عادي

مكالمات طلب تحديث البيانات.. احتيال هاتفي منظم

الاستجابة للاتصالات المجهولة «سقوط» في أيدي النصابين
00:05 صباحا
قراءة 10 دقائق

تحقيق: جيهان شعيب
الحيطة والحذر خط الحماية الأول من الانزلاق عن حسن نية وقلة فطنة وإدراك في براثن النصابين والمحتالين، الذين يستغلون بساطة أبناء ومقيمي الدولة، وفطرتهم الطيبة وحسن ظنهم، ويحتالون عليهم بمزاعم مختلفة لسلبهم أموالهم وتجريدهم من ممتلكاتهم، ولنا في القول ما يبرره:

انتشرت منذ فترة ظاهرة إجرامية، تتلخص في تلقي مكالمات هاتفية من مجهولين، معظمهم آسيويون ويتحدثون العربية بركاكة، ويدعي الواحد منهم أنه موظف خدمة العملاء في البنك الفلاني، ويخبر متلقي المكالمة بأن حسابه مهدد بالإغلاق لعدم تحديثه بياناته الشخصية، ويطلب تزويده بمعلومات شخصية عدة، لإجراء عملية التحديث المطلوبة على وجه السرعة، فإذا رفض متلقي المكالمة إخبار المتصل بأي مما يطلبه من هذه المعلومات، يثور الأخير ويعلو صوته ويبدأ في التهديد، ويتوعد المتصل عليه بأنه سيعلق حسابه، ويجمد بطاقاته الائتمانية؛ بل قد يصل به الغضب إلى حد تهديده بتسفيره من الدولة.

رسائل نصية

وقد يلجأ المتصل إلى وسيلة أخرى، حيث يبعث رسائل نصية تحمل أسماء بنوك مختلفة يتعاملون معها، وتتضمن الرسالة طلب الاستعلام عن بيانات شخصية محددة للعميل، لتحديث حسابه، وفي الأمر ذاته وردت لكثيرين رسائل مماثلة على البريد الإلكتروني، وغيره، والغرض الإجرامي في جميع هذه الحالات، هو النصب والاحتيال والسرقة، بالولوج إلى الحسابات الشخصية للأفراد، وسحب ما فيها من مبالغ مالية.

وقائع وضحايا

وتتعدد وقائع الاحتيال التي وقع فيها البعض ضحايا حسن النية، والثقة دون التشكك، مقابل وقائع أخرى كان الانتباه فيها حاضراً، حيث داخل الشك متلقوها فلم ينصاعوا، وكشفوا أمرها، وفي الحالة الأولى منذ فترة، خسر مواطن من إحدى الدول الخليجية في أقل من نصف الساعة، 83 ألف دينار لاستجابته لمكالمة دولية مجهولة، أوهمه صاحبها بأنه من شركة تداول يتعامل معها، وأن بياناته الشخصية بما فيها رقم حسابه بحاجة إلى تحديث.

ووفقاً لرواية صاحبها كما نشرت الجهات الأمنية في دولته، أفاد بأنه اعتاد التداول في البورصات العالمية عبر شركة وساطة مالية، وفجأة ورده اتصال من رقم دولي لا يعرفه، وأبلغه المتصل بأنه من موظفي شركة الوساطة التي يجري معاملاته من خلالها، ولاستمرار عمليات التداول لا بد من تحديث البيانات، فزوده بأرقام كل من بطاقته المدنية وحسابه المصرفي وجواز سفره».

ولم تمض نصف الساعة على المكالمة الهاتفية، حتى فوجئ عبر رسائل بنكية بسحب مبلغ 83 ألف دينار من رصيده، وبالاتصال على البنك وشركة الوساطة، تبين أنه سقط ضحية عملية نصب واحتيال، ولم يطلب منه أحد تحديث أي بيانات، فسجل قضية جناية تزوير في محرر بنكي أحيلت إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية للبحث والتحري.

