حرائق السيارات

00:10 صباحا
قراءة دقيقتين

في أكثر من موقع وحادث لاحتراق سيارة، هناك قاسم مشترك يبرز جلياً وهو أن قائد المركبة لا يحسن التصرف ولم يعتدْ على التعامل مع الموقف، بل إن هول الصدمة قد يوقعه في التسبب في كارثة قد تحصد أرواحاً أو تضر بالممتلكات، وترى البعض الآخر يقف مستسلماً أمام حريق يبدأ صغيراً ولا يدري كيف يكافحه، رغم أن مطفأة الحريق تحت مقعده الأمامي.
أما الملحوظة الأخرى فهي أن ذلك التصرف لا ينسحب على قائد السيارة المتضررة فقط، بل على الآخرين الذين يشاركونه نفس التصرف، وقد يبادر بعضهم بالمساعدة، فلا يعلم كيف يستخرج المطفأة من مكانها أو يفتحها أو يستخدمها أو أن يكتشف أنه مضت سنوات طويلة، وأصبحت المادة بداخلها غير فعالة؛ لأن التأكد منها وصلاحيتها ليس من بين اهتماماته، خاصة أن ذلك لم يكن متطلباً رئيسياً في الفحص الفني السنوي الذي يجب أن تجتازه المركبة لتجديد ترخيصها.
نحن اليوم في بداية موسم الحرائق، أبعدها الله عنكم، لذا فالحذر والجاهزية أمر مطلوب، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والأعطال التي ترتبط بذلك، إضافة إلى التوقف الذي تفرضه أحياناً حالة المرور، والذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع حرارة المحرك، ناهيك عن أسباب أخرى معظمها ناتجة عن إهمال السائقين لإجراءات السلامة والوقاية، علماً أن السيارات تحتوي على عناصر قابلة للاشتعال، مثل الوقود السائل والزيوت والمكونات الداخلية، وهو ما يزيد من خطورة تفحمها خلال وقت قصير، إن لم يكن هناك تدخل مناسب وسريع.
تلك الحرائق يمكن تجنبها من الأساس باجتثاث الأسباب المؤدية إليها، من خلال التركيز على ضرورة الوقاية عبر تنفيذ الصيانة من قبل فني مختص، وذلك وقايةً للمركبة وحمايةً لمستخدميها، وإجراء الصيانة الدورية للمركبة، والتعامل مع ورش تصليح متخصصة، وذلك لأن الورش غير المتخصصة قد يقوم عمالها بإصلاح عطل ما إلا أنهم قد يتسببون في أعطال أخرى.
الجهات المختصة حذرت سابقاً من خمسة أسباب لحرائق المركبات، منها الإضافات الجوهرية غير المطابقة للقياسات والمواصفات المعتمدة، وأيضاً ترك مواد سائلة قد تحتوي على مواد سريعة الاشتعال بالمركبة، واستخدام السائقين للمنتجات غير الأصلية وغير المتوافقة مع نظام كهرباء المركبة، مما يؤدي إلى تماسّ وحريق، والسبب الرابع هو عدم فصل الأجهزة الكهربائية داخل المركبة خاصة في فصل الصيف، وأيضاً من الأسباب تركيب قطع إضافية في المركبة عن طريق فني غير متخصص.
نتمنى للجميع السلامة، وندعوهم إلى التعامل بحذر مع موضوعات قد لا يرون في الوقت الحالي أنها ذات أهمية ويظنون أنهم بعيدون عنها، لكنها من الممكن أن تقع خلال لحظات، وتسبب نتائج كارثية.

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"