عادي

محمد بن زايد: ماضون في مكافحة «الأمراض المدارية»

الإمارات توقع «إعلان كيغالي» في رواندا
10:56 صباحا
قراءة 4 دقائق
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد

أبوظبي: «الخليج»
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن الإمارات ستواصل مساهمتها لمكافحة الأمراض المدارية المهملة، والتعاون مع شركائها في تبني أحدث الابتكارات والاستراتيجيات لتسريع الخطوات نحو القضاء عليها.
وقال سموه على تويتر: «توقيع دولة الإمارات«إعلان كيغالي» بشأن الأمراض المدارية المهملة يأتي في إطار مساهماتنا المتواصلة لمكافحة هذه الأمراض والتعاون مع شركائنا في تبني أحدث الابتكارات والاستراتيجيات لتسريع الخطوات نحو القضاء عليها».
على صعيد متصل، أكدت دولة الإمارات التزامها تجاه القضاء على الأمراض المدارية المهملة، وذلك بعد المصادقة على إعلان كيغالي بشأن الأمراض المدارية المهملة في رواندا، ويأتي ذلك تماشياً مع ريادتها العالمية التي امتدت لعدة عقود في مجال مكافحة الأمراض والقضاء عليها على الصعيد العالمي.
وجرى الاحتفال يوم أمس، بتوقيع الإعلان خلال قمة كيغالي بشأن الملاريا والأمراض المدارية المهملة، والتي استضافتها حكومة رواندا على هامش اجتماع قادة حكومات دول الكومنولث، حيث جمعت القمة قادة القطاع الصحي حول العالم، لتسليط الضوء على الحاجة العاجلة إلى القضاء على الملاريا والأمراض المدارية المهملة وتحديد فرص تكامل الجهود للقضاء على الأمراض. 
حضر القمة الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير دولة وقام بتوقيع إعلان كيغالي بالنيابة عن دولة الإمارات، حيث حضر ممثلاً عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وعن مبادرة بلوغ الميل الأخير التي تعكس رؤية سموه والتزامه الخيري تجاه القضاء على الأمراض.
من الجدير بالذكر أن إعلان كيغالي انطلق العام الحالي في اليوم العالمي للقضاء على الأمراض المدارية المهملة – وهو يوم عالمي بادرت دولة الإمارات بطلب إحيائه للتعريف بهذه القضية المهمة، ويمثل الإعلان وثيقة سياسية رفيعة المستوى تهدف إلى حشد الإرادة السياسية والموارد والعمل من أجل إنهاء المعاناة الناجمة عن الأمراض المدارية المهملة، ويركّز الإعلان على مسؤولية الدول في برامج مكافحة تلك الأمراض، ويؤكد أهمية التكامل والتعاون الوثيق في هذا الصدد. 

1
شخبوط بن نهيان والموقعون على الإعلان

وفي تعليقه على الإعلان قال الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان: «يمثل هذا اليوم خطوة مهمة للغاية، ضمن جهود القضاء على الأمراض المدارية المهملة، إذ ننضم إلى قادة العالم ونتعهد معاً بالقضاء على تلك الأمراض التي تؤثر في حياة ملايين البشر في أكثر مجتمعات العالم هشاشة، ولا بد من عقد الشراكات والتعاون معاً كي نتمكن من إحراز التقدم الملموس في مسيرتنا للقضاء على هذه الأمراض. ونتشرف بالعمل مع حكومة رواندا ومع شركائنا من أنحاء العالم فيما نبدأ مرحلة جديدة من تلك المسيرة هنا في كيغالي». 
وأضاف: «تعدّ دولة الإمارات داعماً أساسياً لجهود القضاء على الأمراض المدارية المهملة، ونفخر بأن نستكمل مسيرة وإرث الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بينما نؤكد التزام رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، والذي يؤمن بأن أحداً لا ينبغي أن يعاني أمراضاً يمكن الوقاية منها». 
وقال: «شهدنا تحقيق تقدم واضح في جهود القضاء على الأمراض المدارية المهملة، ونحن مصممون كدولة على مواصلة دعم الجهود والحركات العالمية مثل إعلان كيغالي، والتي من شأنها تعزيز الوعي بالقضية وحشد الموارد لدعمها، وستسهم جهودنا الجماعية في تحرير المجتمعات من أعباء تلك الأمراض فيما تعزز قوة الأنظمة الصحية المحلية وتجعل العالم أكثر سلامة وأمناً للجميع».
يأتي إعلان كيغالي استكمالًا للنجاح الكبير الذي حققه إعلان لندن 2012 بشأن الأمراض المدارية المهملة، والذي وضع مساراً واضحاً لتحقيق المستهدفات التي وضعتها منظمة الصحة العالمية في خريطة الطريق 2030 بشأن الأمراض المدارية المهملة وقد تم إحراز تقدم ملموس في هذا الصدد على مدى العقود الماضية، نتيجة للعمل الجماعي والتعاون بين المانحين والحكومات والمنظمات الشريكة، إذ تمكنت 45 دولة من القضاء على واحد على الأقل من تلك الأمراض. 
يشار إلى أن عدداً من الشخصيات البارزة وقعت كذلك على إعلان كيغالي ومنهم رؤساء الدول مثل بول كاغامي رئيس جمهورية رواندا، ومحمد بخاري رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية، وجيمس مارابي، رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة، وسامية حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، إضافة إلى عدد من الشخصيات المرموقة والشركاء البارزين. 
وجرى إعداد الإعلان من خلال التعاون المستمر بين عدد من الجهات مثل صندوق بلوغ الميل الأخير ونخبة من الشركاء مثل مؤسسة بيل وميليندا غيتس، ومركز كارتر، وصندوق إنهاء الأمراض المهملة (The END Fund)، وعدد من الدول التي تشهد حالات من هذه الأمراض.
ثلاثة عقود من العمل
لطالما كانت دولة الإمارات والأسرة الحاكمة في أبوظبي، من رواد الجهود الرامية للقضاء على الأمراض المعدية على مدى ثلاثة عقود مضت، وما زالت تسير على خطى الراحل الشيخ زايد رحمه الله والذي قدّم تبرعاً شخصياً لبرنامج القضاء على دودة غينيا في مركز كارتر عام 1990 ويستمر هذا الالتزام اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، والذي تبرّع شخصياً بما يزيد على 60 مليون دولار أمريكي للقضاء على الأمراض المدارية المهملة من خلال الشراكة المستمرة مع مركز كارتر، وعبر صندوق بلوغ الميل الأخير الذي أطلقه عام 2017 لدعم جهود القضاء على مرض العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفي في إفريقيا. 
كما قدمت دولة الإمارات وقيادتها، مساهمات جمّة، لدعم الجهود العالمية تجاه مكافحة الملاريا والسيطرة على هذا المرض المعدي والقاتل الذي يصيب السيدات والأطفال بنسبة أكبر من غيرهم، حيث قدمت تبرعات بهذا الخصوص إلى الصندوق العالمي لبرنامج «شراكة دحر الملاريا»، كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ومن خلال مبادرة بلوغ الميل الأخير، مبادرة التنبؤ بمستقبل صحي بالشراكة مع منظمة «لا ملاريا بعد اليوم» وعدد من الشركاء التقنيين لتطوير السياسات والتدخلات المرتبطة بالملاريا اعتماداً على ظروف المناخ.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/3jutahmv