عادي

جراحة دقيقة لإعادة زراعة أصبع لمريض في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي

استغرقت 6 ساعات
16:46 مساء
قراءة 3 دقائق
الفريق الطبي
الفريق الطبي

أبوظبي: «الخليج»
نجح الفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية بأبوظبي، في إجراء جراحة ميكروسكوبية ناجحة استغرقت أكثر من 6 ساعات لإعادة زرع أصبع اليد لمريض ثلاثيني تعرض لإصابة حادة نتيجة سقوط لوح زجاج النافدة على يده، أدى إلى حدوث قطع كُلي في أصبع اليد (السبابة)، وإصابات عميقة ببقية أصابع اليد اليسرى والأظافر.
وفور استقبال المريض في قسم الطوارئ، قام الفريق الطبي برئاسة الدكتور ليون ألكسندر أخصائي الجراحة التجميلية في المدينة، بإجراء تشريح للأصبع المقطوع تحت المجهر الجراحي للتحقق من حالة المفاصل والأوردة والشرايين والأعصاب التي كانت مصابة بقطع دقيق، بعدها تم إجراء تثبيت العظام باستخدام سلك واحد لإصلاح الكسر والأوتار، ثم إصلاح الشرايين والأوردة وإعادة زرع الأصبع المقطوع جراحياً تحت المجهر، وبعد التحقق من توصيل الأوعية الدموية وعودة تدفق الدم للأصبع تمت خياطة الجلد وإغلاق القطع، والتعامل مع بقية الإصابات للأصابع الثلاثة الأخرى؛ حيث استغرقت الجراحة 6 ساعات متواصلة.
وقال المريض: «فور سقوط اللوح الزجاجي على يدي شعرت بألم شديد لا يحتمل بدأت بالاستغاثة وأصبت بالذعر عندما رأيت الدماء وأصبعي ملقى على الأرض وبعدها فقدت الوعي، قام صديقي الذي كان متواجداً معي في تلك الأثناء بالالتقاط أصبعي واتصل بالإسعاف الذي نقلني إلى مدينة برجيل الطبية، ولحسن الحظ كنت بالقرب من موقع المستشفى، لذلك استغرق الأمر دقائق بحسب ما أخبرني صديقي».
وأضاف: «بحسب إصاباتي ظننت أنني فقدت هذا الأصبع بشكل دائم وستكون يدي مشوهة وسأخسر الوظيفة الحركية لليد، لأن مثل هذه الإصابات خطِرة ونتائج جراحاتها ليست مضمونه تماماً، لكنني بفضل الله كانت جراحتي ناجحة وسأستكمل علاجي الوظيفي التأهيلي بعد ذلك لاستعادة حركة اليد بشكل طبيعي، وأشكر الفريق الطبي في مدينة برجيل الطبية على الرعاية النفسية والطبية التي قدموها لي خلال فترة إقامتي».

الصورة
إعادة زراعة أصبع

وقال الدكتور الكسندر ليون: «نشاهد إصابات اليد التي تتراوح ما بين التمزقات السطحية إلى البتر التام في قسم الطوارئ، عادة يحتاج المصابون إلى علاج متخصص من قبل جراح اليد الذي يجري الجراحة الترميمية والجراحة المجهرية، وفي حالة هذا المريض احتاج إلى جراحة إعادة زرع الأصبع التي تعتبر عملية جراحية معقدة يتم إجراؤها فقط من قبل عدد قليل من جراحي اليد المختارين في الدولة من ذوي الخبرة في الجراحة المجهرية، كما كان المريض محظوظاً وتمكن الفريق الطبي من إعادة توصيل أصبعه، لأن وقت نقص التروية (انخفاض إمدادات الدم والأكسجين) كان أقل، ولم يتضرر الأصبع المبتور بشدة وتم الحفاظ عليه جيداً، ففي هذه الحالات يعتبر الحفاظ على الجزء المبتور أهم خطوة لبدء العلاج العاجل».
ولفت إلى أن الجزء المعاد زرعه من الجسم لا يستعيد وظيفته أبداً بنسبة 100%، لكن طبياً يعتبر استعادة 60% إلى 80% من الاستخدام نتيجة ممتازة، وعلى الرغم من ذلك، فإن معظم الحالات التي تنجح في إعادة الزرع تستعيد ما يقرب من 50٪ فقط من إجمالي الحركة أو الوظيفة.
وأكد أن إعادة زرع الأصبع تعتبر الحل الأفضل دائماً من أصبع اليد الاصطناعية من حيث المظهر والوظيفة، فيما تتجدد الأعصاب المقطوعة بمعدل 1 مم يوم، لذلك يجب أن يستعيد المريض الإحساس بالأصبع المعاد زرعه تدريجياً على مدى 6-12 شهراً
وسيخضع المريض بعد التئام العظام لرحلة تعافي طويلة، تعتمد على التأهيل الوظيفي لليد، والتي قد تمتد ما بين 3-6 أشهر وأحياناً تصل إلى عام؛ لأن الجسم يجب أن يتعلم من جديد الصلة بين الإشارات التي تصل من الدماغ وحركة العضلات والأصابع.

الصورة
متابعة حالة المريض

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"