عادي

خليفة.. اسم من ذهب في سماء النهضة الإماراتية

كُتّاب: رفع من شأن الثقافة
03:07 صباحا
قراءة 6 دقائق
7
8

أبوظبي: نجاة الفارس
عبَّر عدد من الكتاب والمثقفين الإماراتيين عن بالغ حزنهم لوفاة المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، واعتبروها خسارة كبيرة للأمة العربية والإسلامية، فقد كان من القادة الكبار الذين سطروا الكثير من المآثر ليس في الإمارات فحسب، وإنما في كثير من الدول العربية والعالمية، وأكدوا أنه كان خير خلف لخير سلف، وقد تبوأت الإمارات في ظل قيادته مراكز الصدارة عالمياً في عدد كبير من القطاعات والمجالات، وأن كلّ من يعيش على أرض الإمارات يُدرك ما قدّمه طوال نصف قرن من الزمان، شهدت فيه الدولة نمواً غير مسبوق، وتطوراً عظيماً عانق الفضاء، وحقق المكانة اللائقة بالوطن الذي يحظى باحترام العالم وتقديره، وهو اسم من ذهب في سماء النهضة الإماراتية.

القاص والروائي سلطان العميمي رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، قال: «مصابنا عظيم في وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي شهدت الدولة خلال فترة توليه مقاليد الحكم إنجازات كبيرة تحققت على كافة الصعد، إذ استكمل مع إخوانه حكام الإمارات مسيرة النهضة التي قادها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» بكل حنكة واقتدار، وتبوأت الإمارات في ظل قيادته مراكز الصدارة عالمياً في عدد كبير من القطاعات والمجالات».

نبض

بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، قال: «في مثل هذه المواقف، يعجز اللسان عن التعبير عندما نفقد شخصية كبيرة من شخصيات الإمارات، فمنذ نشأته الأولى كان الشيخ خليفة بن زايد رحمه الله هادئ الطبع، وسمح المعاملة، وابتسامته لا تفارقه، وعندما استلم مسؤوليات ولي عهد أبوظبي، ثم تدرج في المناصب حتى أصبح رئيساً للدولة، لم يتغير، فقد كان قريباً من القلوب».

وتابع بلال البدور: «لقد كان رحمه الله في مجلسه المعتاد يستقبل الناس من كل مكان، وبلا أية حواجز، وقد كان عطوفاً على الشعب، وحين ننظر إلى مكارمه لجميع أبناء الدولة في المجالات كافة، في الإسكان، والتعليم، والرعاية الاجتماعية وغيرها، نلمس كم كان قريباً من هموم الناس، فقد كان أباً عطوفاً، وكان رئيساً، ولكنه كان قريباً من نبض شعبه، الذي أغدق عليه بالمشروعات التي غطت جميع أنحاء الاتحاد، هذه الروح، وهذه الإنسانية، تجعل من شعب الإمارات في حزن عميق، كما حزن من قبل على وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وثقتنا كبيرة فيمن سيخلفه، ولكن سيبقى اسمه رمزاً كبيراً كما كان والده الشيخ زايد رحمه الله».

الدكتور صلاح القاسم مستشار في هيئة دبي للثقافة والفنون، قال: «رحم الله فقيد الإمارات والأمة العربية والإسلامية، فقد كان الراحل الكبير قائداً كبيراً، وصاحب مبادرات كثيرة على مستوى الدولة والشعب، وفي كثير من الدول العربية والإسلامية، كما كان المواطن عنده يحتل المرتبة الأولى في كل شيء، لقد حققت الإمارات في عهده إنجازات كبيرة نلمسها في كافة الميادين، كما كان رحمه الله اسماً كبيراً في مسيرة النهضة التي قادها المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، فعزاؤنا لحكام الإمارات وللشعب الإماراتي بهذا المصاب الجلل».

الأب الحنون

بدوره قال القاص والروائي حارب الظاهري: «رحم الله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، ونحن نشعر بالحزن العميق لرحيله، فما قدمه الراحل للوطن يشهد له القاصي والداني، فقد كان رحمه الله الأب الحنون القريب من كل فرد من شعبه يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، كما أن مواقفه العظيمة خير شاهد له في كل بقاع الأرض».

وتابع الظاهري: «خلال رئاستي لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات في فترة من الفترات، لم يكن رحمه الله إلا داعماً لنا ككتاب وأدباء رافعاً من شأن الثقافة، وهذا شأنه مع كل أحوال الناس والمواطنين يسهر من أجل رفعة الوطن والأمة العربية والإسلامية».

الكاتبة والشاعرة شيخة الجابري، قالت: «عند الحزن، الحزن العادي الطبيعي تشعر بانقباض القلب، وارتجافة الروح، وتسكبُ المآقي دمعها السخين، فكيف بالحزن على القائد، الذي هو ليس ككل قائد، فأنجال زايد، هم زايد في حضوره وبهائه وعمله ونوره، هكذا كان والدنا الراحل، وما أصعبها وأقساها من كلمة «الراحل» صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، الذي غادرنا بعد أن أدّى الأمانة، وصان العهد، وكان كما عهده والده «طيب الله ثراه» والداً للشعب، ورائداً للتطور والتمكين، محباً، عطوفاً، باراً، في عهده شهدت الإمارات الإنجازات الكبيرة، وحظيت بالسمعة الدولية التي تليق بها، وحافظت عليها منذ تأسيس الدولة، إنّنا حين ننعى القائد، فإننا نحمل مشاعر أبنائه الذين يحفظون له الود والوفاء»