وهنا يروي أحدهم عن اتصال ورد إليه من مجهول عبر هاتف نقال، يطلب فيه المحتال تحديث بياناته الشخصية، فطلب منه أن يطلبه من رقم هاتف أرضي للتأكد من مصداقيته، فأخبره المحتال بأنه يتحدث معه من البنك (المزعوم الذي يعمل فيه) وأن الموظفين حوله يشغلون جميع الخطوط الأرضية، ومن ثم ثار عليه، مدعياً أنه جاد ولا يتلاعب، فأعاد متلقي المكالمة طلبه من المحتال بأن يتصل به من أحد هواتف شرطة دبي، حيث كان المحتال ادعى أنه يتعاون معها للتأكد من ادعائه، فاحتد المحتال عليه ثانية، وهدده بأن امتناعه عن الاستجابة له وعدم إعطائه البيانات التي طلبها، يعرض نفسه للمساءلة وغرامة 50 ألف درهم، لمخالفته قوانين الشرطة، وهنا رد عليه بأنه «راضي» بالغرامة، فأغلق المحتال الخط الهاتفي وهو يهدد ويتوعد.

وهذه واقعة حدثت مع شخص ثالث أنقذه وعيه وإدراكه من الوقوع في حبائل محتال اتصل به هاتفياً وطلب منه تحديث بياناته، حيث روى أنه تعرض لمحاولة نصب من أحد المحتالين ادعى أنه من هيئة حكومية، وتحدث معه بتمكن وحرفية وثقة كبيرة، وبعد كثير من الأخذ والرد طلب منه رقمه السري الخاص بماكينة السحب الآلي وعندما رفض، اختفت حرفية المحتال وأدبه في الحديث وأخذ في السب واللعن والتطاول.

انتحال الصفة

1

يفند المستشار القانوني د. يوسف الشريف تفاصيل هذه الجريمة الاحتيالية، بتوضيح واقعها المرتبط بتطور أساليب كشف الجريمة، الذي دفع المجرمين لتطوير أساليب جرائمهم، وفي قوله: «طرق وأساليب النصب والاحتيال تتطور وتتغير من حين لآخر، سواء كان ذلك في شكل الجريمة نفسها، أو في أسلوب ارتكابها، المهم ألا تظل الجريمة في نمط واحد أو نمط تقليدي، بحيث يصل المحتال لبغيته، والنصاب هنا يكون طماعاً، حيث إن الطمع سبيله للاحتيال على فريسته، ولكننا اليوم نجد أن النصب والاحتيال لا يتطلبان حتى هذا الطمع، وإنما فقط يحتاجان إلى أسلوب الإقناع أو التهديد ليصل المحتال إلى هدفه ويحقق جريمته».

ويضيف: «شاعت في الآونة الأخيرة جرائم النصب والاحتيال عن طريق انتحال الصفة، حيث يتلقى الفرد مكالمة هاتفية من رقم نقال، وليس من هاتف أرضي، ويدعي المتصل أنه موظف خدمة العملاء في بنك المتصل عليه، ويطلب منه بياناته البنكية الخاصة بحسابه، فإذا رفض يتم تصعيد الأمر لمرحلة التهديد، إما بالصياح، أو بالتلويح بتوقيع غرامة عليه، باعتباره يخالف القوانين وتعليمات الجهات السيادية في الدولة، ومما لا شك فيه أن كثيراً من الناس يقعون ضحية هذا الأسلوب، خاصة في حال التهديد بالغرامة، أو مخالفة القوانين مع تصميم المتصل، وثقته الواضحة من أسلوب حديثه وصياحه، وكأنه جهة سيادية يجب الانصياع لأوامرها.

