عادي

محمد علي اليماحي بطلاً لتحدي القراءة العربي في الإمارات

تنافس مع 354,846 طالباً من 689 مدرسة
22:28 مساء
قراءة 5 دقائق
سارة الأميري تتوج محمد علي اليماحي بطلاً لتحدي القراءة العربي في الإمارات
تتويج بطل تحدي القراءة العربي بالامارات صلاح عمر

دبي: محمد إبراهيم
كشفت نتائج «تحدي القراءة العربي» الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، محلياً عام 2015، بطل التحدي في دورته السادسة؛ إذ فاز الطالب محمد علي اليماحي من الصف (12 متقدم) في مدرسة «حمد بن عبدالله الشرقي» في الفجيرة، بلقب البطولة عن دولة الإمارات في التحدي الذي شارك فيه 354 ألفاً، و846 طالباً من 689 مدرسة، تحت إشراف 1378 مشرفاً.
وحلت في المركز الأول مدرسة «النوف»  حلقة ثانية بنات، من منطقة الشارقة التعليمية في مدارس الدولة. أما جائزة المشرف المتميز، فقد حصلت عليها منى الحمادي من منطقة خورفكان التعليمية.
جاء ذلك خلال احتفالية استضافتها «كليات التقنية العليا - بنين» في دبي، أمس، وجسدت الطابع الاستثنائي للدورة السادسة من التحدي، بحضور سارة الأميري، وزيرة الدولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، ومشاركة سارة النعيمي، مديرة مكتب مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، المنظمة للتحدي، وكوكبة من قيادة وزارة التربية والتعليم، والتربويين والمعلمين وأولياء الأمور وممثلي وسائل الإعلام.
قالت سارة الأميري إن القيادة الرشيدة، وضعت العلم والمعرفة في مقدمة الأولويات على مدار الخمسين عاماً الماضية، كما خصصت له مكانة محورية في رؤيتها على مدى العقود المقبلة. وأفادت بأن توجيهات القيادة تؤكد ضرورة مواكبة التعليم لاحتياجات المستقبل التكنولوجية والمعرفية، مع تعزيز الارتباط بالتراث والقيم الحضارية والثقافية لشعب الإمارات لترسيخ النموذج التنموي للدولة ومكانتها عالمياً.
تعزز القدرات
وأضافت أن الطلاب محور العملية التعليمية في الإمارات، ونحرص على إحاطتهم ببيئة تعليمية تعزز قدراتهم وتنمّي لديهم حب الاطلاع والتعلم، وتدعم مهاراتهم المستقبلية، وهذا ما تركز عليه فعلياً مبادرة «تحدي القراءة العربي» التي قدمت نموذجاً مبتكراً عبر حلول التكنولوجيا المتقدمة، ودمج الأدوات الذكية بطرق التعليم التقليدية لخدمة الطلاب وتطوير تجربتهم.
وتابعت: «فخورون بالنتائج التي حققها طلاب الإمارات، ونتطلع إلى مزيد من الإنجازات التعليمية والمعرفية التي تسهم في إعداد الطالب للمستقبل، خاصة مع اعتماد تحدي القراءة لحلول التكنولوجيا المتقدمة، ودمجه الأدوات الذكية بطرائق التعليم التقليدية لخدمة الطلاب وتطوير تجربتهم».
وقالت: «نشكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، على تركيزه الدائم على تبنّي قضايا الثقافة والحضارة العربية، وسبل استئناف الحضارة العربية، ونشكر جميع المشاركين والقائمين على هذا التحدي، ومديري المدارس والعاملين والمعلمين والمشرفين، وأولياء الأمور على ما قدموه من دعم للتحدي، وإسهامهم في تعزيز رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، لتكون فاعلة حقيقية مفيدة للأجيال عربياً ومحلياً، بفضل تشجيعهم لأبنائهم على القراءة، والاحتفال بهذا الشغف للغة الضاد».
قائمة الأوائل
وبحسب النتائج تأهل إلى التصفيات النهائية في الإمارات عشرة أوائل، اختارت منهم لجان التحكيم بطل التحدي لدورة هذا العام؛ إذ ضمت قائمة العشرة الأوائل: محمد الحمادي، من الصف 11 متقدم من مدرسة «الأضواء الخاصة» في العين، وأحمد الحمادي من الصف 12 في ثانوية «التكنولوجيا التطبيقية» بعجمان.
وضمّت القائمة: عائشة السوقي من الصف 10 من مدرسة «فاطمة الزهراء» في الشارقة، ومحمد المنصوري من الصف 12 في ثانوية «التكنولوجيا التطبيقية» برأس الخيمة، وعائشة الزحمي في الصف 10 بمدرسة «مربح الثانوية» في الفجيرة، وروضة الكعبي، من الصف 4 في مدرسة «الشاهين» في العين، وفاطمة صالح، من الصف 11 في مدرسة «مارية القبطية» في دبي، ومحمد الكفوري، من الصف 9 في مدرسة «الأمير» للتعليم الثانوي في أم القيوين، وعبدالله رمضان في الصف 11 بمدرسة «بدع المطاوعة» التابعة لإدارة الظفرة التعليمية.
