عادي

لبنان: الراعي يستهجن استدعاء جعجع ويسعى لاحتواء الأزمة

تعليق إضراب قطاع النقل العام احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات
00:49 صباحا
قراءة 3 دقائق
محتجون من أهالي ضحايا انفجار المرفأ يرفعون لافتة كتب عليها «لا عدالة.. يعني.. لا سلام» (ارشيفية)

بيروت: «الخليج»، وكالات

تفاعلت، أمس الثلاثاء، قضية استدعاء رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع إلى التحقيق أمام مخابرات الجيش، بشأن أحداث الطيونة، ودخل البطريرك الماروني بشارة الراعي على الخط مستهجناً استدعاء جعجع قبل أن يقوم بجولة على الرئاسات الثلاث (الجمهورية والحكومة والبرلمان)، في وقت أكد مجلس النواب من جديد أن ملاحقة الوزراء والنواب في ملف انفجار المرفأ من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وليس التحقيق العدلي، وصوتت اللجان المشتركة على رد الرئيس ميشال عون بموضوع المهل بالإبقاء على تاريخ ٢٧ مارس/آذار كتوصية لإجراء الانتخابات الذي تم إقراره في الهيئة العامة، في حين تواصلت الاحتجاجات الشعبية ضد ارتفاع أسعار المحروقات، وأعلن قطاع النقل العام عن تعليق يوم الغضب والإضراب العام في كل أنحاء لبنان الذي كان مقررا اليوم الأربعاء.

الراعي يستهجن استدعاء جعجع

وقال الراعي، في مؤتمر صحفي بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري: «بحثت مع الرئيس بري في التطورات المختلفة وفي موضوع القضاء وتعطيل مجلس الوزراء الذي يفاقم الأزمات الاجتماعية والمعيشية». وأضاف: «لم نبحث وقائع حادثة الطيونة، لكننا شددنا على حرية واستقلالية القضاء»، مبيناً: «لا معطيات لديه عن استدعاء جعجع. ولا أملك الملف لذا لا يمكنني الحكم، لكننا نستهجن الاستدعاء». وأوضحت وسائل الإعلام اللبنانية أن الراعي هو من طلب لقاء عون وبري وميقاتي ودخل على خط احتواء استدعاء جعجع. وبالتزامن مع ادّعاء مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، على 68 شخصاً في أحداث الطيونة بينهم 18 موقوفاً، في أحداث الطيونة، كشفت مصادر مواكبة أن الاتهام يشمل سيمون مسلم، وهو مسؤول أمن جعجع، وعدداً من محازبي وأنصار «القوات»، وعنصرين من «حركة أمل» وآخرين.

عون: لا عودة للحرب الأهلية

من جهة أخرى، أكد عون​، أن تداعيات الأحداث الأمنية الأخيرة قد طويت، وأنه لا عودة إلى الحرب الأهلية في لبنان، برغم وجود تعكير دائم للجو العام في البلاد. وعن التعطيل القائم لعمل الحكومة في ظل التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لفت عون إلى أن اللجان المسؤولة عن تحضير الملفات والتفاوض ما زالت تقوم بعملها، ولكن ​مجلس الوزراء​ لا يعيش فقط من خلال اللجان، وعليه العودة إلى الاجتماع سريعاً لتحقيق خطوات عملية وجدية تريح المواطنين، ولإنجاز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي. وبالتزامن أكد ميقاتي تطلعه إلى معاودة جلسات مجلس الوزراء في أقرب وقت لاستكمال القرارات المطلوبة، لتفعيل عمل الهيئات واللجان وإنجاز المطلوب من الحكومة، وفق ما أعلنت عنه في البيان الوزاري. ورأى ميقاتي أنه في ما يتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فقد باشرنا بخطوات عملية لتفعيلها بدأت بانتخاب القاضيين كلود كرم وتيريز علاوي، على أن تعمل الحكومة في أول جلسة لمجلس الوزراء على استكمال تعيين سائر الأعضاء بعد اكتمال الترشيحات.

البرلمان: الانتخابات في موعدها

في غضون ذلك، صوّتت اللجان المشتركة في جلستها أمس الثلاثاء، على رد الرئيس عون بموضوع المهل في قانون الانتخاب والإبقاء على تاريخ ٢٧ مارس/ آذار كتوصية لإجراء الانتخابات الذي تم إقراره في الهيئة العامة. كما رد مجلس النواب على كتاب وزير العدل هنري خوري، الذي أشار فيه الى إصرار البيطار على المتابعة في ملاحقة الوزراء السابقين والنواب الحاليين بالتأكيد على موقفه أن هذا التحقيق ليس من اختصاص التحقيق العدلي، بل هو من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

إلى ذلك، توالت الاحتجاجات الشعبية على تردي الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات، حيث قطع محتجون السير عند تقاطع روما في منطقة الحمرا في بيروت وقطع سائقو «الميني باص» الطريق عند إشارة الروكسي في ​طرابلس. وعلقت اتحاد قطاع النقل البري، والاتحاد العمالي العام يوم الغضب والاضراب العام والشامل في مختلف المناطق اللبنانية الذي كان مقررا اليوم الاربعاء، وذلك عقب اجتماع رئيس الاتحادات بسام طليس ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"