عادي

ترامب حاول قيادة سيارته للانضمام إلى مناصريه قبيل هجوم الكابيتول

09:44 صباحا
قراءة 3 دقائق
ترامب
ترامب


واشنطن - أ ف ب
 حاول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، أن يقود بنفسه السيارة الرئاسية بدلاً من سائقها، للانضمام إلى الحشود التي كانت متّجهة نحو مقر الكونغرس، وفق إفادة مساعدة بارزة في إدارته أدلت بها الثلاثاء أمام لجنة التحقيق البرلمانية.
وقالت المساعدة السابقة في إدارة ترامب، كاسيدي هاتشنسون، إنه استقلّ سيارته بعدما وجّه كلمة إلى مناصريه خلال تجمّع قرب البيت الأبيض في السادس من يناير/ كانون الثاني 2021، لكنّه أُبلغ بأنّه يتعذّر عليه الانضمام إلى مناصريه الذين كانوا يحتشدون في تجمّع احتجاجي، سرعان ما تحوّل إلى تمرّد دموي.
وأضافت أنّ مسؤولاً في الإدارة روى لها أنّ ترامب قال: «أنا الرئيس. خذني إلى الكابيتول الآن».
وقالت هاتشنسون إنّ مستشار الرئيس السابق بات شيبولوني، أشار إلى أنّ انضمام ترامب إلى مناصريه المتّجهين إلى الكابيتول قد يوقعه في مشاكل قضائية.

اتهامات وجرائم

واستذكرت قول شيبولوني حينها محذّرا: «ستوجّه إلينا اتّهامات بكلّ ما يمكن تخيّله من جرائم، إذا سمحنا بأن يحدث ذلك».
وجاء ذلك في إفادة أدلت بها هاتشنسون، أمام لجنة التحقيق البرلمانية في اقتحام الكونغرس في سادس جلسة استماع تعقد هذا الشهر حول الواقعة. وهاتشنسون كانت تعمل مساعدة تنفيذية لكبير موظفي البيت الأبيض حينها، مارك ميدوز، وكان دورها محورياً في تلك الفترة. 
وفي واحدة من أكثر الإفادات إثارة للدهشة إلى الآن، قالت هاتشنسون، إنّ ترامب وبعضاً من كبار معاونيه كانوا على علم بإمكان وقوع أعمال عنف قبل الهجوم، مناقضة بذلك معلومات تشير إلى أنّ الاقتحام كان عفوياً، ولا علاقة للإدارة به.
وفي ما يوحي بأنه كان يتابع الجلسة عبر التلفزيون، حاول ترامب ضرب مصداقية هاتشنسون من خلال تعليقات أطلقها خلال الجلسة على شبكته للتواصل الاجتماعي، مشدّداً على أنّها «رواية ملفقة»، ومستهزئاً بالجلسة، وواصفاً إياها بأنّها «محاكمة صورية».

منحى خطر

 وقالت هاتشنسون إنّها سمعت ميدوز يقول قبل الاقتحام إنّ «الأمور قد تأخذ منحى خطراً، منحى سيئاً جداً في السادس من يناير». وأوضحت أنّها طلبت من ميدوز المساعدة بعد اجتماع في البيت الأبيض شارك فيه المحامي الشخصي لترامب رودي جولياني. وقالت في إفادتها إنّ جولياني سألها آنذاك عمّا إذا كانت «متحمّسة» لهذا اليوم، وحين سألته عما سيحدث قال جولياني، إن ما سيحدث يصبّ في خانة «التوجّه إلى الكابيتول».
وتابع: «سيكون الأمر رائعاً. سيكون الرئيس هناك. سيبدو قوياً. سيكون مع الأعضاء. سيكون مع أعضاء مجلس الشيوخ»، ليحيلها بعد ذلك إلى رئيسها، مشيراً إلى أنّ ترامب على علم بالأمر. وقالت في إفادتها بأنها أبلغت ميدوز بما قاله جولياني.
وأضافت: «ظلّ ينظر إلى هاتفه وقال ما معناه أمور كثيرة تحدث، كاس، لكن لا علم لي. الأمور قد تأخذ منحى خطراً وسيئاً جداً». وتابعت: «عندما سمعت ما قاله رودي، ومن ثم ردّ فعل مارك، كانت تلك اللحظة الأولى التي أذكر أنني شعرت فيها بالخوف والتوتر لما قد يحصل في السادس من يناير».

جماعات يمينية

وقالت هاتشنسون إنّها سمعت اسمي الجماعتين اليمينيتين المتطرفتين «أوث كيبرز» و«براود بويز» يتم التداول بهما في البيت الأبيض قبيل حلول ذلك اليوم. وأشارت إلى أن ميدوز وترامب كانا على علم باحتمال حصول أعمال عنف بما في ذلك تسلّح مناصرين لترامب لدى تجمّعهم في حديقة «إيليبس» جنوبي البيت الأبيض.
وبينت هاتشنسون، أنها عندما أبلغت ميدوز بوقوع أعمال عنف «كان ردّ فعله شبه منعدم».
من جهتها، قالت نائبة رئيس اللجنة ليز تشيني، إنّ الهيئة البرلمانية تلقّت تقارير شرطية تفيد أنّ مشاركين في التجمّع المناصر لترامب كان بحوزتهم سكاكين ومسدسات صعق كهربائي ورذاذ الفلفل وأشياء حادة.

أسلحة نارية

وبيّنت عمليات التواصل المسجّلة بين عناصر الشرطة والتي أذيعت خلال الجلسة، أنّ آخرين كانوا خارج التجمّع كانت بحوزتهم أسلحة نارية، بما في ذلك بنادق نصف آلية من نوع ايه.ار-15.
وسبق أن كشفت هاتشنسون معلومات مثيرة للدهشة، وأسماء نواب جمهوريين طلبوا من ترامب إصدار قرارات عفو بعد العنف. وكانت على تواصل مع مسؤولين محليين في ولاية جورجيا، حيث مارس ترامب ضغوطاً كبرى لدفع هؤلاء إلى «إيجاد» أصوات لتخطّي فوز بايدن عليه، وذلك في اتصال هاتفي فُتح لاحقاً بشأنه تحقيق جنائي.
وبحسب شبكة «سي.إن.إن» فإنّ هاتشنسون هي من أبلغ اللجنة بأنّ ترامب أبدى تأييده لهتافات «اشنقوا مايك بنس» التي أطلقها مشاغبون في الكابيتول. واستذكرت هاتشنسون حديثاً دار بين ميدوز وشيبولوني بعيد اقتحام الكونغرس قال خلالها الأخير، إنه يتعين على ترامب أن ينهي المتظاهرين عن هذا الهتاف.
وقالت إن ميدوز أبلغ شيبولوني عبر الهاتف بأنّ ترامب «لا يريد فعل أي شيء»، ونقلت أنّ ميدوز قال إنّ ترامب «يعتقد أنّ مايك يستحق ذلك».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"