والحقيقة أن مجرد الرد على هؤلاء، بتهديدهم بإبلاغ الشرطة أو مراجعة البنك بشكل شخصي، ينهي الحديث وتمر الأمور بسلام، في حين من السذاجة وعدم الفطنة مجاراتهم والخضوع لهم والوقوع ضحية لهم، لاسيما أنه لا توجد جهة مؤسسية نظامية تمنح موظفيها مهمة التواصل مع العملاء من خلال أرقام هاتفية نقالة، أو أرقام خاصة لا تتبعها، كما أن أية جهة تحتاج تحديث بيانات، أو معلومات ما، يكون ذلك عن طريق المراجعات الشخصية أو من خلال رسائل نصية، أو بالاتصال من أرقام أرضية معتمدة، وقبل كل ذلك لا يمكن أن يسأل البنك أياً من عملائه الذين يتعامل معهم عن بياناتهم أو أية معلومات ائتمانية أو سرية؛ لأن الأصل أنها لديه، فيما كل ما يمكن أن يسأل عنه، هو بيان شخصي وليس ائتمانياً أو بنكياً؛ لذا فالمحتال إذا تحصل على معلومة يتمكن من خلالها من اختراق الحساب البنكي ومن ثم الاستيلاء على أموال الضحية».

العقوبة المقررة

ويواصل د. الشريف: «لذلك نكون أمام أكثر من جريمة، وهو ما يعرف في علم الإجرام بالجريمة المركبة أو الجريمة ذات الأفعال المتعددة، فالمجرم هنا يكون قد ارتكب جريمة النصب والاحتيال عن طريق انتحال صفة موظف البنك، وهي مؤثمة، ومعاقب عليها بالمادة 451 من قانون الجرائم والعقوبات الجديد الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31/2021، والذي نفذ من تاريخ 2/1/ 2022، والتي تنص على أنه «يعاقب بالحبس أو بالغرامة كل من توصل إلى الاستيلاء لنفسه، أو لغيره على مال منقول أو سند أو توقيع هذا السند، أو إلى إلغائه أو إتلافه، أو تعديله، وذلك بالاستعانة بطريقة احتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة، متى كان من شأن ذلك خداع المجني عليه وحمله على التسليم.

ويعاقب على الشروع بالحبس مدة لا تجاوز سنتين أو بالغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف درهم، ويجوز عند الحكم على العائد بالحبس مدة سنة فأكثر، أن يحكم بالمراقبة مدة لا تزيد على سنتين، ولا تتجاوز مدة العقوبة المحكوم بها».

فهذه الجريمة معاقب عليها إذا تمت بالحبس أو الغرامة، والحبس أي من شهر حتى ثلاث سنوات، والغرامة من ألف درهم حتى خمسة ملايين درهم، باعتبار أن الجريمة هنا جنحة، أما لو كانت جناية فيكون الحد الأقصى للغرامة عشرة ملايين درهم، وحال عدم اكتمال الجريمة لأي سبب لا يرجع للجاني، فيعاقب على أن الواقعة شروع، وتكون العقوبة حين ذلك الحبس حتى سنتين، أو الغرامة حتى عشرين ألف درهم.

جريمة مؤثمة

والجريمة أيضاً مؤثمة ومعاقب عليها بالمادة 40 من المرسوم بقانون رقم 34/2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية النافذ اعتباراً من تاريخ 2/1/2022، ونصت على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة واحدة، والغرامة التي لا تقل عن مئتين وخمسين ألف درهم، ولا تزيد على مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من استولى لنفسه أو لغيره، بغير حق على مال منقول، أو منفعة، أو على سند، أو توقيع هذا السند، وذلك بالاستعانة بأي طريقة من الطرق الاحتيالية، أو باتخاذ اسم كاذب، أو انتحال صفة غير صحيحة عن طريق الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات».

