عادي

«حكايات الورق وأسراره» في متحف اللوفر أبوظبي

يفتح أبوابه أمام الجمهور اليوم
22:59 مساء
قراءة 3 دقائق

افتتح محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ثاني المعارض العالمية في متحف اللوفر أبوظبي هذا العام بعنوان «حكايات الورق وأسراره» الذي يفتح أبوابه للجمهور من اليوم إلى 24 يوليو/تموز المقبل.

ويقدم المعرض، الذي ينظمه متحف اللوفر أبوظبي بالتعاون مع متحف اللوفر ووكالة متاحف فرنسا، مجموعة واسعة النطاق من الفنون باستخدام الورق بهدف تحفيز فضول الزوّار وتعميق معارفهم بهذه المادة المألوفة الآخذة في التنوع على نحو مستمر.

يضم المعرض نحو 100 عمل فني من 16 متحفاً ومؤسسة ثقافية ومجموعة خاصة؛ حيث تشمل المعروضات أعمالاً فنية من الكتب والمخطوطات والرسومات ونموذجاً لمنزل و13 عملاً فنياً معاصراً، إلى جانب مجموعة من التركيبات الفنية الورقية. ويدعو المعرض زواره إلى الانطلاق في رحلة عبر الزمن لاستكشاف مختلف استخدامات الورق عبر الثقافات المتنوعة، كما سيحظى زوار المعرض بفرصة للاستمتاع ببرنامج ثقافي متنوع من الأنشطة واسعة النطاق.

مادة شائعة

يقول لمانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي: «بالتزامن مع ظهور التحول الرقمي وغياب الجانب المادي عن خبراتنا الحسية في لمس الأشياء، أصبح من الطبيعي لمتحف اللوفر أبوظبي، بصفته متحفاً عالمياً، أن يحتفي بالورق كمادة شائعة، لكن ذات أهمية بالغة؛ حيث يُستخدم الورق في صناعة الكتب والمخطوطات والرسومات والأعمال والتركيبات الفنية المعاصرة. ولهذا، فإن المعرض يتتبع تاريخ تطور هذه المادة العالمية الفريدة وينظر في استخداماتها وأبرز سماتها، مثل الشفافية والمتانة، عبر مختلف العصور والمناطق».

وقالت لورانس دي كار، رئيسة متحف اللوفر: «يزخر المعرض بمجموعة غنية من قطع فنية مستعارة من متحف اللوفر، والمتحف الوطني للفنون الآسيوية - غيميه، والمكتبة الوطنية الفرنسية، ومركز جورج بومبيدو، والمكتبة الوطنية والجامعية في ستراسبورج، ومكتبة القديسة جينيفييف، ومؤسسة الشارقة للفنون، ومتحف زايد الوطني، ومتحف غويسان، إضافة إلى أعمال من مجموعة متحف اللوفر أبوظبي الفنية. ويعد هذا المعرض على وجه الخصوص بمثابة عالم يكمن فيه جوهر متحف اللوفر أبوظبي بفضل قدرته على التقريب بين مجموعة متنوعة من المقتنيات التي ربما لم تُتح لها فرصة للتناغم في أي مكان آخر بخلاف هذا المتحف».

12 قسماً

يشتمل معرض «حكايات الورق وأسراره» على 12 قسماً مخصصاً لموضوعات توضح كلها أبرز سمات الورق ومختلف استخداماته عبر القرون من خلال مجموعة من المشاهد الغامرة، وهذه الأقسام هي أصل نباتي، ومادة غير مكلفة وشائعة الاستخدام ومتعددة الأغراض، ومادة متغيّرة وبديلة، ومادة تجمع بين الهشاشة والصلابة، واللون، ومادة شفافة وشبه شفافة، والمساحة، والحركة، وإمكانية تدوين الشروح وربط التعليقات بالصور وترك أثر، وإمكانية إنشاء مجموعة، وكون الورق وسيلة لاستنساخ الأعمال، ووسيلة مرِنة لكل هذا. كما سيتيح المعرض لزواره فهم الأدوات والأساليب المستخدمة في صناعة الورق ويمنحهم الفرصة لاستكشاف المواد المختلفة التي يُصنع منها الورق من خلال الوسائل المساعدة.

وفي إطار حديثهما عن المعرض، قال كل من كزافييه سالمون وفيكتور هندسبكلر، منسقَي المعرض: «يأتي تنظيم معرض«حكايات الورق وأسراره» تلبية لتطلعات الإمارات في تعزيز الإبداع المعاصر وتبني التقنيات المبتكرة؛ حيث يسعى المعرض لإثارة فضول الجمهور بشأن هذه المادة المألوفة في وقت انتشرت فيه التكنولوجيا الرقمية في جوانب حياتنا اليومية كافة».

شعور بالحنين

قالت د. ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في متحف اللوفر أبوظبي: «الورق أدى غرضاً في كل جانب من جوانب المجتمع على مر التاريخ، ونشعر بالحنين إلى هذه المادة واستخداماتها المعهودة والمتعددة في إطار حياتنا اليومية. إلا أن عصر الورق لم ينتهِ؛ إذ ما زال يشكل عنصراً مهماً في ممارساتنا ولم يفقد جاذبيته. وتتجلى هذه الحقيقة في الأعمال الفنّية التي يقدمها المعرض، ونحن فخورون جداً بأننا تمكنا للمرة الأولى من عرض قطع فنية أبدعتها أنامل فنانين إماراتيين معاصرين بارزين مثل حسن شريف وعبدالله السعدي ومحمد كاظم»

برنامج ثقافي وتعليمي

يترافق المعرض مع برنامج تعليمي وثقافي ثري تتخلله مجموعة من الفعاليات، ومن المقرر أن يُقدم متحف اللوفر أبوظبي، بالتعاون مع سينما عقيل، ومعهد بيركلي أبوظبي، ومعهد جوته، وارتجال، ومتروبوليس آرت سينما، حفلاً سينمائياً في 4 مايو/أيار، يتناغم فيه عالمان من خلال موسيقى تجريبية إلكترونية معاصرة ذات صبغة عربية في تجانس وارتجال متزامنَين مع أحد روائع الأفلام الصامتة الكلاسيكية بعنوان «مغامرات الأمير أحمد» للمخرجة لوتي راينيجر.

وسيحظى الجمهور لدى عرض هذا الفيلم بتجارب مشاهدة ممتعة ومتنوعة يستمتعون خلالها بقصص مستوحاة من ثقافات مختلفة من شتى أرجاء العالم.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"