عادي

الحريري يودع الحياة السياسية باكياً ويدعو تياره لعدم خوض الانتخابات

مجلس الوزراء اللبناني يستأنف اجتماعاته وسط خلافات حول الموازنة
19:26 مساء
قراءة 3 دقائق
Video Url
سعد الحريري خلال إعلان قراره اليوم الاثنين

بيروت «الخليج»، وكالات:

ودّع رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، النائب سعد الحريري، الاثنين، الحياة السياسية، مغالباً دموعه التي كانت تترقرق في عينيه، داعياً «تيار المستقبل» لاتخاذ الخطوة نفسها وعدم المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، في وقت عقد مجلس الوزراء اللبناني أولى جلساته برئاسة الرئيس ميشال عون، بعد تعليقها في 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بسبب الخلافات حول تحقيقات انفجار المرفأ، وسط خلافات حول الموازنة، فيما أكد وزير الخارجية عبدالله بوحبيب، أن ردّ لبنان على مقترحات بناء الثقة التي قدمتها الكويت سيكون جاهزاً قبل يوم السبت المقبل. 

انسحاب الحريري 

 وقال الحريري في خطابه الوداعي: «من باب تحمّل المسؤولية، ولأنني مقتنع بأن لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني والتخبط الدولي، والانقسام الوطني، واستعار الطائفية، واهتراء الدولة، أعلن التالي: أولاً، تعليق العمل بالحياة السياسية ودعوة عائلتي في «تيار المستقبل» لاتخاذ الخطوة نفسها، وعدم الترشح للانتخابات النيابية، وعدم التقدم بأي ترشيحات من «تيار المستقبل»، أو باسم التيار». وأشار إلى أن «مشروع (رئيس الحكومة الراحل) رفيق الحريري يمكن اختصاره بفكرتين: أولاً: منع الحرب الأهلية في لبنان، وثانياً: حياة أفضل للبنانيين. نجحت في الأولى، ولم يكتب لي النجاح الكافي في الثانية»، لافتاً إلى أن «منع الحرب الأهلية فرض عليّ تسويات، من احتواء تداعيات 7 أيار، إلى اتفاق الدوحة، إلى زيارة دمشق، إلى انتخاب ميشال عون، إلى قانون الانتخابات، وغيرها». وأعلن الحريري أن «هذا كان سبب كل خطوة اتخذتها، كما كان سبب خسارتي لثروتي الشخصية، وبعض صداقاتي الخارجية، والكثير من تحالفاتي الوطنية، وبعض الرفاق وحتى الإخوة.. هذه التسويات، التي أتت على حسابي، قد تكون السبب في عدم اكتمال النجاح للوصول لحياة أفضل للبنانيين. والتاريخ سيحكم. لكن الأساس، أن الهدف كان وسيبقى دائماً تخطي العقبات للوصول إلى لبنان منيع في وجه الحرب الأهلية، ويوفر حياة أفضل لكل اللبنانيين».  

صفحة حزينة للوطن

وفي تعليق على انسحاب الحريري من الحياة السياسية، قال رئيس الحكومة ​نجيب ميقاتي​، إن كلام الحريري «صفحة حزينة للوطن ولي شخصياً، ولكنني أتفهم الظروف المؤلمة التي يعيشها والمرارة التي يشعر بها». كما اعتبر رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي​» ​وليد جنبلاط​، في حديث لوكالة «​رويترز​»، أن «قرار الحريري​، يعني إطلاق يد «​حزب الله​» والإيرانيين، وهو قرار محزن جداً، ونفقد به ركيزة للاستقلال والاعتدال».

إقرار موازنة 2021

من جهة أخرى، أقرت الحكومة اللبنانية، أمس الاثنين، مشروع موازنة 2021 وقررت عقد جلسات يومية لإقرار مشروع قانون موازنة 2022 لإحالته إلى مجلس النواب. كما أقر مجلس الوزراء سلسلة تقديمات اجتماعية ورفع قيمة بدل النقل القطاع العام ليصبح 64 ألف ليرة لبنانية عن كل يوم حضور فعلي، وللقطاع الخاص بمبلغ 65 ألف ليرة لبنانية عن كل يوم حضور فعلي، زائداً منحة تعليم. لكن أحزاب لبنانية اعتبرت أن «مشروع موازنة 2022.. لا يبشر بخير». كما اعترض التيار الوطني الحر، على بند في مشروع الموازنة يمنح وزير المالية الإذن بتحديد سعر الصرف. وقال وزير المال يوسف الخليل إنه لم يتم حتى الآن تحديد سعر صرف الدولار في موازنة عام 2022 «ولكن الأرقام قد لا تكون بعيدة عما يحكى» عن أسعار تتراوح بين 15 و20 ألف ليرة للدولار، بحسب ما ذكر تلفزيون الجديد. 

من جهته، أعلن وزير الخارجية عبدالله بوحبيب بدء البحث بالورقة الكويتية، مشيراً إلى أن رد لبنان سيكون جاهزاً، قبل يوم السبت المقبل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"