عادي

«الناتو» يكثف انتشاره العسكري في أوروبا.. وروسيا «ليست خائفة»

استراتيجية جديدة من مدريد تعتبر موسكو وبكين تهديداً للنظام الدولي
00:02 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
1
  • بايدن: نحن على الموعد.. وهذه القمة «تطبع التاريخ»
  • إطلاق آلية ضم السويد وفنلندا ودعم كامل لأوكرانيا

قرر قادة دول حلف شمال الأطلسي «الناتو»، في مدريد، أمس الأربعاء، تعزيز الوجود العسكري للحلف على أبواب روسيا، وأعلنوا أن روسيا هي التهديد الأهم والمباشر لأمن الحلفاء، أما الصين فتشكل «تحدّياً لمصالح» دول الناتو و«أمنها»، مؤكدين أن «الشراكة الاستراتيجية» بين بكين وموسكو تهدد النظام الدولي، فيما أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، وخصوصاً في دول البلطيق، لكن روسيا ردت على تصريحات الرئيس الأمريكي بأنها «ليست خائفة» و«لن يحصل الحلفاء على النتائج المرجوة».
وضمن خريطة الطريق الاستراتيجية الجديدة التي اعتمدها الحلف خلال قمته في مدريد، قررت الدول الأعضاء تعزيز وجودها العسكري على أبواب روسيا، وإطلاق آلية التوسيع لضم السويد وفنلندا، في خطوة عدتها موسكو «عدائية» و«مزعزعة للاستقرار».
استراتيجية جديدة
وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عند افتتاح النقاشات التي يشارك فيها كل قادة الحلف حتى اليوم الخميس، أن الحلف «في لحظة محورية» من تاريخه. وخلال هذه القمة التي اعتمد خلالها الحلف خريطة طريق استراتيجية جديدة بعد مراجعة تلك المعتمدة منذ 2010 للمرة الأولى، ندد قادة الحلف بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتعهدوا بتقديم المزيد من الدعم لكييف. وقال ستولتنبرغ: «أوكرانيا يمكن أن تعتمد علينا إذا لزم الأمر».
ووافقت القمة على خريطة الطريق الاستراتيجية الجديدة للناتو والتي جاء فيها أن روسيا «هي التهديد الأهم والمباشر لأمن الحلفاء والسلام والاستقرار في المنطقة الأوروبية الأطلسية».
وأضافت الوثيقة التي حدّثت للمرة الأولى منذ عام 2010 «لا يمكننا استبعاد احتمال شن هجوم على سيادة الحلفاء ووحدة أراضيهم». وفي محاولة لمواجهة الخطر من روسيا، وافق القادة على تعزيز قواتهم في أوروبا الشرقية.
5 مليارات دولار شهرياً
وطلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، متحدثاً عبر الفيديو أمام قادة الحلف دعماً إضافياً من الحلف لإفساح المجال أمام كييف لمواجهة القوات الروسية، مشيراً إلى أن كييف بحاجة إلى «نحو 5 مليارات دولار شهرياً» لتأمين دفاعها.
وأعلن الأمين العام للحلف عن حزمة مشتركة جديدة من المساعدات العسكرية غير الفتاكة، تشمل معدات اتصالات آمنة وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة.
تعزيزات أمريكية
من جهته، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن «نحن على الموعد» و«سنثبت أن حلف الأطلسي ضروري أكثر من أي وقت مضى» معلناً عن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في كل أنحاء أوروبا وخصوصاً في دول البلطيق.
وقال، خلال قمة الحلف التي وصفها بأنها «تطبع التاريخ»، إنه سيعزّز الوجود العسكري والإمكانات العسكرية الأمريكية في إسبانيا وبولندا ورومانيا ودول البلطيق وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا.
وذكّر بايدن بأن الولايات المتحدة سبق أن نشرت هذا العام «20 ألف عسكري إضافي في أوروبا، لتعزيز صفوفنا رداً على الخطوات العدوانية التي تقوم بها روسيا»، ما يرفع العدد الإجمالي للأمريكيين المتمركزين في القارة إلى أكثر من 100 ألف، لكنه لم يحدّد ما ستمثله التعزيزات التي أعلنت أمس عموماً من حيث العديد. 
وتابع بايدن «سنبقي على لواء إضافي» مؤلف في المجمل من خمسة آلاف عنصر ومقرّه رومانيا، وسنقوم «بعمليات انتشار إضافية في دول البلطيق»، فيما أوضح البنتاغون أن هذا الأمر يتعلق بأنظمة مدفعية وطيران ودفاع مضاد للطائرات إضافة إلى نشر قوات خاصة.
وأوضح الرئيس الأمريكي في تصريح مقتضب أمام الصحافة، «سنُرسل سربَين إضافيَين» من طائرات إف-35 المقاتلة إلى المملكة المتحدة و«سننشر قدرات دفاعية جوية إضافية» في ألمانيا وإيطاليا. 
ورداً على ذلك، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن بلاده ليست «خائفة» من إعلان بايدن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا. وصرّح ريابكوف لوكالات الأنباء الروسية «أعتقد أن أولئك الذين يتخذون هذه القرارات لديهم وهم أن روسيا قد تكون خائفة» مؤكداً «أنهم لن يتمكنوا من ذلك». وأضاف «لن يحصلوا على النتائج التي يتوقعونها من هذه الجهود».
(وكالات)
 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"