عادي

جريمتان عنصريتان تهزان الولايات المتحدة رسمياً وشعبياً وسط إدانات دولية

14:04 مساء
قراءة 4 دقائق
واشنطن - وكالات
لا تزال الجريمتان البشعتان اللتان وقعتا في نيويورك ولوس أنجلوس، تلقيان بظلالهما في الولايات المتحدة الأمريكية على المستويين، الرسمي والشعبي، وسط إدانات دولية أيضاً، حيث يتوجّه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الثلاثاء إلى بوفالو، بعد عمليّة إطلاق نار ذات طابع عنصري شهدتها هذه المدينة وراح ضحيّتها عشرة أشخاص في سوبرماركت بولاية نيويورك (شمال شرق)، على ما أعلن البيت الأبيض، الأحد.
وقالت الرئاسة الأمريكية في بيان إنّ «الرئيس والسيّدة الأولى سيتوجّهان إلى بوفالو ليُشاركا المجتمع المحلّي حزنه» على فقدان «عشرة أشخاص في حادثة إطلاق نار جماعي مروّعة وعبثيّة».
وتجمّع سكّان مدينة بوفالو بولاية نيويورك الأمريكيّة الأحد في وقفات احتجاجية حداداً على 10 أشخاص قتِلوا برصاص شاب متعصّب للعرق الأبيض في حادثة وصفها أحد المسؤولين بأنها «إرهاب محلي».
وأوقِف مطلق النار، بايتون جندرون، البالغ 18 عاماً في مكان الواقعة، وهو سوبرماركت في حي أغلبية سكّانه سود، بعد أن سارعت الشرطة إلى الموقع استجابة لمكالمات طوارئ.
وقالت الشرطة إنّ الشاب قاد سيارته من بلدته كونكلين، على بعد أكثر 320 كيلومتراً.
وصرّح مكتب المدعي العام لمنطقة إيري بأنّ جندرون اتّهم في وقت متأخّر، السبت، بتهمة واحدة تتعلّق بالقتل من الدرجة الأولى واحتُجز بلا كفالة.
وأوضحت الشرطة أنّ مطلق النار كان يرتدي سترة واقية من الرصاص ويحمل بندقية هجومية وبثّ الهجوم مباشرة، مضيفة أن بين القتلى العشرة والجرحى الثلاثة، 11 أمريكياً من السود.
وندّد الرئيس الأمريكي جو بايدن، الأحد، في واشنطن بالجريمة، قائلاً: «علينا العمل معاً لمكافحة الكراهية التي تبقى وصمة على جبين أمريكا».
هجوم في لوس أنجلوس
كما قُتل شخص وأصيب أربعة آخرون بجروح «خطرة» الأحد جرّاء إطلاق نار في كنيسة قرب لوس أنجليس، وفق ما أعلنت سلطات إنفاذ القانون، غداة مقتل عشرة أشخاص في إطلاق نار داخل سوبرماركت في ولاية نيويورك.
وقالت السلطات إنّ المصلّين كانوا يشاركون في مأدبة أعقبت شعائر دينيّة صباحيّة في الكنيسة، عندما بدأ المسلّح عمليّته.
وأشار جيف هالوك، المسؤول في مقاطعة أورنج، خلال مؤتمر صحفي، إلى أنّ مصلّين تمكّنوا بعد ذلك من إيقاف مطلق النار، مضيفاً: «ربطوا ساقَيه بحبل وصادروا ما لا يقلّ عن سلاحَين» قبل وصول الشرطة إلى المكان للقبض عليه.
وقال هالوك: «أظهرت تلك المجموعة من روّاد الكنيسة بطولة وشجاعة استثنائيّتَين. لقد حالوا، بلا شكّ، دون وقوع مزيد من الإصابات والقتلى».
وذكر أنّ المحقّقين ما زالوا يبحثون عن الدافع وراء هذه العمليّة، لافتاً إلى أنّ المسلّح المشتبه في أنّه منفّذ العمليّة والذي لم يُصب خلال إطلاق النار، يُعتقد أنّه رجل آسيوي في الستّينات من العمر.
ونقلت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» عن السلطات أنّ معظم الضحايا آسيويّون يتحدّرون من تايوان.
وقال المسؤولون إنّهم ما زالوا يحقّقون في التفاصيل مع نحو 30 إلى 40 شاهداً كانوا داخل المبنى.
وكتبت إدارة مقاطعة أورنج على «تويتر» أنّ شخصاً «فارق الحياة في مكان الواقعة»، مشيرة إلى إصابة أربعة ضحايا آخرين بـ«بجروح خطرة».
