عادي
3 مبدعين من موريتانيا والعراق والسودان

قصائد تناجي النخل والليل في «بيت الشعر»

01:02 صباحا
قراءة دقيقتين
محمد البريكي يتوسط حضور الأمسية

الشارقة: «الخليج»

احتضن بيت الشعر في الشارقة أمس الأول في منتدى الثلاثاء، الذي يحتفي في كل فعالية بمجموعة من مبدعي الشعر العربي، ليحلّقوا في سماء الشارقة، بثلاثة مبدعين هم: الموريتاني داوود التجاني، والعراقي محسن ضياء، والسوداني د. مازن صلاح الدين، وقدمت الشعراء الكاتبة أمل المشايخ، وحضرها الشاعر محمد عبد الله البريكي، مدير بيت الشعر، وحشد كبير من المثقفين الذين تفاعلوا بشكل كبير مع النصوص وأجواء المكان.

ثم بدأ الشعراء بالقراءة، ليسافروا بالحضور على أجنحة الإبداع والجمال، إذ افتتح القراءات داوود التجاني، الذي أجاد الوقوف على المنبر بأدائه الآسر وحضوره المختلف، ليحول مفرداته إلى نغمات راقصة مع لغة جسده، فمن قصيدة الكينونة التي فاضت روحانية تجلت في مفردات المديح النبوي:

هوَ مذْ تكشّفَ وحيهُ المتواري

ورأى التَّجلي كاملاً في الغارِ

ودنَا من الكلماتِ وهيَ يتيمةٌ

فتمثلتْ في النثر والأشعارِ

لم تغرِه النعراتُ ظَلَ محمدٌ

أنقى من الأحقاد والأثآر

أما محسن ضياء، فقد أمسك بالبرق، واتخذ من الأرق وسيلة ليعبر بها طوفان القصيدة حتى يستقر على جودي التلقي، فقد شغلته القصيدة فأصبح موزعاً بين شطريها، يبثها وجده ولواعجه لليل والقمر والعمر:

قصيدةٌ هي هذي الروح مُذ خُلقَت

شَطرٌ تَبَقّى بها شَطرٌ قد ارتَحلا

تَشدُّ نَزفَ لياليها وتَعذلُها

عن كُل حرفٍ على أطرافها ذبُلا

وتسأل العمرَ خفّف وطء لوعتها

يُجيبُها ضاحكًا قد خابَ من سألا

واختتم القراءات د. مازن صلاح الدين، الذي استلهم شعره من البيئة، فناجى النخل والليل والأضواء، وحاول أن يبحث عن حبرٍ وورق ليدوّن به هاجسه الذي بثّه في قصيدة «قرابين على حافة النخل»:

أتىَ الحُفاةُ قرابيناً فقيل لهم

خِفُّوا قليلاً فبطنُ الأرضِ أشواقُ

والليلُ عارٍ، ولا أضواء تسكنهُ

فاستأذنوا الليلَ أنْ يؤويه عُشَّاقُ

بالأمسِ جاسُوا وعينُ النخلِ ترقُبهم

منْ يكتبُ النعي؟...لا حبرٌ وأوراقُ

وفي ختام الأمسية كرّم محمد البريكي، الشعراء ومقدمة الأمسية.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/32fn4768

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"