عادي

الإمارات تدعو لوقف الأعمال العدائية في الكونغو الديمقراطية

شددت على مواجهة العراقيل أمام استتباب الأمن وبناء السلام المستدام
01:49 صباحا
قراءة دقيقتين
أميرة الحفيتي تلقي بيان الإمارات أمام مجلس الأمن

أكدت دولة الإمارات أهمية وقف الأعمال العدائية وخفض التصعيد وإيلاء اهتمام خاص بمحنة النساء والفتيات اللواتي يعانين العنف الجنسي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقالت أميرة الحفيتي، نائبة مندوبة الدولة في اجتماع مجلس الأمن أمس الأول الجمعة، إن جمهورية الكونغو الديمقراطية تمر بظروفٍ أمنية صعبة تستوجب معالجة الأسباب الجذرية للعنف ووضعها على مسار السلام والتنمية المستدامة.

ودعت الحفيتي، في بيان، إلى معالجة التحديات الجاثمة أمام استتباب الأمن وبناء السلام المستدام، وفي مقدمتها أنشطة الجماعات المسلحة واستغلالها غير المشروع للموارد الطبيعية وكذلك العنف الدائر بين القبائل، والتي تقوض جميعها قدرات القوات الوطنية وبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار (MONUSCO) في توفير الحماية اللازمة للمدنيين.

وقالت الحفيتي إن أوضاع النساء والفتيات، في المناطق التي يزداد فيها العنف، تستدعي اهتماماً خاصاً، لاسيما مع ارتفاع حدة العنف الجنسي ضدهن ووصوله إلى مستوياتٍ مقلقة وما يصاحب ذلك من قصص مأساوية وصدمات نفسية تتعرض لها النساء والفتيات جراء هذه الأعمال البشعة، وجددت موقف الامارات الثابت والداعي إلى معالجة هذه الأوضاع عبر ضمان مواصلة الإبلاغ عن هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وتقديم الحماية والدعم للضحايا.

وأكدت الإمارات أن إحلال الأمن في الكونغو ليس ممكناً من دون افساح المجال أمام الحوار السياسي على المستويين الوطني والإقليمي. وشددت على أن استمرار الدور القيادي الفاعل على المستوى الإقليمي يعد محورياً لمعالجة الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد على نحوٍ مستدام. وجددت مندوبة الدولة تاكيد دعم الامارات لعمل وجهود بعثة (MONUSCO) الهادفة لصون السلم والأمن الدوليين، موضحة أن الحفاظ على المكاسب التي حققتها الأمم المتحدة بعد عقود من وجودها في البلاد، يقتضي إشراك كافة الجهات المعنية بشكل بنّاء في إعداد الترتيبات المتعلقة بالخطوات المقبلة، وذلك في سياق الانخفاض التدريجي للبعثة الأممية وانسحابها لاحقاً من البلاد.

وقالت الحفيتي إن تقرير الأمين العام يكشف التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، والمعاناة التي يتكبدها الملايين من السكان جراء هذه الظروف، لاسيما مع تكرار عودة الأوبئة مثل الايبولا والكوليرا والازدياد الحاد في أعداد النازحين، فوفقاً لمفوضية شؤون اللاجئين، في حين وصلت أعداد النازحين إلى خمسة ونصف مليون نازح، يحتاج جميعهم لتلقي مساعدات إغاثية عاجلة، فضلاً عن تأثير ذلك على العام الدراسي الجديد، إثر اكتظاظ المدارس بالنازحين، بدلاً من الطلاب، الأمر الذي يستوجب الإسراع في معالجة هذه الأوضاع للتخفيف من معاناة النازحين وإتاحة حصول الأطفال على التعليم في الوقت ذاته. وتقتضي المجريات الراهنة حماية العاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية المدنية من التعرض للهجمات لضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

https://tinyurl.com/33wnsva5

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"