سمو الإنسانية

01:12 صباحا
قراءة دقيقتين

مريم البلوشي

بتلك الإطلالة المشعة بحب، المتناغمة مع الشعب، المتواصلة مع كل القادة، أطل وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، من خلال الشاشات وكأنه دخل كل بيت، واحتضن كل فرد، وسلم على كل أم وأب، وتوشح مجلس الكل، وانصت له الملايين، المواطنون والمقيمون، مرتقبين تلك الكلمات الأبوية التي تعودنا عليها من قبل من والدنا المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ومن أخيه المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد، رحمه الله، تلك العيون التي تحمل في عمقها إحساس المسؤولية، وتفاصيل الوجه الذي يحمل همّ كل فرد، صوت عطوف ذكر الوالد والأخ والمؤسسين الأوائل، فضلاً وشكراً لدورهم، وامتناناً لما قاموا به من أجلنا جميعاً.

في رسالته معانٍ وتفاصيل، لن أكتب عن بعدها السياسي، بل الإنساني، الذي أكد عليه مراراً وتكراراً، فكل ما سيكون عليه نهج الإمارات في شتى المجالات هو لخدمة الإنسان على هذه الأرض، ولتمتد الأيادي وتستمر في كل بقاع الأرض، محافظين على العهود والوعود، ومتضامنين مع كل ما يحقق السلام والأمن والاستقرار.

متفاؤلون بالمستقبل، ونصنع الفرق بالعلم والمعرفة، متعاضدون تحت قيادة تحتوينا وتخاف علينا، ونعيد القسم في دواخلنا كل يوم بأننا ماضون على العهد والإخلاص، كلٌّ في موقعه وقدرته، وصور العطاء غير المنتهية، ولا تقليل من أي دور وفعل، فكلنا نكمل بعضنا ونمضي قدماً.

في صوته نجد الإنسان حاضراً، أولاً، وفي كلماته، تتراخى الهموم وتشتد الآمال وتصطبغ الإرادة بالحب، وتنير القلوب بالعهود، أصداء وأجواء لأجل الخير، وقصة الوطن الذي نفخر به ويفخر به كل مقيم وجده بيته الثاني بعد وطنه. هنا تبقى الفصول الصامتة للكلمات وتنطق الفعال بالأدوار والإنجازات، تتسابق العيون لتلتقي بالسماء وتمتد الأيادي لرب السماء بأن يحفظ الوطن وقادته، وأن يستمر الأمن والأمان، وألّا يكون إلا الاتحاد مظلتنا ورايتنا وهويتنا.

في كل الأحاديث التي ستكتب لاحقاً، سيكون التواضع سمة القادة، والتعلم منهم استفادة، والنهل من كلماتهم التي تترجم لمعانٍ جسام واجباً، فمنهم نتعلم كيف نكون، ومنهم نتعلم الصفة الأهم ألّا علوّ على أحد، ولا تفاخر بل توازن وتسامح، احترام وتعاضد، وكلّ ما يخالف القيم منفي من قاموس معرفتنا وتعريفنا للإمارات.

يبقى الصوت رناناً، وتبقى الرسالة مرسوماً ينفذ، وستكون إرادة الشعب مع قادته مستمرة متحدة، نباهي بالإمارات ونباهي برئيسنا وحكامنا، شكراً سيدي ووالدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، على تلك الفسحة من الوقت التي التقينا بها معك، وكنا معك، وسنمضي دوماً معاً من أجل الإمارات والإنسان، فأنت سمو الإنسانية والخير بعد زايد وخليفة رحمهما الله، والامتداد النقي الذي سنكمل معه تسطير المنجز واحداً تلو الآخر، حفظكم الله لنا وللوطن.
[email protected]

عن الكاتب

مؤلفة إماراتية وكاتبة عمود أسبوعي في جريدة الخليج، وهي أول إماراتية وعربية تمتهن هندسة البيئة في الطيران المدني منذ عام 2006، ومؤسس التخصص في الدولة، ورئيس مفاوضي ملف تغير المناخ لقطاع الطيران منذ عام 2011

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"