وكذلك المادة 6 من المرسوم بقانون، ذاته، والتي نصت على أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم، ولا تزيد على مئة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من حصل أو استحوذ أو عدل أو أتلف أو أفشى، أو سرب أو ألغى أو حذف، أو نسخ، أو نشر، أو أعاد نشر بغير تصريح، بيانات، أو معلومات شخصية إلكترونية، باستخدام تقنية المعلومات، أو وسيلة تقنية معلومات، فإذا كانت البيانات أو المعلومات المشار إليها في البند 1 من هذه المادة تتعلق بفحوص، أو تشخيص، أو علاج، أو رعاية، أو سجلات طبية أو حسابات مصرفية، أو بيانات، ومعلومات وسائل الدفع الإلكترونية، عد ذلك ظرفاً مشدداً.

ويعاقب بالحبس والغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تلقى أياً من البيانات والمعلومات المشار إليها بالبند 1 و2 من هذه المادة، واحتفظ بها، أو خزنها، أو قبل التعامل بها، أو استخدمها على الرغم من علمه بعدم مشروعية الحصول عليها».

ونشير في هذا الصدد إلى أنه عند تعدد نصوص التأثيم والعقاب على فعل، يتم تطبيق النص المتضمن العقوبة الأشد، لذلك ننصح الجميع بعدم الانجراف وراء مثل تلك المكالمات، وأخذ الحيطة وكل الحذر من الإدلاء بأي بيانات خاصة، أو بنكية أو ائتمانية، لكائن من كان، وعدم الاحتفاظ بمثل هذه البيانات والمعلومات على الهواتف النقالة والتطبيقات المختلفة لسهولة اختراق هذه الهواتف، والحصول على تلك المعلومات، وفي حال التعرض لأي احتيال، يجب إبلاغ الجهات المعنية على الفور حتى يمكن التصدي لهذه الجرائم والأساليب والحد منها وضبط مرتكبيها.

تسريبات مؤسفة

1

وعن كيفية حصول هؤلاء المحتالين على أسماء وهواتف من يتصلون عليهم، أوضح المهندس سعود بن أحمد خبير دولي في أمن المعلومات، أن المحتالين يتصلون بأرقام عشوائية أو يأخذونها من الإنترنت، ويدعي المتصلون منها، أنهم يتبعون جهة رسمية أو بنكية وغير ذلك، في حين أنه من المتعارف عليه أن البنك بشكل عام، لا يطلب عبر مكالمات هاتفية أو رسائل نصية، من أي عميل مسجل لديه كلمات سرية، أو معلومات خاصة، ويطالبه بالدخول على أي رابط إلكتروني لتعبئة البيانات، فيما يعتقد بعض العملاء عندما يتلقون مكالمات أو رسائل بمعلوماتهم الشخصية مدوناً فيها اسم الواحد منهم، ومحل سكنه وغيره، أن المتصلين بهم، يتبعون بالفعل جهة رسمية، فيرضخون لهم، ويزودونهم بما يطلبونه من معلومات، ومن ثم ترتكب عمليات الاحتيال بكل سهولة.

ودائماً تقوم الجهات الرسمية والمعنية بمكافحة الجرائم الإلكترونية، والبنوك، بتحذير أفراد الجمهور عبر قنواتها الرسمية، سواء بفيديوهات توعوية أو رسائل نصية، عن العمليات الاحتيالية التي كان ضحيتها الكثير من العملاء الذين تم خصم مبالغ طائلة من حساباتهم، لذا يجب على العميل دائماً توخي الحذر الشديد بعدم إعطاء معلومات لأي متصل سواء من داخل أو خارج الدولة، ويجب الاتصال فوراً على أرقام خدمة العملاء الرسمية، المسجلة خلف كل بطاقة صراف آلي، أو البطاقة الائتمانية.

