عادي

الإمارات تسعى لجذب 300 شركة رقمية عالمية

تقديم حوافز إيجارية وتمويلية وتسريع التراخيص
22:28 مساء
قراءة 4 دقائق
الزيودي يتوسط الشركاء الإستراتيجيين السبعة خلال إطلاق المبادرة

دبي: فاروق فياض

أطلقت حكومة دولة الإمارات مبادرة «الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية» العالمية، لجذب 300 شركة رقمية، خصوصاً تلك التي تركز على تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات، وتزويدها بأساسيات دخول السوق اللازمة للانطلاق والتوسع من داخل دولة الإمارات، ورفد الاقتصاد الوطني بما يقارب 500 مليون دولار.

تأتي المبادرة ضمن رؤية تقوم على الانتقال بالمسيرة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة إلى آفاق غير مسبوقة، مع دخول حقبة الخمسين عاماً المقبلة، وفي إطار مئوية الإمارات «2071» الساعية إلى أن تكون الإمارات أفضل دولة في العالم.

وتهدف المبادرة إلى التعريف بالجانب الاقتصادي والاستثماري في دولة الإمارات، والاستفادة من الميزات التنافسية الفريدة لدولة الإمارات ومكانتها العالمية كمركز رائد للأعمال والاستثمار والابتكار لدعم نمو الاقتصاد القائم على المعرفة، إلى جانب إبراز مكانتها الرائدة كأحد أنشط المراكز الاقتصادية والاستثمارية حول العالم، وأسرعها نمواً وأكثرها استدامة. حيث تواكب المبادرة رحلة دولة الإمارات إلى الخمسين عاماً المقبلة، وتسهم في خلق معايير إبداعية وتنافسية جديدة محفزة كنقطة جذب رئيسية للمواهب والخبرات والمستثمرين من كل أنحاء العالم ضمن منظومة اقتصادية تتمتع بأعلى معايير التنافسية العالمية.

بوابة العالم

وأكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية - رئيس لجنة الاستثمار الأجنبي المباشر، أن دولة الإمارات تدخل حقبة جديدة من التطور وفق رؤية واضحة واستراتيجيات متكاملة، لتوفير الممكنات اللازمة لاحتضان أصحاب الكفاءات العالمية والشركات القائمة على مفاهيم وتطبيقات الاقتصادات الجديدة، وخاصة تلك التي تركز على الابتكار والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة، بهدف تشجيعها على الانتقال إلى الإمارات. حيث تسعى الإمارات لأن تكون بين أفضل 10 دول عالمية في جذب الاستثمارات الأجنبية في غضون السنوات العشر القادمة.

وقال الزيودي، «إن المبادرة ستشجع أكثر من 300 شركة تكنولوجيا عالمية على الانتقال إلى دولة الإمارات، حيث تقدم المبادرة مجموعة شاملة من الإجراءات لتسهيل انتقال الشركات إلى الدولة. بما فيها تلك المتعلقة بعمليات التأسيس لتسريع الحصول على التراخيص، وإصدار التأشيرات، والإقامة الذهبية، ودعم الانتقال السلس والسريع للإدارة والموظفين، والحصول على التمويل المصرفي والحوافز الإيجارية التجارية والسكنية اللازمة».

وأضاف الزيودي: «نعمل في دولة الإمارات بجهود متضافرة ومتكاملة بين الجهات الاتحادية والمحلية للارتقاء بمكانة الدولة لتكون المركز الابتكاري الرائد في العالم مستقبلاً.. نريد أن نضمن أن الشركات الرقمية الواعدة في العالم يمكنها الحصول على جميع المزايا التي توفرها بيئتنا الاستثمارية الجذابة والصديقة للأعمال».

وأوضح الوزير الزيودي: «إن العديد من الشركات العالمية تتواصل معنا بشكل مباشر وتبحث فرص الاستفادة من المزايا الفريدة لدولة الإمارات وجذب مواهبها وأفكارها ومشاريعها ذات النمو المرتفع إلى الدولة. مؤكداً انضمام 7 شركاء استراتيجيين للمبادرة مع توقعات بانضمام المزيد، وهم «سوق أبوظبي العالمي» و«مركز دبي المالي العالمي»، والمنطقة الحرة في «دبي الجنوب» و«مركز دبي للسلع المتعددة»، ومدينة «دبي للإنترنت»، و«بنك الإمارات دبي الوطني» و«WIO».

دعم لا محدود

بدوره، قال خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب: «تهدف المبادرة إلى جذب أفضل الشركات والمواهب في قطاع التكنولوجيا لتعزيز اقتصاد دبي، إن رؤيتنا تتماشى مع كافة المبادرات الحكومية، وسنواصل دعمنا الكامل لتلبية احتياجات الشركات، وتسهيل إجراءات تأسيس أعمالها، لتحقيق أهدافها».

فيما قال أحمد جاسم الزعابي، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي: «نعتزم مواصلة جهودنا والمساهمة بفاعلية في ترسيخ مكانة أبوظبي ودولة الإمارات كمركز رائد لجذب استثمارات رؤوس الأموال ونموها من خلال الإدارة الحكيمة للمخاطر ودعم النمو الاقتصادي طويل الأجل والمستدام لشركات الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية».

وقال عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: نجحنا في إرساء دعائم أكبر منظومة للتكنولوجيا المالية وأضخم مجتمع للابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويضم مركز دبي المالي العالمي اليوم نحو 600 شركة تمثل 60% من شركات التكنولوجيا المالية في المنطقة. ويشتمل ذلك على34 شركة من منطقتي أوروبا وجنوب آسيا، تأكيداً لمكانة مركز دبي المالي العالمي كخيار مفضل للشركات وقدرته على مساعدتها في دخول الأسواق الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.

بيئة تكنولوجية

وقال عمار المالك، المدير العام لمدينة دبي للإنترنت: «نفخر بالدور المحوري الذي ساهمت به مدينة «دبي للإنترنت» على مدار أكثر من عقدين في بناء بيئة أعمال شاملة تدعم مختلف قطاعات التكنولوجيا، ونسعى لمواصلة جهودنا في التعريف بمكانة الدولة وبيئة الأعمال فيها واستقطاب المزيد من الشركات من كافة الأحجام».

وقال أحمد حمزة، المدير التنفيذي للمنطقة الحرة التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة: «نتشارك مع وزارة الاقتصاد في هذه المبادرة الإستراتيجية. من خلال تسهيل عمليات تأسيس الأعمال وتسيير الخدمات الرئيسية، ستعمل مبادرة الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة على استقطاب الشركات المبتكرة وذات التقنية العالية من جميع أنحاء العالم إلى دولة الإمارات، والتي تواصل إظهار جاذبيتها التجارية كمركز عالمي للأعمال».

وكركيزة أساسية في حملة جذب المواهب، يقدم البرنامج الوطني للمبرمجين؛ تأشيرات ذهبية ل 100000 مبرمج. وتهدف دولة الإمارات أيضا إلى تأسيس 1000 شركة رقمية جديدة وزيادة الاستثمار في الشركات الناشئة من 400 مليون دولار تقريباً إلى 1.3 مليار دولار. وستكمّل مبادرة الجيل التالي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة هذه الجهود وتسرّعها.

مزايا المبادرة:

* تسهيل انتقال الشركات إلى الإمارات

* تسريع الحصول على التراخيص

* إصدار التأشيرات والإقامة الذهبية

* دعم الانتقال السلس للإدارة والموظفين

* التمويل المصرفي

* حوافز إيجارية تجارية وسكنية

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"