عادي

دراسة بحثية عن استخدام الطائرات بدون طيار لتلقيح السحب آلياً

14:54 مساء
قراءة دقيقتين
استمطار
استمطار


أبوظبي: «الخليج»
نفذ المركز الوطني للأرصاد، عبر برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار، التابع له حملة بحثية في ولاية كولورادو الأمريكية، لدراسة إمكانية استخدام الطائرات بدون طيار، لجمع القياسات الفيزيائية الدقيقة للسحب، ما سيسمح باتخاذ قرارات تلقيح السحب آلياً.
وهدفت الحملة التي استمرت ثلاثة أسابيع، إلى إثبات قدرات المراقبة والتلقيح الآلية للطائرات بدون طيار، بإجراء سلسلة من الملاحظات المكثفة على مراحل مختلفة، حيث اختار فريق من الباحثين بقيادة البروفيسور إريك فريو، الحاصل على منحة الدورة الثالثة للبرنامج، والأستاذ في جامعة كولورادو بولدر بالولايات المتحدة، مجموعة من أجهزة القياس المصغرة، والتحقق من فاعليتها في أخذ القياسات الفيزيائية الدقيقة للسحب لاستخدامها في عمليات التلقيح.
وأجرى الفريق عمليات مراقبة آلية وخوارزمية للسحب، لتزويد الطائرات بدون طيار بالبيانات المتعلقة بمواقع السحب في الوقت الفعلي، بناءً على القياسات وملاحظات الرادار وعمليات محاكاة النماذج.
كما تحققت الحملة من إمكانية استخدام الطائرات بدون طيار، في التعرف إلى الأحوال الملائمة لإجراء التلقيح.
وجرى استخدام ثلاث طائرات بدون طيار في تنفيذ الحملة، منها اثنتان مجهزتان بأجهزة مصغرة لأخذ قياسات السحب في الموقع، وطائرة لحمل مواد التلقيح ونثرها في السحب. وبعد اختبارها الناجح في الولايات المتحدة، ستسلّم هذه الطائرات إلى المركز الوطني للأرصاد لإجراء المزيد من التجارب في أجواء دولة الإمارات وتقييم جدوى استخدامها في عمليات التلقيح الفعلية.
وتمثل الحملة المحاولة الأولى من نوعها للتحقق من استخدام تقنية الطائرات بدون طيار في عمليات تلقيح السحب آليا من خلال الاستفادة من الخوارزميات والقياسات في الوقت الفعلي لاتخاذ قرارات التلقيح آلياً، مما سيعزز من كفاءة عمليات التلقيح بصورة عامة.
وقال الدكتور عبدالله المندوس، المدير العام للمركز، رئيس الاتحاد الآسيوي للأرصاد الجوية "تشكل حملة البروفيسور إريك فريو خطوة مهمة نحو تغيير الطريقة التي نجري بها عمليات الاستمطار في المستقبل باستخدام الأنظمة الذاتية كالطائرات بدون طيار، ما سيمكن العلماء من تحسين فهمهم لآلية تشكل السحب في دولة الإمارات وغيرها من المناطق الجافة وشبه الجافة، وتنفيذ عمليات استمطار أكثر كفاءة وفاعلية، ما سيسهم في تحقيق أهداف المركز المتمثلة في بناء قدرات محلية وإقليمية جديدة في مجال الأرصاد الجوية وإدارة الموارد المائية".

الصورة
مدير مركز الاستمطار

وقالت علياء المزروعي، مديرة برنامج الإمارات لبحوث علوم الاستمطار: "يأتي تنفيذ هذه الحملة البحثية في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها البرنامج لدعم المشاريع البحثية الفائزة بمنحه، والاستفادة من نتائجها في سبيل تحسين عمليات الاستمطار وتساعد التقنيات الذاتية على أخذ قياسات فيزيائية دقيقة والتعرف إلى السحب الملائمة للتلقيح بما سيعزز قدرتنا على إجراء عمليات تلقيح ناجحة وأكثر كفاءة في المستقبل. ويسعى البرنامج من خلال الاستفادة من أحدث التقنيات إلى مواصلة دوره الريادي في تحسين فعالية الاستمطار والمساهمة في تحقيق الأمن المائي العالمي".

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"