة صاعدة على مستوى العالم في قطاع الفضاء، كما أنني على ثقة بأن الإمارات ستقدم إسهامات سباقة في مجال الأبحاث الفضائية، في ظل ما لديها من خارطة واضحة في هذا المجال.

وقال إن دولة الإمارات ودبي تبدو رائعة من الفضاء، خاصة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خالية من الغيوم، حيث إنه من الرائع رؤية هذه المناطق من الفضاء، إذ يتم تركيزنا بشكل رئيسي على البلدان الخالية من الغيوم، لكن هناك بلداناً كثيرة أخرى مغطاة بالغيوم، وهي ليست مثيرة للإعجاب.

خصائص مدارية

وأكد نيكوليير أن الرواد يرون الأرض بأكملها من الفضاء، وهذا يعتمد إلى حد ما على الخصائص المدارية، وحين كان على مدار منخفض نسبياً، فكان قريباً جداً من خط الاستواء ورأى الكثير من المناطق، إلا أنه أبدى إعجابه بالشرق الأوسط، لعدم وجود غيوم تحجب الرؤية من الفضاء.

وذكر أنه مر فوق أمريكا الوسطى، مثل كوستاريكا حيث توجد دوماً غيوم في تلك البلدان، وفي إحدى المرات، كان مع رائد فضاء أمريكي لكنه مولود في كوستاريكا وكان يبحث عن بلده ولم يتمكن من رؤيته بسبب وجود الكثير من الغيوم، لكن رواد الفضاء الإماراتيين رأوا بلدهم جيداً.

تحديات وفوائد

وأوضح أن التحديات التي يواجهها قطاع الفضاء يمكن تحويلها إلى فوائد، حيث هناك الكثير من أوجه التعاون بين البلدان في هذا القطاع، كما أن لدى الإمارات الكثير في جعبتها الذي يمكن أن تفيد به البلدان الأخرى، ومن الممكن رؤية إسهامات كبيرة تُقدم في قطاع الفضاء من قبل دولة الإمارات مع انضمامها بقوة إلى هذا السباق العالمي لاستكشاف الفضاء.

تحقيق التوازن

وحول هيمنة الرجال على قطاع الفضاء، قال إنه بشكل عام فإن الرجل يهيمن على الكثير من الأنشطة البشرية لعدة قرون وعلى مدار العقود الأخيرة، لكن النساء بدأن يأخذن موقعهن بشكل تدريجي في قطاع الفضاء. وعن أكثر ما لفت اهتمامه في دولة الإمارات قال إنه سعيها المتواصل لتحقيق التوازن بين الجنسين في هذا القطاع الحيوي، وهو مبدأ أساسي في منهجيتها، حيث إن تمكين الجيل القادم من النساء يعتبر عنصراً أساسياً في استشراف الدول للمستقبل.

ويرى أن الإمارات تسعى إلى توفير فرص متساوية للمرأة في الأوساط الأكاديمية والبحث العلمي، كما أنها تبذل جهوداً جبارة لتعزيز مشاركة المرأة في هذا القطاع الهام بشكل متكافئ وعلى قدم المساواة مع الرجل، في ظل وجود أول رائدة فضاء إماراتية وعربية أيضاً.

معايير الاختيار

وفي ما يتعلق باختيار رواد الفضاء، أشار إلى أنه يعتمد على عدة معايير للرجال والنساء على حد سواء، منها أن تكون لدى المرشحين المؤهلات التالية: شهادة جامعية في العلوم أو الهندسة أو الطب، مع ضرورة وجود 3 سنوات أو أكثر خبرة في المجال الدراسي، كذلك أهمية التمتع بصحة جسدية جيدة وصحة عقلية.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"