عادي

مؤتمر ليبي يُشدد على التداول السلمي للسلطة ويرفض الدكتاتورية

الدبيبة يرفض الدخول في مراحل انتقالية جديدة.. ودعم برلماني لحكومته بشروط
00:55 صباحا
قراءة 3 دقائق
جانب من جلسات المؤتمر الليبي لدعم الدستور (وال)

أكد المشاركون في المؤتمر الليبي لدعم الدستور الذي عقد أمس، بالعاصمة طرابلس، عزمهم على عدم العودة إلى عباءة الدكتاتورية، داعين إلى وحدة الصف والكلمة، والعمل على بناء دولة ليبيا الحديثة عبر دستور يستفتى عليه الشعب الليبي، ويقر الواجبات ويحدد الصلاحيات ويصون الحقوق، فيما دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، كافة الأطراف السياسية في بلاده، إلى دعم الاستحقاق الدستوري وعدم الدخول في مراحل انتقالية جديدة قد تطيل الأزمة، في حين أعلن 62 نائباً في طرابلس، دعمهم استمرار حكومة الوحدة مع إجراء تعديلات جوهرية عليها.

وشددوا في بيانهم الختامي على أن يكون التداول السلمي على السلطة خيار الشعب الليبي في بناء دولته المنشودة، ليترك للأجيال القادمة دستوراً يكون إرثاً يفتخرون به وزاداً يعينهم على حياتهم ويجمعهم كإخوة في الوطن.

الاستفتاء على الدستور قبل الانتخابات

من جانبه، قال الدبيبة في كلمة خلال إشرافه على المؤتمر، أمس الأحد، إن مشكلة ليبيا الحالية تتمثل في عدم وجود قاعدة دستورية تبنى عليها العملية الديمقراطية، مشدداً على ضرورة بناء الدستور وترك الأمر للشعب الليبي لاختيار من يحكمه، ومنع الذهاب إلى مراحل انتقالية جديدة تطيل الأزمة، في إشارة ضمنية إلى الدعوات التي أطلقتها أطراف برلمانية لإسقاط حكومته وتشكيل حكومة انتقالية جديدة.

وتحدث الدبيبة عن أطراف لم يسمها قال إنها «حاولت الالتفاف بعيداً عن أصل مشكلة الانتخابات، من خلال صياغة قوانين لمنع أشخاص بعينهم من الترشح، وذهبت بعيداً في مسارات تطيل الأزمة».

وقال نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالله اللافي، في كلمته في المؤتمر، إن مواطنيه ينتظرون بفارغ الصبر انتخاب أول رئيس في البلاد، مشيراً إلى أن التغيير يجب ألا يكون عبر العنف وفرض السلطة بالقوة؛ بل عبر الانتخاب التي يعبر فيها المواطن بإرادته الحرة ليختار السلطة التي تحكمه.

وحول أسباب إرجاء الانتخابات، قال اللافي، إن الاستحقاق الدستوري تأجل لأن «العوامل التي أردنا العمل على توفيرها لم يهتم بها أحد»، وهي دستور مستفتى عليه شعبياً ليكون الإطار الشامل لكافة القوانين، تحدد من خلاله الصلاحيات والمدد الممنوحة للسلطات.

توفير الأمن

وأضاف أن ثاني تلك العوامل، توفير الحد الأدنى من الجانب الأمني الذي يضمن للناخب والمترشح العمل بحرية التنافس بشرف، ويحمي البلاد من ارتدادات ما بعد الانتخابات. وأكد ضرورة وجود ميثاق وطني تصوغه النخب من أبناء ليبيا، ويتعهد باحترامه السياسيون وتصدره السلطة التشريعية كوثيقة دستورية مرحلية يتعهد فيها الجميع بصون أمن ليبيا.

وشدد اللافي على ضرورة العمل على إرساء المصالحة التي «لا يدوم سلام بدونها ولا يتحقق استقرار بإهمالها».

إلى ذلك، أعلن 62 نائباً في طرابلس دعمهم استمرار حكومة الوحدة مع إجراء تعديلات جوهرية عليها.

وأصدر النواب بياناً أكدوا فيه دعمهم منح رئيس الحكومة، الحرية لتغيير وزرائه وتمثيل الدوائر الثلاث عشرة في البلاد.

واقترحت المبادرة ضرورة التوافق بين الحكومة والمجلس الرئاسي، وقيادة الجيش حول توحيد المؤسسة الأمنية.

حلحلة الصعوبات

وفي سياق متصل،عقد رئيس البرلمان عقيلة صالح، لقاء مع المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني وليامز، في مدينة القبة، لبحث المستجدات المتعلقة بموعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وسبل حل الصعوبات التي تواجه العملية الانتخابية.

وشددت وليامز على أنه لن يكون هناك حل لأزمة الشرعية في ليبيا إلا عبر الانتخابات.

إنقاذ 23 مهاجراً

وأعلنت وزارة الداخلية،أمس، عن إنقاذ 23 مهاجراً غير شرعي في عرض البحر. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"