مستهدفات 2071
وأكدت سارة النعيمي أن التحدي يتبنّى أجيالاً إماراتية تحقق مستهدفات استراتيجية عام 2071، فالقراءة طريق تحصيل العلم والمعرفة، وتعد الاستثمار الأفضل في شباب المستقبل لتزويدهم بالمهارات والمعارف الضرورية لمواجهة التغيرات المتسارعة في عالم مفعم بالتحديات، والجيل الحالي، والأجيال القادمة ستحمل راية الإمارات لتكون أفضل دولة في العالم، بحلول الذكرى المئوية لقيام الاتحاد عام 2071.
وأضافت أن «دورة هذا العام تشكل محطة استثنائية بكل المعايير، فكانت الدورة الأكبر والأوسع نطاقاً والأكثر تأثيراً، مؤكدة أن الاستثمار في القراءة استثمار في المستقبل. فالقراءة تفتح العقول، وتوسع المدارك، وتزيد الفضول، وترسّخ القيم وتسهم في تفوق الأمم. والقراءة، كلمة السر في رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، لدور هذه المنطقة في مستقبل الإنسانية باستئناف الحضارة». 
قوافل المعرفة
وأكدت الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي، الوكيلة المساعدة لوزارة التربية والتعليم، لقطاع الرعاية وبناء القدرات، أن تحدي القراءة العربي يثري قوافل المعرفة، والريادة والثقافة والابتكار، ويلهم أجيال المستقبل، والهدف الاحتفاء بجيل يرسخ ثقافة القراءة، مثل ما تمنّى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، عندما أطلق هذا التحدي.
وقالت: «‏نبارك للفائز باللقب الطالب محمد اليماحي، ومعه العشرة الأوائل، وكل من شارك من طلبة مدارس الإمارات في سباق هذا العام، وكل الشكر لمدرسة «النوف»، ومنى شاهين، منسقة إمارة الشارقة  المنطقة الشرقية لحصولهما على لقب المدرسة المتمّيزة والمشرف المتميز في التحدي في دورته السادسة».
حراك ثقافي
وعبرت المشرفة المتميّزة منى شاهين الحمادي عن سعادتها بتتويجها أفضل مشرف في تحدي هذا العام، ورأت أن التحدي مبادرة نوعية تحتفي بالقراءة في العالم العربي وتكرّم روادها، وتخلق حراكاً ثقافياً سنوياً بين ملايين الطلبة، وتعبر عن رؤية ثاقبة لصاحب السموّ، نائب رئيس الدولة، الذي آمن دوماً بأهمية القراءة في تطوير الذات والمجتمعات وقدرتها على صناعة أجيال قادرة على التغيير والقيادة، وإحداث الفارق المنشود ضمن الحراك الثقافي العالمي.
مشروع عربي معرفي
وكان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، قد أطلق عام 2015 «تحدي القراءة العربي» ليكون أكبر مشروع عربي لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي، عبر التزام أكثر من مليون طالب بقراءة خمسين مليون كتاب خلال عامهم الدراسي.
جزء من منظومة التعليم
أكدت سارة الأميري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام والعلوم المتقدمة، رئيسة مؤسسة الإمارات للتعليم المدرسي، أن القراءة جزء لا يتجزأ من منظومة التعليم ومسيرة المعرفة؛ لذا نجد أن تحدي القراءة أوجد جيلاً جديداً عربياً، يعي أهمية المطالعة ويدرك كيفية توظيفه في مختلف محطاته الحياتية.
الأكبر في تاريخ السباق
يمثل حدث تحدي القراءة العربي 2022 مناسبة استثنائية، للاحتفاء بدورته السادسة التي تعدّ الأكبر في تاريخ السباق المعرفي الذي شارك فيه هذا العام 22.27 مليون طالب وطالبة من 44 دولة.

محمد اليماحي لـ الخليج: شاركت 4 مرات واليوم وفقت
أكد الطالب محمد اليماحي الفائز بلقب «بطل تحدي القراءة العربي»، لدورة هذا العام، أنه شارك في التحدي خلال أربع دورات متتالية، ولم يحالفه الحظ، حتى جاءت هذه الدورة لتتوّجه بطلاً لتحدي هذا العام، ممثلاً لدولة الإمارات.
وقال ل«الخليج» إن القراءة أساس حقيقي لبناء المجتمعات ونهضة الأمة والأجيال، وفي مرحلة «كورونا» زاد عدد الكتب التي كنت أقرأها بنسبة 40%؛ إذ تعدّ القراءة ركيزة للارتقاء بمستوى الإنسان، وإكسابه الكثير من المهارات فنحن أبناء زايد، والإنسان عليه أن يقرأ من 3 إلى 4 ساعات يومياً، لتوسيع مداركه، واكتساب الخبرة الحياتية، وبالقراءة ترتقي المستويات والعقول والنفوس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"