التزام مجتمعي

00:05 صباحا
قراءة دقيقتين

تمتلك العديد من الجهات في الدولة قنوات للتواصل مع الجمهور تتميز بالحيوية وسرعة التجاوب، وإمكانية الوصول إليها بسهولة ويسر للإبلاغ عن الظواهر، والعمل على معالجتها بطريقة واقعية وسريعة؛ لذلك فإنه من الواجب علينا كمستفيدين أن نسعى إلى تفعيل تلك القنوات كالتزام تجاه المجتمع الذي نعيش فيه، وننعم بالامتيازات والخدمات التي يوفرها، وأن نتصدى لذلك ولا نتركه لغيرنا، كما يحدث في كثير من الأحيان؛ لأننا بذلك نسعى إلى إصلاح الواقع وعودة الأمور إلى نصابها الصحيح، والقضاء على كل ما من شأنه تعكير المزاج العام أو التأثير فيه.
كثيرة هي الأمثلة التي نراها يومياً في اتجاهات عدة تحتاج إلى التواصل الذي قد يصنع الفرق، ويجتثّ ظواهر معينة من جذورها وينقذ كثيرين من الوقوع ضحية لها، خاصة في مجالات الغش أو التلاعب أو الاستغلال أو العبث بالمال العام، وسوء استخدام المرافق، حيث تتحول بعض التصرفات التي نظنها عادية، إلى جرائم يعاقب عليها القانون، وتكبر وتتطور لأنها لم تجد من يقضي عليها في مهدها، كما كان مفترضاً.
للأسف، هناك من تخصص في موضوع التصوير فقط ونشر المقاطع بدلاً من التواصل؛ لذلك تجده حريصاً على توثيق تلك المشاهد ونشرها في مخالفة صريحة وغير نافعة لمعالجة الوضع، حيث كان الأولى أن يتواصل مع القنوات المفتوحة، ويبادر إلى الإبلاغ ويوفّر التفاصيل التي قد تكون حاسمة في القبض على المتورطين، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، والمساهمة في تقويض تلك السلوكيات بدلاً من نشرها على العامة.
أقرب مثال على ما سبق، ما حدث في المشاجرة التي جرى تداولها في دبي، وتم القبض لاحقاً على مرتكبيها، حيث انتشرت تلك المقاطع وجرى تداولها، بينما هي مخالفة للمادة 52 من القانون الاتحادي رقم 34 لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية في البند 1، الذي يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية، أو وسيلة من وسائل تقنية المعلومات لإذاعة أو نشر أو إعادة نشر أو تداول أو إعادة تداول أخبار من شأنها تأليب الرأي العام، أو إثارته أو تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق ضرر بالمصلحة العامة أو بالاقتصاد الوطني، أو بالنظام العام أو بالصحة العامة.
ثمة أمور تحتاج إلى تقويم وإعادة نظر، منها واجبك تجاه المجتمع والتواصل مع مؤسساته وقنواته المفتوحة والميسرة، وأداء الواجب المنتظر منك دون إيذاء أو مخالفة أو تقصير أو تهاون.

[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"