عادي

حظر أوروبي على واردات النفط الروسي يستثني المجر

19:35 مساء
قراءة 3 دقائق
بوريل يتحدث لوسائل الإعلام خلال القمة الأوروبية حول أوكرانيا والدفاع والطاقة (ا ف ب)
اتّفقت دول الاتّحاد الـ27 خلال قمّة في بروكسل ليل الإثنين على خفض وارداتها من النفط الروسي بنسبة 90% بحلول نهاية العام الجاري، باستثناء المجر، في قرار تسعى من خلاله لحرمان موسكو «من مصدر تمويل ضخم» لعمليتها العسكرية في أوكرانيا، كما واقف القمة على إقصاء ثلاثة مصارف روسية من نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية، بينها «سبيربنك»، أكبر بنك في روسيا، وقررت تقديم معونات لأوكرانيا تسعة مليارات يورو لتغطية احتياجاتها الفورية من السيولة.

حظر تدريجي

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إنّ قادة دول الاتحاد الأوروبي اتّفقوا خلال القمّة على فرض حظر تدريجي على واردات النفط الذي تصدّره روسيا عبر السفن، ووافقوا في الوقت نفسه على منح إعفاء مؤقّت للنفط المنقول عبر خطوط الأنابيب، وذلك إرضاء للمجر التي هدّدت باستخدام الفيتو ضدّ هذه الحزمة السادسة من العقوبات الأوروبية على روسيا. وقال ميشال في تغريدة على تويتر إنّ هذا الخفض «سيحرم آلة الحرب (الروسية) من مصدر تمويل ضخم» وسيمارس «ضغوطاً قصوى» على موسكو لدفعها لوقف العملية العسكرية في أوكرانيا.
وتعهّدت برلين ووارسو وقف وارداتهما من النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، ما يرفع إلى 90% كمية الصادرات النفطية الروسية التي سيتخلّى عنها الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية العام، بحسب ما أعلن كلّ من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقال ماكرون الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الاتّحاد الأوروبي إنّ الاتّحاد سيبحث «في أقرب وقت ممكن» توسيع نطاق هذا الحظر ليشمل النفط الذي تصدّره روسيا عبر خطوط الأنابيب إلى دول أعضاء في التكتّل. وأضاف ماكرون في تغريدة على تويتر أنّ «روسيا تختار مواصلة عمليتها العسكرية في أوكرانيا. بصفتنا أوروبيين موحّدين ومتضامنين مع الشعب الأوكراني، نحن نفرض عقوبات جديدة هذا المساء».
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعا في مداخلة عبر الفيديو القادة الأوروبيين إلى وضع حدّ «لخلافاتهم الداخلية» وفرض حزمة سادسة من العقوبات ضدّ موسكو. وقال زيلينسكي «يجب أن تتوقف الخلافات في أوروبا... يجب أن تظهر أوروبا قوتها، لأنّ روسيا لا تفهم إلا منطق القوة».

إعفاء المجر

وأشاد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بإعفاء بلاده من الحظر الذي أعلنه الاتحاد الأوروبي على النفط من روسيا، ما يسمح للمجر بمواصلة الاستفادة من الخام الروسي زهيد الثمن. وقال أوربان في تسجيل مصوّر نشر على صفحته في فيسبوك «يمكن للعائلات أن تنام بسلام الليلة، بقينا بمنأى عن الفكرة الأكثر إثارة للذعر». وأضاف «توصلنا إلى اتفاق ينص على أن الدول التي تتسلم النفط بواسطة خطوط الأنابيب يمكنها مواصلة تشغيل اقتصاداتها بناء على الشروط السابقة». وهدد أوربان في وقت سابق من أنه قد يستخدم الفيتو لمنع الاتفاق محذّراً من أن وقف الإمدادات سيدمّر اقتصاد بلاده. وقال إنه كان من شأن حظر شامل على الاستيراد «أن يكون غير محمول بالنسبة إلينا.. مثل قنبلة ذرية، لكننا تمكنّا من تجنّب ذلك». وكانت بودابست اشترطت منحها استثناءً مدّته أربعة أعوام على الأقلّ وتمويلاً أوروبياً قيمته 800 مليون يورو تقريباً لتكييف مصافيها، مقابل الموافقة على مشروع حزمة العقوبات بصيغته الأولية. وفجر الثلاثاء اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أنّ خطّ أنابيب آدريا الذي يزوّد المجر بالنفط عن طريق كرواتيا يمكن أن تُزاد طاقته في غضون «40 إلى 60 يوماً تقريباً» ومن خلال «استثمارات» لم تحدّد قيمتها. وحزمة العقوبات السادسة هذه هي ثمرة مفاوضات مضنية استمرّت شهراً، وهي تشمل أيضاً إدراج 60 شخصية إضافية على القائمة الأوروبية السوداء، ومن بين أبرز الذين تقرّر، الإثنين، إدراج أسمائهم على هذه القائمة الأوروبية السوداء البطريرك كيريل، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية.

عقوبات ومعونات مالية

وعلى الصعيد المالي وافقت دول الاتّحاد الـ27 على إقصاء ثلاثة مصارف روسية من نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية، من بينها «سبيربنك»، أكبر بنك في روسيا. وسبيربنك هو أكبر مصرف في روسيا إذ إنّه يهيمن على حوالي ثلث القطاع المصرفي في البلاد. وإدراج هذه المؤسسة المالية على قائمة العقوبات المفروضة على روسيا سيزيد من عزلة النظام المالي الروسي. غير أن مصرف «سبيربنك» أكد الثلاثاء أن استبعاده عن نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية بناء على قرار الاتحاد الأوروبي، سيكون له تأثير محدود، إذ إن المجموعة سبق أن تعرّضت لعقوبات أخرى منذ بدء العملية الروسية في أوكرانيا.
إلى ذلك، أعلن ميشال أنّ قادة الدول الـ27 وافقوا خلال القمة على منح كييف تسعة مليارات يورو لتغطية احتياجاتها الفورية من السيولة.
وأوضح مصدر أوروبي أنّ هذا التمويل سيتمّ على شكل «قروض طويلة الأجل» بأسعار فائدة ميسّرة، علماً بأنّ كييف حدّدت احتياجاتها للسيولة بمبلغ خمسة مليارات دولار شهرياً.
(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"