أبوظبي: «الخليج»
تنطلق صباح الأحد 14 نوفمبر، فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والتعايش في دورة عالمية تستمر أسبوعاً.
ويتكامل المهرجان الذي تنظمه وزارة التسامح والتعايش مع «أسبوع التسامح والشمولية»، حيث يحتضن «إكسبو 2020 دبي» الجانب الأكبر من الأنشطة والمبادرات، ويشارك بها الأجنحة الموجودة بالمعرض.
وتستضيف الأنشطة الدولية للمهرجان 125 شخصية عالمية بارزة ليقدموا رؤية شاملة ومتنوعة عن مستقبل التسامح العالمي. كما يشارك في برامج المهرجان نحو 4 آلاف من طلاب المدارس والجامعات، عبر 140 فعالية محلية وعالمية، وطلابية، ويركز المهرجان هذا العام على قضايا الشباب والأديان والمرأة والجامعات.
وتضم أنشطة المهرجان إطلاق التحالف العالمي للتسامح في 16 نوفمبر الساعة 11:16 صباحاً، حيث يجتمع العالم بأسره لإطلاق هذا التحالف احتفالًا باليوم العالمي للتسامح في تعهد مشترك وموحد للتسامح والتعايش السلمي.
ثم تنطلق القمة العالمية المشتركة للأديان، وهي قمة للحوار تستعرض احتضان الإمارات لمختلف الأديان والمعتقدات في العالم، وتهدف إلى تشجيع الحوار من أجل فهم أفضل للاختلافات التي تجعلنا جميعاً متميزين في معتقداتنا، ومتحدين في إنسانيتنا المشتركة، وتهدف إلى تعزيز المشاركة مع العالم وتنمية التعايش والشمولية من أجل المساهمة في التعايش السلمي والمستدام في كل مكان، ويحضرها قادة دينيون وسياسيون وأمميون حول العالم.
ويستمع العالم كله إلى أصوات التسامح، وهي أغنية سلام من الإمارات إلى العالم أنتجت بالعمل مع شركاء المجتمع، حيث نجحت وزارة التسامح والتعايش بتجميع وتعبئة جوقة تضم 219 شخصاً يمثلون دول العالم المشاركة في «إكسبو»، لينشدوا معاً للمحبة والسلام والتعايش العالمي، ويصور العرض رسالة حب وقبول وتعايش متناغم ووعد بفرصة متجددة، وبعدها تنطلق الفعالية العالمية منتدى الشباب العالمي «من الشباب الى التفكير في المستقبل، حيث نجحت وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع المؤسسة الاتحادية للشباب في تنظيم منتدى شبابي عالمي يضيء على الأهمية التي لا يمكن إنكارها لحاجة العالم للمشاركة والاستفادة من القدرات الإبداعية والمرنة للشباب.
وباستدعاء المواهب في هذا القطاع الأكثر حيوية يمكن للعالم بناء برامج مستدامة في جميع المجالات قادرة على مواجهة التغيرات السريعة التي لا تنتهي واتجاهات النشاط العالمي. ويشارك بالمنتدى قادة عالميون من الأمم المتحدة والمنظمات العالمة في مجال الشباب، وقادة شباب تعد تجاربهم الأكثر إلهاماً.
بينما تستمر المبادرات العالمية للمهرجان في 17نوفمبر، لتقدم المؤتمر الدولي «دور المرأة عالمياً في تعزيز قيم التعايش» ويستضيف المؤتمر القيادات النسائية من جميع أنحاء العالم.
وسيعرض المشاركون والمشاركات دور التعليم والمعرفة في المساعدة على فهم أفضل لأهمية القيم الإنسانية، لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، ويثمن المؤتمر دور النساء المهم والمؤثر خلال الأشهر الماضية في الاستجابة لتحديات وباء «كورونا»، ويهدف المؤتمر الى الإضاءة على الدور الذي تقوم به النساء في مختلف دول العالم وتعزيز فكرة المساواة ودعم تمكين المرأة.