وأضافت الجابري: «خليفة بن زايد تبكيه الإمارات فهو فارسها، وملهمها، قائد آمن بالاتحاد وحافظ عليه، أحبّ شعبه ووفر له كل مقومات الحياة الكريمة، كلّ من يعيش على أرض الإمارات يُدرك ما قدّمه الشيخ خليفة بن زايد طوال نصف قرن من الزمان شهدت فيه الدولة نمواً غير مسبوق، وتطوراً عظيماً عانق الفضاء، وحقق المكانة اللائقة بالوطن الذي يحظى باحترام العالم وتقديره وإعجابه، نودّع والدنا رجل العطاء وصاحب الأيادي البيضاء وفي القلوب حزن عظيم، مع رحيله نستذكر اليوم الذي ودعنا فيه «زايد الخير» وها هو رجل الخير والسلام يتبع الأثر ويرحل وسط حزن يسكن أرواحنا».

لبنات أولى

الكاتب والشاعر محمد نور الدين، قال «كرس المغفور له صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حياته منذ أكثر من 55 عاماً عندما عينه والده ممثلاً له في منطقة العين لخدمة شعبه، ومنذ ذلك الحين وهو يساهم مع القادة المؤسسين في وضع اللبنات الأولى في مختلف المجالات كالاقتصاد والسياسة والقوات المسلحة لحماية مكتسبات هذا الوطن وحماية إنجازاته، وأصبح بعد توليه رئاسة الدولة قائد مرحلة التمكين الذي استطاع فيها أن ينقل الإمارات إلى واجهة الدول في العالم لتعرف كإحدى أفضل الدول في مختلف المجالات مثل السياحة والمال والأعمال، وأما على الصعيد الثقافي فإن هناك نقلة نوعية كبيرة حدثت في عصره، حيث أصبحت الإمارات مسرحاً للحوار الحضاري الخلاق، فتمازجت على أرضها صروح كثيرة مثل متاحف اللوفر وجوجنهايم مع التراث الوطني العريق وأيدلوجيات إنسانية شاملة كالاتفاق الإبراهيمي، ورؤى مستقبلية علمية كالوصول إلى الفضاء، ودعم الجهود الاجتماعية والبيئية والإنسانية».

وتابع نور الدين: «كل ذلك دلالة على النقلة النوعية الكبيرة التي قادها المغفور له بإذن الله في وضع الإمارات في مصاف الدول المؤثرة في اتخاذ القرار وفي واجهة الدول التي تقود تغيير المفاهيم والرؤى والإنجاز على المستوى الدولي».

الشاعر محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة، قال: «فقدان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله تعالى، هو فقدان لعمود من أعمدة الإنسانية والخير والمحبة والتسامح، والكثير الكثير من الصفات الإنسانية التي تجعل للحياة معنى، وللبقاء قيمة، في زمن قلت فيه هذه المعاني، واستشرى فيه الفعل الذي ينافي الإنسانية، فالمغفور له بإذن الله عاش من أجل هذه المبادئ العظيمة، وامتد خيره إلى العالم، وهو الذي ورث كل هذه المعاني من مؤسس الدولة وبانيها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» وسار على هذا النهج من بعده، وعاشت الإمارات على العطاء الذي لا ينتهي، والتواصل الذي لا ينقطع، ومدت يدها إلى العالم محبة وتسامحاً وعطاء».

رسالة

الكاتبة والشاعرة شيخة المطيري عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، قالت: «إن العين لتدمع وهي تتلقى خبر رحيل والدنا الغالي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، كان قائداً استثنائياً محباً للخير والسلام، وصل خيره للجميع، ورسالته الداعية للمحبة والأمن أضاءت أرجاء الكون، أعطى وأجزل وأحسن، وعدل فأحبه العالم كله. لا أعرف كيف نكتب فيه الرثاء، لكننا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الصبر والسلوان».

الكاتب محمد شعيب الحمادي، قال: «رحم الله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، فقيد الأمة العربية والإسلامية، كان شامخاً في العطاء، وشهد مع والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» مراحل التأسيس والنماء، وكان محباً لشعبه وللأشقاء، كان نعم الوالد ونعم القائد».

ثوابت

القاصة والروائية فاطمة المزروعي، قالت: «مسيرة حافلة، للوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رحمه الله، فقد ساهم في قيام اتحاد الإمارات مع المؤسس الراحل الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ثم تقلد مقاليد الحكم والإدارة لهذه الدولة الفتية، ليعمل على تعزيز ثوابت وقيم الاتحاد، وليدعم المشاريع الحيوية والإنسانية داخل الدولة وخارجها، وطوال مسيرة حكمه، رحمه الله، والتي امتدت لنحو 18 عاماً، كان محورها الإنسان الإماراتي ورفاه وتقدم الإمارات وتطورها الحضاري، حتى باتت اليوم واحدة من أهم دول العالم قاطبة، وعلى ثرى الإمارات يعيش ويعمل نحو 200 جنسية من مختلف أرجاء العالم، في محبة وسلام تحت مظلة القانون والعدل والمساواة، لتشكل الحالة الإماراتية نموذجاً جديداً يحتذى به في الكثير من دول المنطقة والعالم بأسره».

وتابعت: «سيسجل التاريخ بمداد من الاعتزاز، وبكثير من الاحتفاء والتقدير، سنوات حكمه المباركة، التي تأسست فيها الكثير من الهيئات والمؤسسات، والكثير من الدعم للمؤسسات الاجتماعية والخيرية، وإن الإنسان كان محور عنايته ورعايته،».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/3au3w3ya