عادي

وزير الدفاع الأوكراني يحذر من هجوم روسي كبير في يناير

موسكو بانتظار موافقة واشنطن على موعد قمة بوتين وبايدن
01:07 صباحا
قراءة 3 دقائق

قال وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف أمام البرلمان، أمس الجمعة، مستشهداً بتقارير للمخابرات، إن روسيا حشدت أكثر من 94 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية، وربما تستعد لهجوم عسكري واسع النطاق في نهاية يناير/كانون الثاني. وقال ريزنيكوف إن أوكرانيا لن تقدم على أي تصرف استفزازي، لكنها مستعدة للرد إذا شنت روسيا هجوماً.

وحذرت أوكرانيا وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي من تحركات القوات الروسية بالقرب من حدودها هذا العام؛ الأمر الذي أثار المخاوف من تحول صراع محتدم شرقي أوكرانيا إلى حرب مفتوحة. وقال ريزنيكوف: «مخابراتنا تحلل كافة التصورات بما فيها الأسوأ. تشير إلى أن احتمال تصعيد واسع النطاق من جانب روسيا، قائم. الوقت الأكثر ترجيحاً سيكون بحلول نهاية يناير».

وأعلن وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا أن كييف ترفض رفضاً قاطعاً أي التزام بالتخلي عن خطتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي وأي «ضمانات» أخرى تطالب بها روسيا. وقال في تصريحات على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا في استوكهولم، إن «وعداً من هذا النوع ليس خياراً»، داعياً الولايات المتحدة وحلفاءها إلى رفض المطالب التي قدمتها موسكو لخفض التوتر على الحدود الأوكرانية.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف طالب نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، ب«ضمانات أمنية» بشأن حدود روسيا. وتطالب موسكو على وجه الخصوص، بتجميد تقدّم حلف الأطلسي شرقاً بعدما انضم جزء كبير من أوروبا الشرقية إلى الحلف عقب انهيار الاتحاد السوفييتي.

ودعا كوليبا حلفاء بلاده الغربيين، إلى عدم إبرام اتفاق من هذا النوع مع موسكو، محذراً من أن كييف لن تعترف به مطلقاً. أما في ما يخص التهديد بالغزو الذي تحذر منه كييف، فدعا الوزير إلى أخذه على محمل الجد على الرغم من نفي موسكو.

وفي هذا السياق، قال مسؤول عسكري أمريكي كبير، إن الولايات المتحدة تتبع مؤشرات وتحذيرات حول نشاط عسكري روسي بالقرب من أوكرانيا كافية لإثارة «كثير من القلق»، وإن الخطاب الروسي حدته تتزايد في ما يبدو. ورفض الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، التكهن بطبيعة الخيارات التي قد تدرسها واشنطن في حالة حدوث غزو روسي، لكن ميلي في بعض من أكثر تصريحاته استفاضة عن الأزمة، شدد على أهمية سيادة أوكرانيا بالنسبة لواشنطن ولحلف شمال الأطلسي.

على صعيد آخر، أعلن الكرملين أن روسيا والولايات المتحدة تعملان على تنظيم اجتماع عبر الفيديو بين الرئيسين فلاديمير بوتين وجو بايدن في ذروة التوتر بين البلدين، حول أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين رداً على سؤال عن شكل اللقاء: «العمل جار. إنه مؤتمر عبر الفيديو».

وأوضح مستشار الكرملين يوري أوشاكوف أنه «تم تحديد موعد» الاجتماع من حيث المبدأ. وقال لصحفيين: «نحن على وشك الاتفاق على الساعة التي تلائم الجميع»، لافتاً إلى أن اللقاء سيتم «بعد زيارة الهند» التي سيقوم بها بوتين والمقررة الاثنين.

وأورد المصدر نفسه أن الرئيسين سيناقشان خلال الاجتماع عبر الفيديو «الوضع غير المرضي في العلاقات الثنائية». وتابع أن روسيا تأمل أيضاً مناقشة اقتراحاتها حول «الضمانات القانونية لعدم توسع حلف شمال الأطلسي نحو شرق» أوروبا، على الحدود الروسية، بناء على مطالبة بوتين. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"