عادي

المشاورات اليمنية في عمّان تختتم جولتها ببيان مبهم

01:18 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

عدن «الخليج»:

ما زال الغموض يلف مفاوضات فتح طرق محافظة تعز المحاصرة من قبل ميليشيات الحوثي، المستمرة منذ ثلاثة أيام في العاصمة الأردنية عمّان، وسط ترقب اليمنيين، الذين يأملون في انفراجة في هذا الملف الإنساني، للدفع باتجاه تمديد الهدنة الأممية في اليمن.

وبدا واضحاً أن ميليشيات الحوثي ترفض فتح طرقات تعز، خلال المفاوضات، مقابل إصرار الوفد الحكومي على فتح كافة الطرقات، طبقاً للهدنة الأممية، وهو الأمر الذي جعل المبعوث الأممي هانس غروندبرغ يخرج ببيان مبهم حول المفاوضات، قال فيه إنه اختتم، أمس، جولة أولية من النقاشات بين الطرفين في العاصمة الأردنية عمّان، لفتح طرق رئيسية في تعز ومحافظات أخرى، وذلك بموجب اتفاق الهدنة الذي أبرِم بوساطة أممية.

وعكس بيان المبعوث الأممي فشل الطرفين في التوصل إلى نتيجة حول فتح الطرق، بسبب تعنت وفد الحوثيين، الذي حضر أعضاؤه، جلسة، أمس، بملابس عسكرية، وهو الأمر الذي تلقاه اليمنيون باستهجان واستنكار كبيرين.

وقال غروندبرغ في بيانه إنه وُضع اقتراح لإعادة فتح الطرق بشكل تدريجي، تضمن آلية للتنفيذ وضمانات لسلامة المسافرين المدنيين، بناء على النقاشات التي استمرت ثلاثة أيام والخيارات التي طرحت من قبل الطرفين.

وأضاف: «إنه لأمر واعد مبادرة الطرفين باللقاء وجهاً لوجه لمناقشة مسألة فتح الطرق للمرة الأولى منذ سنوات. أدعو الطرفين الآن إلى اختتام مداولاتهم الداخلية بشكل عاجل وتحقيق نتائج إيجابية يلمسها الشعب اليمني».

وأشار إلى أهمية رفع القيود عن حرية حركة الناس والبضائع لا تقتصر على الأثر الإيجابي المتمثل في رفع وطأة المعاناة عن اليمنيين وإنعاش اقتصادهم؛ بل سوف يساعد على تعزيز الثقة في العملية السياسية أيضاً.

من جانبه قال رئيس وفد الحكومة الشرعية عبدالكريم شيبان، في بيان، إنهم قدموا رؤية للمبعوث الأممي تتمثل في فتح الطرق الرئيسية التي تربط تعز ببقية المحافظات. وأوضح أن المشاورات ما زالت مستمرة، حول رفع المعاناة عن أبناء تعز وفتح الخطوط الرسمية.

وأضاف: «قدمنا رؤية كاملة للمبعوث الأممي والتي تتمثل في فتح الطرق الرئيسية التي تربط تعز ببقية المحافظات»، مشيراً إلى أنهم ما زالوا ينتظرون نتيجة الجهود التي يبذلها المبعوث الأممي هانس جرندبيرج لإقناع الحوثيين على الموافقة عليها.

إلى ذلك حذرت مجموعة الأزمات الدولية، في تقرير لها، من استمرار رفض ميليشيات الحوثي فتح الطرق الرئيسية إلى المدينة المحاصرة منذ سنوات، مشيرة إلى أن ذلك قد يقوض إمكانية توسيع الهدنة الإنسانية في البلاد، التي أعلنتها الأمم المتحدة مطلع الشهر الماضي.

وقالت المجموعة إن قضية الوصول إلى تعز عبر الطرق من المرجح أن تصبح سجالية على نحو متزايد، خصوصاً مع مضاعفة الأمم المتحدة جهودها للمحافظة على التقدم المحرز في إجراءي بناء الثقة الآخرين في محاولة لتوسيع وتمديد الهدنة.

وأشارت إلى أنه على الرغم من إحراز تقدم في تنفيذ بنود الهدنة تنتشر شائعات تفيد بحدوث حشد عسكري مع استعداد الطرفين لاحتمال انهيار الهدنة أو انتهاء مفعولها.

وأضافت مجموعة الأزمات الدولية: «تتمثل المخاطرة في أن الهدنة قد لا تستمر بعد انقضاء إطارها الزمني ومدته تمتد لشهرين إذا لم يحدث تقدم ذات معنى في جميع إجراءات بناء الثقة ال3.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"