عادي

حديد التسليح يمتص تداعيات الأزمة الأوكرانية ويتراجع 8%

من 3200 إلى 2950 درهماً للطن في مايو
22:29 مساء
قراءة دقيقتين
الطلب على حديد التسليح شهد ارتفاعاً

دبي: ملحم الزبيدي

شهدت أسعار حديد التسليح في السوق المحلي بدولة الإمارات خلال الشهر الجاري مايو / أيار تراجعاً بنسبة 8% من معدل تراوح حول 3200 درهم للطن في مارس / آذار الماضي إلى نحو 2950 درهماً للطن، وفقاً لمصادر عاملة في تجارة مواد البناء.

وأوضحت المصادر أن هذا التراجع جاء بعد قفزة مفاجئة بنسبة 16% من مستوى 2750 درهماً للطن إلى 3300 درهم للطن على خلفية الأزمة الجيوسياسية بين روسيا وأوكرانيا التي انطلقت قبل نحو 3 أشهر في الأسبوع الأخير من فبراير / شباط الماضي، وتداعياتها على واردات الحديد والمواد الخام ومربعات الصلب «البيلت» وخطوط الشحن من أوروبا الشرقية.

وأضافت أن الأسواق عامة امتصت صدمة انطلاق العملية العسكرية الخاصة للاتحاد الروسي في أوكرانيا والتخوفات بأن تتسع آثارها السلبية إلى أبعد ما هو متوقع على صناعة البناء والتشييد والمواد المرتبطة به مثل حديد التسليح والعناصر الخام المرتبطة بصناعته مع اضطراب حركة التوريد وتكاليف الشحن الجوي والبحري الذي تضاعفت أسعاره بشكل كبير منذ بداية جائحة «كوفيد-19» في أواخر العام 2019.

وأفادت المصادر أنه من المتوقع أن تواصل أسعار حديد التسليح تذبذبها بين الارتفاع والانخفاض على خلفية تطور أحداث الأزمة الجيوسياسية وتطور حالة الإغلاق في الصين جراء عودة انتشار فيروس «كورونا».

وقالت المصادر: «تلعب العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب الأوروبي إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على روسيا الاتحادية وما نتج عنها من تداعيات عالمية دوراً قوياً في التأثير في أسعار شتى المنتجات الاستهلاكية وارتباطها بارتفاع معدلات التضخم التي وصلت إلى مستويات لم يسبق أن شهدتها بعض الأسواق العالمية منذ عدة عقود».

كما ارتبط تقلب أسعار حديد التسليح في الأسواق العالمية خلال الأشهر الأخيرة بشح مربعات الصلب «البيلت» وارتفاع أسعارها بنسبة 27% نتيجة لتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، كونهما من بين أكبر موردي هذا المنتج على مستوى العالم. وأسهم ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الشحن البحري في لعب دور كبير في التقلبات الحاصلة في سوق حديد التسليح.

تقوم كل من روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا بتصدير حوالي 6.6 مليون طن من «البيلت» سنوياً؛ حيث أصبحت حالياً كل هذه الكميات خارج السوق، وشهدت الأسواق العالمية ارتفاعاً كبيراً في أسعار خام الحديد وصلت إلى 20% وخردة الحديد بنسبة بلغت 28% منذ منتصف فبراير ولغاية الآن.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"