خير خلف لخير سلف

04:06 صباحا
قراءة 3 دقائق

سلطان حميد الجسمي

وهب الله سبحانه وتعالى لهذه الأرض الطيبة قادة عظماء، سخّروا أنفسهم لأجل الوطن والمواطن. واليوم تشهد هذه الأرض قائداً عظيماً ملهماً حامياً لحمى الاتحاد وفارساً للإنسانية وأباً للكبير قبل الصغير. إنه القائد الذي سخّر حياته لرفعة دولته ليجعلها في مقدمة الدول المتقدمة في شتى المجالات. قائد دبلوماسي إنساني لعب دوراً كبيراً في إخماد نيران الفتن والحروب في منطقة الشرق الأوسط التي كان يسودها القلق والتوتر، فرفع شعار السلام، ووحد كلمة الحق، وأنبت في كل دولة شجرة سلام يلجأ إلى ظلها كل باحث عن السلام. هو قائدنا وعزنا وفخرنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله، الذي انتخب أمس رئيساً للدولة من المجلس الأعلى للاتحاد ليكون خير خلف لخير سلف.

 كرّس سموه حياته لخدمة وطنه وشعبه والسهر على توفير الرفاهية والسعادة والرخاء لهم، وعمل على تطوير القطاعات في الدولة لتوفير أرقى الخدمات لشعب دولة الإمارات. واليوم وبفضل كل الإنجازات والأعمال والمبادرات التي قدمها لهذا الشعب، أصبح المواطن الإماراتي من أسعد الشعوب في العالم ضمن تقارير دولية صادرة من مؤسسات الأمم المتحدة، ففي كل شبر في دولة الإمارات وفي مناطقها البعيدة قبل القريبة نجد مشاريع ضخمة من إسكان المواطنين وإنشاء الطرقات وبناء المستشفيات والمدارس وغيرها من المشاريع الحيوية التي جعلت من مدن الإمارات مدناً عصرية تتوفر فيها كل سبل الحياة المستقرة والآمنة للشعب الإماراتي، وذلك إيماناً راسخاً من سموه بأن الشعب الإماراتي هو الثروة الحقيقية التي قام الاتحاد من أجلها. وقال سموه في إحدى المناسبات بأن «أبناء الإمارات هم أساس الوطن وعماده وثروته، وليس النفط، وسوف تكون استثماراتنا فيهم، وهم الاستثمار الحقيقي الدائم، ويجب تهيئة أرض الواقع لهم، وأرض الواقع هو العمل».

 قائد تميز بشخصيته القيادية وحكمته وحنكته ودوره القيادي في النهضة التي تشهدها دولة الإمارات وما تتمتع به من الأمن والأمان الذي وفره لهذا الوطن وشعبه، وقد ترعرع سموه ونشأ في مدرسة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي جعل من دولة الإمارات أمة واحدة، وحظي سموه بثقة القائد المؤسس الذي دفع مسيرة الاتحاد عالية شامخة، وحمى الأرض بكل إخلاص وعزيمة، وقاد القوات المسلحة في الإمارات لتكون من أقوى الجيوش وأكثرها بسالة اليوم، فقد قادها في عام 1992 فكانت نقطة تحول فارقة للقوات المسلحة الإماراتية، وعمل على تطويرها وتقويتها من كل الجوانب وعلى كل المستويات، وجعلها على أعلى درجة من الجاهزية، وأدخل المعدات والأسلحة الحديثة، وجعل من العنصر البشري جداراً يحمي الوطن، وينشر السلام في كل بقاع الأرض.

 وكما للدول العظيمة سفن دبلوماسية تجول العالم؛ فإن لدولة الإمارات سفينة دبلوماسية قائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تبحر من شرق العالم إلى غربه، وتجوب شتى بقاع الأرض لأجل الإنسانية وتعزيز السلام وتقوية العلاقات بين دول العالم. فدولة الإمارات بفضل سموه أصبحت نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً، وأصبحت تشارك الدول الكبرى قراراتها ومبادراتها ومصير الأمم، وقد أصبح لديها مقعد في مجلس الأمن، وتشارك في المحافل الدولية، وأيضاً بفضل ثقة العالم بسموه أصبحت دولة الإمارات تبحر في الفضاء لاستكشاف الكواكب مع علماء الفضاء ورواده، وأيضاً يحتل جواز السفر الإماراتي صدارة جوازات السفر الأكثر قوة عالمياً، وغير ذلك من الإنجازات والمبادرات لسموه التي حملت لواء الوطن إلى أعلى القمم.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/2p96df37