وأضافت أنّ شخصاً آخر أصيب أيضاً بجروح «طفيفة»، موضحة أنّ جميع الضحايا بالغون.
وذكرت سلطات إنفاذ القانون أنّها تلقّت مكالمة طارئة من كنيسة «جينيفا بريسبيتيريان تشيرش» الساعة 1,26 بعد الظهر (20,26 بتوقيت غرينتش)، الأحد.
وكانت إدارة مقاطعة أورنج كتبت في تغريدة سابقة على «تويتر» أنّها اعتقلت شخصاً وعثرت على سلاح قد يكون استُخدم في عمليّة إطلاق النار.
من جهتها، قالت هيئة مكافحة الحرائق في مقاطعة أورنج على تويتر إنّ رجال إطفاء ومسعفين منتشرون «في الموقع ويعالجون وينقلون عدداً من الجرحى».
وأظهرت صور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي سيّارات إسعاف مركونة خارج كنيسة.
وقال مكتب حاكم ولاية كاليفورنيا غيفين نيوسوم، إنّه يعمل مع المسؤولين المحليين لمتابعة الوضع.
وكتب مكتب الحاكم على تويتر: «لا ينبغي لأحد أن يخشى الذهاب إلى مكان عبادة. أفكارنا مع الضحايا».
ووصفت النائبة الديمقراطيّة عن مقاطعة أورنج، كيتي بورتر، إطلاق النار بأنّه «خبر مزعج ومثير للقلق، خصوصاً بعد أقل من يوم على إطلاق نار جماعي في بوفالو»، مضيفة: «هذا يجب ألا يُصبح وضعنا الطبيعي الجديد».
واستناداً إلى إدارة المقاطعة، تقع الكنيسة في بلدة لاغونا وودز، على بُعد 45 ميلاً (70 كيلومتراً) جنوب شرقي لوس أنجلوس.
اعتقال المهاجم
قال نائب رئيس شرطة مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا الأمريكية إن رواد كنيسة أمسكوا وقيدوا شخصاً كان أطلق النار داخل الكنيسة فقتل شخصاً وأصاب خمسة آخرين، الأحد.
وقال متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي في لوس أنجلوس إن المحققين يعملون لتحديد الدافع وراء الهجوم.
ووقع إطلاق النار في كنيسة جنيف في بلدة لاجونا وودز التي يبلغ عدد سكانها 16 ألف نسمة.
وقال مكتب رئيس بلدية مقاطعة أورانج بولاية كاليفورنيا على تويتر أن جميع المصابين من البالغين وتم نقلهم إلى المستشفى. ولقي شخص حتفه في مكان الحادث.
ولم تصدر السلطات في ولاية كاليفورنيا أي بيان بشأن الدوافع المحتملة وراء إطلاق النار في الكنيسة.
وقفات احتجاجية
تجمع سكان مدينة بوفالو بولاية نيويورك الأمريكية، الأحد، في وقفات احتجاجية وقداس في الكنيسة حداداً على 10 أشخاص قتلوا برصاص شاب متعصب للعرق الأبيض في حادثة وصفها أحد المسؤولين بأنها «إرهاب محلي».
وتجمع سكان خارج المتجر الذي وقعت فيه الجريمة لحضور وقفة احتجاجية، بينما ألقت حاكمة نيويورك كاثي هوكل، والمدعية العامة للولاية ليتيتيا جايمس، ورئيس بلدية بوفالو بايرون براون، خطاباً في كنيسة ترو بيثيل المعمدانية بالمدينة.
وبنبرة غاضبة وحزينة، شجب المتحدثون موجة العنف العنصري الأخيرة وتوافر البنادق عالية القوة في مشهد أصبح مألوفاً في أنحاء الولايات المتحدة.
إدانات دولية
ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشدّة، بعمليّة إطلاق النار العنصريّة التي راح ضحيّتها عشرة أشخاص في سوبرماركت في حيّ تقطنه أغابيّة من السود في بوفالو بشمال شرق الولايات المتحدة، وفق ما ذكر المتحدّث باسمه، الأحد.
وقال نائب المتحدّث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في بيان، إنّ «الأمين العام يشعر بالذهول لمقتل عشرة أشخاص إثر عمل دنيء من التطرّف العنصري والعنيف في بوفالو»، كما قدّم غوتيريس تعازيه لعائلات الضحايا، آملاً في تحقيق العدالة في سرعة كبيرة، وفق المتحدّث.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"