عادي

التضخم ومخاوف الركود يدفعان الأسهم العالمية للهبوط

13:40 مساء
قراءة 4 دقائق

دبي: محمد عباس
هوت الأسهم الأمريكية، الخميس، لتنهي «وول ستريت» تعاملات الأسبوع على انخفاض، حيث سجل المؤشر ستاندرد أند بورز 500 القياسي أكبر تراجع في النسبة المئوية في الأشهر الستة الأولى من العام منذ 1970، بعد أن حذّر محافظو البنوك المركزية من استمرار التضخم، مما يغذي المخاوف من الركود.
وتتعرض الأسواق لضغوط هذا العام بينما تتزايد الأسعار، بما يشمل قفزة في أسعار النفط ترجع جزئياً إلى الحرب في أوكرانيا، وهو ما يضع مجلس الاحتياطي الاتحادي في مسار نحو اتخاذ إجراءات قوية لتشديد السياسة النقدية.
ورفع مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي، توقعاتهم للنطاق المستهدف لأسعار الفائدة في نهاية هذا العام والعام القادم، وأشاروا إلى أنهم يتوقعون قدراً أكبر لانحسار التضخم في الأجل القصير، مقارنة مع توقعاتهم قبل ثلاثة أشهر.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، متحدثاً في اجتماع البنك المركزي الأوروبي في البرتغال، الأربعاء، إنه لا يوجد ضمان بأنه يمكن ترويض التضخم دون الإضرار بسوق العمل.
وجاءت شركات كبرى للتكنولوجيا، مثل «أبل» و«مايكروسوفت» و«أمازون دوت كوم»، بين أكبر الخاسرين على المؤشر ستاندرد أند بورز 500، مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة القياسية الأمريكية.
وأدى الارتفاع الكبير في عائدات السندات في وقت سابق من العام، وتقييمات الأسهم الباهظة تاريخياً، إلى تراجع أسهم شركات التكنولوجيا أولاً، حيث خرج المستثمرون من أسهم السوق الموجهة نحو النمو، مع ارتفاع معدلات تجعل الأرباح المستقبلية، مثل تلك التي وعدت بها شركات النمو أقل جاذبية.
وجاء سهم Walgreens Boots Alliance من أكبر الخاسرين في مؤشر داو جونز، حيث انخفض بنسبة 7.2%، بعد أن كررت الشركة توقعاتها للعام بأكمله، بنمو أرباح السهم المعدلة في الأرقام الفردية المنخفضة.
وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.8% إلى 30775.43، وانخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 0.9% إلى 3785.38، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3% إلى 11028.74.
وكان الخميس، اليوم الأخير في النصف الثاني 2022، وسجل مؤشرا داو جونز وستاندرد أند بورز 500، أسوأ أداء ربع سنوي لهما منذ الربع الأول من عام 2020، متأثرين بالمخاوف بشأن ارتفاع التضخم ورفع أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي، فضلاً عن الحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا وإغلاق كورونا في الصين.
الأسهم الأوروبية

وتراجعت الأسهم الأوروبية، الخميس، في طريقها لتسجيل أسوأ ربع لها منذ الهبوط الكبير الذي شهدته إبان جائحة كوفيد ـ 19 في أوائل 2020، وذلك مع تنامي قلق المستثمرين من حدوث ركود عالمي في أعقاب إجراءات متشددة للبنوك المركزية لترويض التضخم المتصاعد.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 1.4% بحلول الساعة 07:09 بتوقيت غرينتش، مع هبوط مؤشر كاك 40 الفرنسي 2%، بعدما كشفت بيانات رسمية أولية ارتفاع التضخم أكثر من الشهر السابق إلى مستوى قياسي بلغ 6.5%.
وتراجع المؤشر ستوكس 600 لليوم الثاني على التوالي بعد أن قال رؤساء البنوك المركزية العالمية إن الإجراءات اللازمة لخفض التضخم المرتفع حول العالم، ستكون مؤلمة وقد تؤدي إلى انهيار النمو.
وقادت القطاعات المرتبطة بالاقتصاد موجة التراجع في التعاملات المبكرة مع انخفاض مؤشري الموارد الأساسية والسيارات بين 1.9% و2.1%. وعلى المستوى الفردي، تراجع سهم يونيبر 17.5%، بعد أن سحبت شركة المرافق الألمانية توقعاتها للسنة المالية 2022، بسبب قيود إمدادات الغاز من شركة جازبروم الروسية.
الأسهم الآسيوية
تباينت أسواق الأسهم الآسيوية، الخميس، بعد انكماش الاقتصاد الأمريكي، وأعلنت الصين عن نشاط مصانع أقوى. وارتفعت أسعار شنغهاي وهونغ كونغ، في حين تراجعت طوكيو وسيؤول.
وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.4% إلى 3.406.82، بعد أن ارتفع المقياس الشهري الرسمي لنشاط المصانع وتحسنت الطلبيات الجديدة.
وارتفع مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ بنسبة 0.2% إلى 22032.70.
وانخفض مؤشر Kospi في سيؤول بنسبة 1.6% إلى 2339.70، وانخفض مؤشر S & P-ASX 200 في سيدني 1.1 دولار إلى 6625.40.
وافتتح مؤشر Sensex الهندي مرتفعاً 0.1% عند 53.081.17. وتقدمت نيوزيلندا وسنغافورة وبانكوك، بينما تراجعت جاكرتا.
وانخفض مؤشر S&P 500 إلى 3818.83 بعد أن أظهرت بيانات رسمية تقلص النشاط الاقتصادي بنسبة 1.6%، بمعدل سنوي في الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس، وكان هذا أول انكماش منذ الربع الثاني من عام 2020 في أعماق الوباء.
الأسهم اليابانية
وانخفض المؤشر نيكاي الياباني للجلسة الثالثة على التوالي، الجمعة، ليغلق عند أدنى مستوى له في أسبوعين تقريباً، مقتفياً أثر خسائر «وول ستريت»، حيث شعر المستثمرون بالقلق من التباطؤ الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم.
وهبط نيكاي 1.73% إلى 25935.62 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 20 من يونيو/حزيران، بعد ارتفاعه بنسبة 0.5% في وقت سابق اليوم، وعلى مدار الأسبوع، هبط المؤشر 2.1%.
وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.38% إلى 1845.04 نقطة، مسجلاً خسارة أسبوعية 1.1%. وفي اليابان، تراجعت الشركات البارزة؛ إذ نزل سهم مجموعة فاست ريتيلنج التي تمتلك يونيكلو بنسبة 4%، مسجلة أكبر خسارة على نيكاي. وتراجع سهم طوكيو إلكترون لصناعة الرقائق 3.7%.
وكان أداء الأسهم المرتبطة بالسفر ضعيفاً، وخسر قطاعا الطيران والسكك الحديدية 3.05%، و1.03%، على الترتيب في خضم زيادة في الآونة الأخيرة في عدد الإصابات بكوفيد ـ 19. وهبط قطاع العقارات 0.82%.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"