عادي

تصريحات عباس عن «الهولوكوست» تثير أزمة فلسطينية ألمانية

برلين تستدعي ممثل السلطة.. وتأثر الاتصالات بين رام الله وتل أبيب
01:02 صباحا
قراءة دقيقتين

استدعت المستشارية الألمانية، أمس الأربعاء، رئيس البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في برلين للاحتجاج على تشبيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأعمال الإسرائيلية بالمحرقة، وذلك رغم إصدار عباس توضيحاً أكد فيه أن الهولوكوست أبشع الجرائم التي حدثت في تاريخ البشرية الحديث، فيما ألقت الأزمة بظلالها على العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وذكرت وسائل إعلام أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد أجريا محادثات هاتفية صعبة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، في مؤتمر صحفي دوري في برلين، «من الواضح بالنسبة لنا، الحكومة والمستشار، أن الاضطهاد والقتل الممنهج لستة ملايين يهودي أوروبي جريمة لا مثيل لها ضد الإنسانية». وكان عباس اتهم إسرائيل خلال زيارة لبرلين أمس الأول الثلاثاء بارتكاب «50 محرقة»، وذلك رداً على سؤال بشأن الذكرى الخمسين المقبلة لهجوم مسلحين فلسطينيين على الفريق الإسرائيلي في أولمبياد ميونيخ.

وعبر شولتس، أمس الأربعاء، عن استيائه من تصريحات عباس وقال على تويتر إنه «بالنسبة لنا نحن الألمان على وجه الخصوص، فإن أي محاولة لإضفاء الطابع النسبي على تفرد المحرقة أمر غير محتمل وغير مقبول.. أنا مستاء من هذه التصريحات المشينة التي أدلى بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس».

وفي وقت لاحق، أصدرت الرئاسة الفلسطينية توضيحاً حول ما جاء في إجابته، في المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشار الألماني، في برلين. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن عباس أنه «يعيد التأكيد أن الهولوكوست أبشع الجرائم التي حدثت في تاريخ البشرية الحديث». وأكد أنه «لم يكن المقصود في إجابته إنكار خصوصية الهولوكوست، التي ارتكبت في القرن الماضي، فهي مدانة بأشد العبارات». وأوضح أن «المقصود بالجرائم التي تحدث عنها الرئيس عباس، هي المجازر التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ النكبة على أيدي القوات الإسرائيلية، وهي جرائم لم تتوقف حتى يومنا هذا».

وأصدرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس الأربعاء، بياناً، رفضت فيه تصريحات رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية، يائير لبيد، هاجم فيه الموقف المحسوب على عباس، وقالت إن «تصريحات لبيد محاولة لتزوير التاريخ وارتكاب المزيد من الجرائم»، ودعت السلطات الإسرائيلية إلى تغيير سياستها، وأكدت أن البداية الصحيحة لتثبيت أسس ومرتكزات السلام هو اعتراف إسرائيل بالظلم الذي حل بالشعب الفلسطيني ووقف الاستيطان وجميع أشكال الاعتداءات. وكان لابيد قد هاجم بشدة، عباس، واعتبر، في تغريدة في تويتر، منتصف الليلة قبل الماضية، إن «حديث أبو مازن في الأراضي الألمانية عن «50 محرقة» ليست وصمة عار أخلاقية وحسب، وإنما تشويه رهيب أيضاً. لقد قُتل 6 ملايين يهودي في المحرقة، (بينهم) مليون ونصف المليون طفل. والتاريخ لن يغفر له»، بحسب تعبيره.

وكشفت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أمس، عن محادثة هاتفية صعبة جرت بين أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حسين الشيخ، ولابيد. ووفقاً للقناة 12 العبرية، فإن الشيخ اتصل بلابيد صباح أمس، وكانت هناك محادثة صعبة للغاية بينهما، مبينة أن مكتب لابيد أوضح أنه طلب توضيحاً مهماً من الشيخ حول تصريحات عباس.

(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"