عادي

عضو في «الوطني»: إعادة النظر في تحويل بعض الأطباء إداريين

لتجنّب خسارة خبراتهم وكفاءاتهم في العمل الصحّي
16:45 مساء
قراءة 3 دقائق
أبوظبي:
سلام أبوشهاب
طالب أحمد عبدالله الشحّي، عضو المجلس الوطني الاتحادي بإعادة النظر في تحويل المسار العملي لبعض الأطباء إلى العمل الإداري، حتى لا نخسر خبراتهم وكفاءاتهم في العمل الطبي الذي تحتاج إليه الدولة.
وأكد أهمية التعديل في سنّ الإحالة على التقاعد للأطباء العاملين في القطاع الصحي الحكومي إلى سنّ 65 أو 70، مادامت أوضاعهم الصحية والمهنية تسمح لهم بمواصلة العمل على الوجه الأكمل، للاستفادة من خبراتهم المتراكمة في أعمالهم بالشكل الأمثل.
وقال في سؤال برلماني في الجلسة الختامية للمجلس الوطني الاتحادي: تنهي وزارة الصحة خدمات الكوادر الطبية الذين بلغوا الستين، وفي الوقت نفسه، ترخص لهم للعمل في القطاع الخاص، وفي هذا إقرار أنهم صالحون لأداء العمل بعد هذه السن؛ وسؤالي هو لماذا لا يستفاد منهم على الوجه الأكمل في هذه المستشفيات بعد الخبرة التي اكتسبوها في القطاع العام، حتى لو اقتضى ذلك التعديل في سنّ الإحالة للتقاعد للأطباء، مادامت أضاعهم الصحية والمهنية تسمح لهم بمواصلة العمل على الوجه الأكمل؟
وأوضح الشحي أن مدة دراسة الطب طويلة جداً، مقارنة بالتخصصات الأخرى، قد يصل سنّ الطبيب بعد التخرج إلى 32، وعند تعيينه ووصوله إلى سن الـ 60 عاماً، تتكون لديه خبرة كبيرة ومتكاملة، ونستغرب من إنهاء الوزارة خدماته، أو التمديد له 6 أشهر فقط، والكثير منهم بعد التقاعد يتجهون إلى القطاع الخاص، بعد الاستفادة من تأهيل الوزارة لهم والخبرات التي اكتسبوها، وهذا الأمر خسارة للكادر الطبي في القطاع الصحي الحكومي.
وقال الدكتور يوسف السركال، المدير العام لمؤسسة «الإمارات للخدمات الصحية» نتفق مع توصية العضو على تمديد سنّ التقاعد للأطباء، ولكن في حال إحلال طبيب بدل المتقاعد لا يكون أقل كفاءة من المتقاعد. كما أنه خلال 2019 إلى 2022 مُدد للكثير من الأطباء المتخصّصين الذين وصلوا إلى سن التقاعد.
وأوضح أن مرسوم القانون الاتحادي رقم 11 لسنة 2008، بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاتها، نصّ على أنه تنتهي خدمة الموظف لبلوغ سنّ الإحالة للتقاعد، وحدد القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1999 بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته سنّ الإحالة للتقاعد بـ 60 سنة، وأجازت المادة 103 من قانون الموارد البشرية تمديد خدمة الموظف ضمن قرار لرئيس الجهة الاتحادية أو من يفوضه.
وأضاف وفقاً للقانون فإن العلاقة بين العامل وصاحب العمل، أساسها العقد، ويجوز الاتفاق فيه على ما تقتضيه إرادة الطرفين، حيث لم ترد في المادة 42 من قانون تنظيم علاقات العمل رقم 33 سنة 2021، بلوغ العامل سنة 60 سنة أو أي سنّ أخرى لإنهاء العمل، على خلاف الجهات الاتحادية كجهة عمل تكون فيها العلاقة بين الطرفين علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح.
وقال: وفي ضوء الأنظمة وحرص الوزارة على المحافظة على الكفاءات والخبرات، مدّد لمن تجاوز سن التقاعد، وفقاً لمعايير خاصة وقواعد منظمة لحاجة العمل، حيث لا يمدّد في حال لم تكن هناك حاجة للطبيب أو الفني، ومن ضمن معايير تمديد سنّ التقاعد: الندرة في التخصص حيث توجد تخصصات نادرة في سوق العمل، ومن ثم تحرص المنشآت الصحية على الاحتفاظ بأصحاب التخصصات النادرة، إلى حين توفر البديل، ومن التخصصات النادرة التخدير والعناية المركزة، وجراحة المخ والأعصاب والقلب والصدر وأخصائي الحوادث والطوارئ وغيرها، وعدم وجود البديل المناسب في غير التخصصات النادرة، ويتم التمديد للطبيب لحين توفر البديل، والإنتاجية والأداء، حيث يؤخذ في الحسبان تقييم أداء الطبيب خلال مدة عمله، وأمن وسلامة المريض، وهو الهدف الرئيس لكل منشأة صحية، حيث يراعى هذا الهدف عند إقرار إنهاء خدمة الطبيب لبلوغه سن التقاعد أو يمدّد له، واللياقة الصحية للطبيب، وتعدّ من أهم المعايير المطبقة لتمديد مدة خدمة الطبيب بعد 60 سنة، لضمان قدرته على تقديم خبرته على الوجه الأكمل وتتوافق مع المجهود البدني والعقلي.
وأشار إلى أنه علينا ألا نغفل الجانب الشخصي، فتمديد الخدمة للكادر الصحي بعد الـ60 سنة، يرتبط بموافقة الشخص أيضاً. وعلى الرغم من حرصنا الشديد على الاحتفاظ بالكفاءات، فإننا نكرس جهدنا كذلك لتشجيع الكفاءات الشابة خاصة من مواطني الدولة الحاصلين على درجات علمية عليا وبتخصصات دقيقة، لرفد القطاع الصحي الحيوي بهم. كما نعمل على استقطاب وتعيين الكفاءات والخبرات المطلوبة لمواكبة التغيرات العصرية والتطورات المستمرة في المجال الصحي، وعليه تعيّن الكفاءات الشابة ضمن شروط ومعايير، محل الذين وصلوا إلى سن التقاعد بطريقة لا تؤثر في الجودة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"