عادي

رؤساء وادي السيليكون الهنود

20:46 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

انضم باراج أجروال، الذي عُيِّن هذا الأسبوع رئيساً تنفيذياً لشركة «تويتر»، إلى ما لا يقل عن 12 خبيراً تقنياً هندياً في وادي السيليكون، الذي يضم أبرز شركات التكنولوجيا في العالم.

وثمة شخصيات أخرى عدة، من مواليد الهند، أمثال ساتيا ناديلا من مايكروسوفت، وسوندار بيتشاي من شركة ألفابيت، كما أن كبار مديري شركات «آي بي إم» و«أودوبي» و«بالو ألتو نتووركس» و«في إم وير» و«فايمو» من أصول هندية.

ويمثل السكان المنحدرون من أصل هندي نحو %1 من إجمالي عدد سكان الولايات المتحدة، لكنهم يمثلون %6 من مجموع اليد العاملة في وادي السيليكون، ورغم ذلك، فهم يستحوذون على أهم المناصب بشكل لا يتناسب مع عددهم.

ويقول جوبالاكريشنان، المدير التنفيذي السابق لشركة «تاتا صنز» والمؤلف المشارك لكتاب «صنع في الهند»: «لا توجد دولة أخرى في العالم تدرب العديد من المواطنين بطريقة أشبه بالمصارعة كما تفعل الهند».

ويضيف نقلاً عن الخبير الاستراتيجي الهندي الشهير سي كيه براهالاد: «ينشأ الأشخاص ويدربون في الهند ليكونوا «مديرين بشكل طبيعي»، بدءاً من معاناتهم مع الحصول على شهادات ميلاد إلى استخراج شهادات وفاة الأهل، وبيروقراطية قبولهم في المدارس إلى حصولهم على وظائف، فضلاً عن معاناتهم مع البنية التحتية المتردية إلى القدرات غير الكافية».

وبعبارة أخرى، تجعلهم المنافسة والفوضى قادرين على التكيف مع المشكلات التي تعترضهم، مضيفاً أنهم غالباً ما يُمنحون الأولوية للأمور المهنية أكثر من التفاصيل الشخصية، وهو أمر مرغوب في ثقافة المكاتب الأمريكية.

ويقول جوبالاكريشنان: «هذه هي مميزات كبار القادة في أي مكان في العالم».

ويعد الرؤساء التنفيذيون لوادي السيليكون الذين رأوا النور في الهند أيضاً، جزءاً من مجموعة صغيرة قوامها أربعة ملايين، هم الأكثر ثراءً وتعليماً في الولايات المتحدة. ونحو مليون منهم، من العلماء والمهندسين، وأكثر من %70 هم من أولئك الذين حصلوا على تأشيرات وتصاريح عمل صادرة عن حكومة الولايات المتحدة لمهندسي البرمجيات الهنود.

ويقول الأكاديمي والمستثمر في عالم التكنولوجيا فيفيك وادهوا: «هؤلاء هم النخبة التي تنضم إلى شركات يرتقي فيها الأفضل إلى القمة»، مضيفاً أن «الشبكات التي بنوها في وادي السيليكون منحتهم أيضاً ميزة - كانت الفكرة هي أنهم سيساعدون بعضهم بعضاً».

ويقول وادهوا إن الرجال، أمثال ناديلا وبيتشاي، لديهم أيضاً قدر معين من الحذر والتفكير ويتميزون بلطف يجعلهم مرشحين مثاليين لمناصب عليا، خاصة في وقت تراجعت فيه سمعة التكنولوجيا الكبيرة خلال السجالات التي دارت في جلسات الاستماع في الكونجرس مع الحكومات الأجنبية واتساع الهوة بين سكان وادي السيليكون الأثرياء وبقية سكان أمريكا.

وتمنح طبيعة المجتمع الهندي المتنوع من حيث العادات والثقافات واللغات، المديرين الهنود القدرة على التعامل مع المواقف المعقدة، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بتوسيع نطاق المؤسسات.

وقد أدى تركيز التعليم الهندي على الرياضيات والعلوم إلى ازدهار صناعة البرمجيات، وتدريب الخريجين على المهارات المناسبة، التي تُدعم بشكل أكبر في أفضل كليات الهندسة أو الإدارة في الولايات المتحدة.

نيخيل إنامدار - (بي بي سي)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"