ثغرات اجتماعية

1

ويرى الخبير التقني عبيد المختن أنه على الرغم من أن الطريقة المستخدمة في الاحتيال الإلكتروني تعد مستهلكه، فإنه ما يزال هناك بعض الأشخاص الذين يقدمون بياناتهم، ويصدقون هذا المتصل أو ذاك ويقعوا ضحايا. وهنا يقول: «الإمارات من الدول السباقة إلى وضع الأنظمة والقوانين، وفي العام الماضي عملت على تحديث مجموعة من القوانين، فضلاً عن ريادتها في التجارة الإلكترونية، وفي الذكاء الاصطناعي، وفي ترسيخ البنية الأساسية في موضوع التشريعات والقوانين، ولكن ينقصنا شيء واحد وهو الوعي القائم على خطورة ما قد يفكر فيه الآخرون.

لذا فالتعاون الدولي ضروري، وكذلك تكثيف الوعي وخصوصاً في المدارس والجامعات، فالطلبة والطالبات هم رجال ونساء المستقبل، الذين سيكون لهم دور في استخدام العمليات الإلكترونية، كما أنه على المؤسسات المصرفية دور توعوي كبير، خاصة أنه على الرغم من استخدام التطبيقات الإلكترونية،.

فقدان الثقة

1

الإسراع في تصديق مثل مزاعم هؤلاء المحتالين، يسبب ارتباكاً وفقدان ثقة، ويهدد السلام المجتمعي. وعن ذلك تقول الاختصاصية النفسية د. غاية الشامسي: «يستغل المحتالون بساطة فكر بعض الناس، وقلة وعيهم بأهمية الحفاظ على سرية بياناتهم الشخصية والبنكية، وعدم الإفصاح عنها لأي كان، مما يعرضهم لسرقة أموالهم وأرصدتهم البنكية، وفي ذلك اهتزاز للثقة في الآخرين، وجميع الأشخاص المحيطين من أقرباء أو جيران وزملاء، وفي التعامل مع الجهات المختلفة، مما يفرز أشخاصاً ليست لديهم ثقة بمجتمعهم، ولا بأنفسهم، على الرغم من أنهم السبب الرئيسي في تعريض أنفسهم للنصب عليهم، لعدم التزامهم بالتعليمات التي يتم إرسالها إليهم.

لذلك يجب التوسع في التوعية، وخاصة بين فئة البسطاء، لاسيما صغار وكبار السن، ومن لم يصل إلى مراحل تعليمية متقدمة، وأن تكون التوعية بشكل كبير عند بداية التعامل مع الجهات المصرفية، وشركات الاتصالات، وأن يتم التنبيه على العملاء بعدم التجاوب مع أي اتصال هاتفي مجهول، وغير موثوق به ومعلوم لديهم».

تثقيف مستمر

بحسب مدير أحد المصارف «فإن التطورات التكنولوجية على الصعد كافة، صاحبتها هجمات ومحاولات نصب مختلفة من محتالين، وهذه الاحتيالات تتطور وتصبح أكثر تعقيداً مع التطور، والتحول التكنولوجي والرقمي، الأمر الذي يتطلب مستوى عالياً من التعاون بين جميع القطاعات، والمجتمع المدني إجمالاً، وتجديد الاستراتيجيات والخطط، واكتشاف طرق مبتكرة وخطط محكمة للتخفيف من مخاطر الاحتيال، وتوفير بيئة آمنة للعملاء، علماً بأن الدراسات أثبتت أن الخسائر الناجمة عن الاحتيال قد تصل إلى 5% من العائدات السنوية للمؤسسات.

والحقيقة المرة أنه لا يمكن القضاء على عمليات الاحتيال كلياً، ولكن بالإمكان تخفيف أثرها باستمرار الحملات التوعوية في المجتمع، وتكثيفها بين شرائح المجتمع كافة».

ويضيف: «يستخدم المحتالون أساليب مبتكرة تتزامن مع المناسبات والأحداث المحلية لنشر أدواتهم الاحتيالية المتمثلة في رسائل مزورة، ومشابهة لتلك المرسلة من الجهات الرسمية، والتي يتوقعها العملاء لتزامنها مع تلك المناسبات، مما يسهم في سهولة وقوع بعض العملاء غير المطلعين في فخ هذه الاحتيالات المنظمة».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"