عندما ترفع دبي سقفها

00:01 صباحا
قراءة دقيقتين

في منتصف التسعينات، رفعت دبي سقفها، عندما قرر محمد بن راشد، تحويلها إلى مقصد سياحي عالمي، وبالفعل أصبحت في أقل من عقد رقماً صعباً على الخريطة العالمية، ورفعت مجدداً في مطلع الألفية سقف الطموح من خلال السماح بتملك العقارات للأجانب، فأصبحت مكاناً جاذباً للمستثمرين، وزاد السقف علواً، بإنشاء مركز دبي المالي العالمي، والمناطق الحرة المتخصصة، وما واكبها من توسعة في مطار دبي والمشاريع الاستراتيجية الكبرى. 

دبي اليوم، على أعتاب مرحلة جديدة من نهضتها، والهدف الأول من بين 7 أهداف حدّدها باني دبي الحديثة، صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، هو أن تكون بين أفضل 5 مدن عالمية في المؤشرات الاقتصادية الرئيسية. 

في هذه المرحلة توائم دبي بين استراتيجيات النمو في مختلف القطاعات المالية والصناعية والتجارية والسياحية، ووفق المستهدفات السبعة، فإن دبي خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، تريد استقطاب 100 ألف شركة، و400 فعالية اقتصادية عالمية، وزيادة القيمة المضافة للقطاع الصناعي ب150%، وتوسيع أسواق التصدير للمنتجات المحلية 50%، واستقطاب 25 مليون سائح سنوياً، وتشجيع القطاع الخاص والشركات العائلية على الإدراج في أسواق المال.

اليوم، تدمج دبي دائرتين من أهم الدوائر التي تُعنى بالشأن الاقتصادي، هما: «اقتصادية دبي» و«دائرة السياحة والتسويق التجاري» تحت مظلة دائرة جديدة باسم «دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي»، في إطار خطة تطوير منظومة القطاع الحكومي، وسعياً لتعزيز كفاءة ومرونة الأعمال ومواكبة التطورات المستقبلية، ودعم التحولات الاقتصادية والسياحية، والأهم - كما أرادها محمد بن راشد - أن «تعمل بفكر القطاع الخاص وتنافسيته وكفاءته، وتشركه في مشاريعها التنموية».

ميزة دبي الأولى أنها تواكب نهضتها بديناميكية، فلا تقبل الهياكل الجاهزة، ولا تكتفي بما وصلت إليه من تقدم، وإنما تنتقل من محطة إلى أخرى بسرعة الطموح، وتعدّل الأولويات ولا تأبه بالتغيير، في سبيل المنافسة.

محمد بن راشد، يرسم ملامح مرحلة جديدة من الشموخ، فلا يكتفي بأن تكون دبي نموذجاً يتغنى به العالم وضيوف الإمارات في «إكسبو 2020»؛ بل يرفع السقف من جديد، لتكون الإمارة الأفضل للإقامة والعمل، للسياحة وللأعمال، للتجارة والصناعة.. لتكون بحق مدينة للمستقبل.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"