كما يضم المهرجان أنشطة متنوعة، منها فعاليات أندية التسامح التي تنطلق صباح الأحد، وتضم عشرات الأنشطة الطلابية ويشارك بها طلاب من 20 جامعة إماراتية وعالمية. كما ينظم المهرجان الجلسة الشبابية الموسعة لبحث «الأساليب المبتكرة لتعزيز التسامح»، والدورة العالمية من برنامج فرسان التسامح كتجربة إماراتية رائدة وملهمة، لتعزيز دور الشباب سفراء للتسامح في بيئتهم المحلية والعالمية. كما يلتقى جمهور المهرجان عدداً من كبار مصممي الأزياء العالميين والمحليين، في جلسة حوارية، عن علاقة الأزياء والموضة بطبيعة اخلاق وقيم وتراث الشعوب، ومدى تأثيرها وتأثرها بالتعايش العالمي المنشود.
ويضم جلسة تنظمها الوزارة تقام على هامش منتدى الأعمال بإكسبو 2020 بعنوان «التسامح والشمولية» وتطرح أهم الأساليب المبتكرة التي تسهم في تعزيز قيم التسامح والتعايش، وطبقتها الوزارة خلال عملها في السنوات السابقة، وتسعى دائماً لتطوير أدائها محلياً ودولياً.
كما يضم المهرجان جلسات الفارس الصغير، وأمسية شعرية تشارك بها شاعرات من مختلف أقطار الوطن العربي يقدمن إبداعاتهن عن دور الكلمة الشاعرة في نشر القيم السامية.
وهناك عشرات البرامج التي تتمثل في فعاليات الشركاء الاستراتيجيين لوزارة التسامح والتعايش، ولجان التسامح بالوزارات والهيئات المختلفة المنبثقة من برنامج الحكومة حاضنة للتسامح، مثل تغيير نطاق اتصالات، إضاءة المباني الحكومية، الفعاليات المشتركة بالتعاون مع المجالس التنفيذية بكافة إمارات الدولة.
كما تضم الفعاليات بالتكامل مع أسبوع التسامح والشمولية أنشطة أكثر 192 جناحاً على مدى سبعة تقدم أفلاماً سينمائية وتوعوية ومؤتمرات، وأنشطة تفاعلية، وعروضاً غنائية وفلكلورية وموسيقية تحمل رسالة سالة توعوية بأهمية ثقافة التسامح والتعايش عالمياً.
وعبر الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش عن سعادته بافتتاح فعاليات المهرجان في دورة عالمية تشارك بها مختلف دول العالم على أرض الإمارات في «إكسبو 2020 دبي»، الذي يعبر عن قناعة أكيدة بأهمية نشر الوعي بأهمية التسامح والتعايش بين مختلف الحضارات والثقافات والمعتقدات، بما يدعم قيم السلام والتفاهم والتعايش، ويسهم في منع التطرف ويعمل على مكافحة كل أشكال التفرقة والتمييز،ليكون ذلك أساساً قوياً لبناء العلاقات المفيدة بين الجميع، ومدخلا أمينا لتحقيق السلام والوفاق في المجتمع والعالم.
وأوضح أن الإمارات دولة التسامح والعدل والمساواة وسيادة القانون، وتجسد تماما مفاهيم السلام والتعايش في أسمى معانيها، حيث نرى حرصها الكبير على أن تقوم العلاقات بين الجميع، على الحوار النشط والتفاعل المثمر كي يتعايشوا معا في مودة وسلام وسعي مشترك نحو تحقيق الخير والنماء، في ربوع الوطن والعالم. كما إنها دولة يلتحم فيها الشعب مع القيادة، ويلتف الجميع فيها حول مبدأ وطني مهم يؤكده دائماً بالقول والعمل، صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويتمثل في «أن الالتقاء بين البشر، والحوار والتسامح والتفاهم والعمل المشترك بينهم هو الطريق إلى عالم يسوده السلام والرخاء والاستقرار».
وأكد أن انطلاق المهرجان يحمل دلالات عميقة، تؤكد عمق إيمان الإمارات قيادة وشعباً بقيم التسامح والتعايش، ورغبتها في أن تشارك العالم كله، تجاربها في هذا المجال من أجل خير الإنسانية في كل مكان.
مشيداً بتفاعل مختلف الدول المشاركة في «إكسبو» مع المهرجان ومشاركتهم الفعالة فيه. كما ثمن دور الشركاء المحليين والدوليين، والجهات الحكومية التي تشارك بأنشطة مميزة تعزز قيمنا الأصيلة لدى كافة فئات المجتمع.
وعبر عن أمله بأن تتحقق رسالة الإمارات بنشر ثقافة التسامح في العالم في مختلف المجالات، حتى يعم السلام والمحبة والأمان مختلف ربوع العالم وأن تسعد البشرية بالرفاهية والتقدم.