عادي

غباش: القضية الفلسطينية على قائمة اهتمام رئيس الدولة

رؤساء البرلمانات العربية يقفون دقيقة صمت ترحّماً على خليفة
19:37 مساء
قراءة 4 دقائق
1
3
صقر غباش خلال الاجتماع
غباش والمشاركون في المؤتمر

القاهرة : «الخليج»

أكد صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن القضية الفلسطينية تأتي دوماً على رأس أولويات السياسة الخارجية لدولة الإمارات، منذ قيامها، وهي التي تصدتْ، ومعها الدول الشقيقة، سياسياً ودبلوماسياً لجميع الإجراءات والقرارات الإسرائيلية التي استهدفتْ طمس هوية المسجد الأقصى، أو تغييرها، أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس، وطابعها العربي والإسلامي.

وقال غباش، خلال المؤتمر الثالث والثلاثين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد أمس السبت في العاصمة المصرية القاهرة عن الاعتداءات الإسرائيلية في المسجد الاقصى، إن دولة الإمارات لم تتركْ فرصةً إلا حرصت فيها على فتح كل الأبواب للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، لاسيما حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، فقد تربع هذا الأمر، كما يعلم الجميع، على صدارة اهتمام مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والمغفور له الشيخ خليفة بن زايد، طيّب الله ثراهما. كما أنه على قائمة اهتمام صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شأن كلّ قضايا العرب، فهي في عمق اهتمامه. والتاريخ سيظل خير شاهدٍ على أن دولتنا، قيادةً وشعباً، دوماً في نصرة الشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة في جميع الأحوال.

دعاء للشيخ خليفة 

وفي بداية المؤتمر، وقف غباش، ورؤساء البرلمانات، وأعضاؤها، دقيقة صمت، لقراءة الفاتحة والدعاء للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة، رحمه الله. وقالت فوزية زينل، رئيسة الاتحاد البرلماني العربي، رئيسة مجلس نواب مملكة البحرين «أرفع خالص العزاء وعظيم المواساة لأصحاب السموّ أعضاء المجلس الأعلى حكام دولة الإمارات الشقيقة، وللأخ صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، ولعموم شعب الإمارات الشقيق، بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، سائلين الله عزّ وجلّ أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويديم نهضة الإمارات ورفعتها في ظل قيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله».

وثمن غباش، في كلمة له خلال أعمال المؤتمر، لكل الوفود المشاركة، سرعة الاستجابة لعقد هذا الاجتماع. وقال يشرفني أن أنقل لشعبنا الفلسطيني الشقيق أصدق مشاعر الأخوة من دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، وتضامنها الكامل معه، لاستعادة كامل حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وضم الوفد أعضاء مجموعة الشعبة البرلمانية للمجلس الوطني: ناصر اليماحي، رئيس المجموعة، وعبيد السلامي، نائب رئيس المجموعة، وناعمة المنصوري، وعائشة ليتيم، وأحمد الشحّي، أعضاء المجلس، والدكتور عمر النعيمي، الأمين العام للمجلس، وعفراء البسطي، الأمينة العامة المساعدة للاتصال البرلماني.

حرص على القضية الفلسطينية 

وقال غباش: «نلتقي اليوم في اجتماعنا الطارئ، وكلنا أملٌ وثقةٌ بأن نخرج بموقفٍ قويٍ وموحدٍ يرتقي إلى مستوى طموحات الشعوب العربية وتطلعاتها حيال قضيتها المصيرية الأولى، القضية الفلسطينية. وخاصةً ما حصل مؤخراً من الاعتداءات التي انتهكت حرمة المسجد الأقصى المبارك، ودانتها الإمارات فور حدوثها، وطالبت بوقفها فوراً، وباحترام الحق المطلق للفلسطينيين في أداء صلواتهم وممارسة شعائرهم. كما أكدت دولة الإمارات، في الوقت ذاته، ضرورة احترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية المقدسات والأوقاف في مدينة القدس الشريف، وبعدم المساس بصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، بموجب القانون الدولي والوضع التاريخي القائم، والاتفاقيات التي أبرمت في هذا الشأن. كما نشيد بدور الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية رئيس لجنة القدس، في دعم صمود المقدسيين والدفاع عن المدينة المقدسة».

وقال غباش: «إنني على ثقةٍ بأننا جميعاً حريصون على الشفافية والمصارحة لوقف ومنع الممارسات الإسرائيلية التي تؤدي إلى تصعيدٍ خطرٍ، وتهديدٍ لأمن المنطقة برمتها، وأن الاكتفاء بالحلول المؤقتة والمسكنة فقط لن يحقق النتيجة التي يمكن الاطمئنان إليها خلال المرحلة القادمة. لذلك علينا أن نتمسك بآليات تنفيذ حلّ القضية الفلسطينية حلاً دائماً، وعادلاً، وشاملاً وفقاً للمرتكزات الثلاثة الثابتة وهي: المرجعيات الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، والعودة إلى حدود الرابع من يونيو 1967، حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني، وعاصمتها القدس الشرقية».

وفي ختام كلمته، قال غباش «ندعو الله جميعاً أن ينير بصائرنا لنحقق لشعبنا وأهلنا في فلسطين الغالية ما يأملونه، وما نأمله لهم، من استقرارٍ وسلامٍ وتقدمٍ، والله خير معين».

أهمية التضامن العربي

وفي كلمتها التي افتتحت بها أعمال المؤتمر، شددت فوزية زينل، رئيسة الاتحاد البرلماني العربي، رئيسة مجلس نواب البحريني، على أهمية التضامن العربي والموقف الواحد وتكريس الجهود من أجل الدفاع عن القضايا العربية الثابتة، والتي تأتي قضية فلسطين في مقدمتها، والرقم الأول في سلم الاهتمام العربي، داعية إلى ضرورة ترجمة ذلك إلى ممارسات وخطوات عملية لدعم الشعب الفلسطيني.

ولفتت زينل إلى موقف بلادها المتمثل في أن تثبيت أركان السلام الشامل والعادل فى المنطقة، يعتمد على تفعيل مبادرة السلام العربية بشأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والحاجة لدعمها بكل السبل.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"