عادي

«الإمارات للفضاء»: النتائج العلمية لـ «مسبار الأمل» تزخر باكتشافات جديدة

عرضتها في اجتماعات الاتحاد الأمريكي للجيوفيزياء في نيو أورلينز
20:37 مساء
قراءة 3 دقائق

دبي: «الخليج»

ساهمت البيانات العلمية التي نشرها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل»، أول مهمة علمية لاستكشاف كوكب آخر تقوم بها دولة عربية، في إطلاق حراك علمي حول الغلاف الجوي الفريد لكوكب المريخ وتكوينه والتفاعلات الجارية بين مكوناته، إذ تم عرض هذه البيانات العلمية غير المسبوقة و التحليلات الأولية في اجتماع الخريف السنوي للاتحاد الأميركي للجيوفيزياء 2021 في نيو أورلينز بالولايات المتحدة.

ويساهم الكمّ الكبير من البيانات العلمية المُرسلة من «مسبار الأمل» خلال مهمته العلمية لاستكشاف مناخ الكوكب الأحمر وغلافه الجوي في فتح آفاق جديدة أمام الاستكشافات العلمية الخاصة بالمريخ، وخصوصاً مع الاكتشافات الرئيسيّة التي أعلن عنها سابقاً عن ملاحظات مذهلة وجديدة للشفق القطبي المنفصل للمريخ، والرصد غير المسبوق لهياكل ناتجة عن تفاعل الأكسجين وأول أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للكوكب، علماً بأن المسبار يسهم حالياً في تكوين تصور يومي كامل هو الأول من نوعه للغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

وقالت المهندسة حصة المطروشي، نائبة مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» للشؤون العلمية، «إنّ نجاح مسبار الأمل أمر مؤكّد استنادا إلى نتائجنا وملاحظاتنا المبكرة، ويمكننا فعلا أن نلمس عددا كبيرا من السبل المحتملة الجديدة لتعزيز الاستكشافات العلمية حول الكوكب الأحمر نتيجة لبياناتنا الأولية».

وتابعت «إنّنا نرى كوكب المريخ بتفاصيل رائعة، ويمكننا وصف السِمات اليومية للغلاف الجوي للمريخ وذلك للمرة الأولى على الإطلاق. وممّا لا شك فيه أنّ الإمكانات التي نتكشّفها الآن من المهمة العلمية لمسبار الأمل تتجاوز توقعاتنا».

وتعكس الأوراق العلمية التي شارك بها الفريق العلمي لمسبار الأمل وقدمها في اجتماع الخريف السنوي للاتحاد الأميركي للجيوفيزياء 2021 في نيو أورلينز، الصورة الفريدة للغلاف الجوي للمريخ، التي بنيت بوساطة مسبار الأمل ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بمجموعة من الأجهزة المتطوّرة الموجودة على متنه، وعبر المدار المميز الذي يدور فيه المسبار والذي يوفّر إطلالات جديدة على الغلاف الجوي للمريخ، على مدار الساعة وليلاً ونهاراً خلال الفصول الأربعة للكوكب الأحمر.

وقال كريستوفر إدواردز عضو فريق العلمي للمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء: «إنّ قدرة المسبار على مراقبة المريخ في جميع الأوقات وعلى فترات زمنية قصيرة، تسمح بدراسة التغيرات اليومية للسحب المحيطة بالكوكب. وتظهر ملاحظات جهاز المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء أنّ السحب تكون أكثر سماكةً وتغطي معظم المساحة في الصباح الباكر وفي وقت متأخر من المساء، مع عدد أقل من السحب خلال النهار. ويمكن أن توفّر عملية مقارنة ملاحظات هذا الجهاز بتلك التي تمّ رصدها بواسطة كاميرا الاستكشاف الرقمية بأطوال موجية مرئية، المزيد من المعلومات حول السحب، مثل حجم رذاذ الجليد المائي الذي يتكون من الغيوم».

وقال مايكل وولف، عضو فريق العلمي للكاميرا الاستكشاف الرقمية: «كما هو الحال على الأرض، تُعد السحب على المريخ جزءا مهما من دورة الماء، ويعتبر تحديد كيفية تغيّرها من ساعة إلى ساعة ومن يوم إلى يوم جزءا مهما في فهم طبيعة كل من المناخَين الحالي والسابق».

وفي حين يسعى مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» إلى سد فجوة مهمّة في فهم العلماء للمريخ، وإلى تحقيق هدف مهمته المتمثل في معالجة عدد من الأهداف العلمية، جرى إتاحة البيانات العلمية غير المسبوقة، التي تمكن مسبار الأمل من جمعها منذ بداية مهمته العلمية الرائدة، للعلماء والباحثين والهواة في العالم، إذ يمكن تحميلها عبر مركز البيانات العلمية على الموقع الرسمي للمشروع https://sdc.emiratesmarsmission.ae/.

وبدأ مسبار الأمل في قياس الاستجابة العامة اليومية والموسمية لغلاف المريخ للإشعاع الشمسي، والظروف الجوية المتعلقة بمعدل انفلات الغلاف الجوي - خصوصًا الهيدروجين والأكسجين والسلوك الزماني والمكاني للغلاف الخارجي للمريخ. وعلى أثر النتائج الأولية التي أظهرت ملاحظات مدهشة حول الشفق القطبي المنفصل للمريخ، وعرض النطاق الترددي الإضافي، وتأمين الموارد اللازمة لتشمل ملاحظات إضافية، تمّت إضافة المزيد من القياسات للظواهر الشفقية إلى أهداف المهمة، ممّا وسّع قدراتها لتتخطى الأهداف العلمية للمشروع المُخطط لها.

1

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"