عادي

«المركزي» يرفع توقعات نمو اقتصاد الإمارات بقوّة إلى 6.5%

8.4 % زيادة الناتج المحلي على أساس سنوي في الربع الأول
00:01 صباحا
قراءة 8 دقائق

دبي: «الخليج»
رفع المصرف المركزي توقعاته لنمو اقتصاد الإمارات بقوّة لعام 2022، بعد تسجيل نمو 8.4% في الربع الأول، والذي فاق توقعات المصرف السابقة، والتي كانت عند 8.2%.

ويأتي رفع توقعات النمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات إلى 6.5% في 2022 للمرة الثانية بعد توقعات سابقة عند 5.4% وقبلها 4.2%.

وفقاً للتقرير الاقتصادي ربع السنوي للربع الثاني 2022، الصادر مؤخراً، واصل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الكلي أداءه القوي للربع الثاني من عام 2022، بعد تحقيق نمو قوي بنسبة 8.4% على أساس سنوي في الربع الأول. ويرجع ذلك إلى الزيادة الكبيرة في إنتاج النفط، فضلاً عن التحسن الملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي.

ورفع المركزي توقعات النمو للناتج المحلي الإجمالي النفطي للعام 2022 من 8% في القراءة السابقة إلى 11.5% في القراءة الحالية، بينما أبقى على توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي عند 4.3%.

ولم يقم «المركزي» بتعديل توقعاته بخصوص نمو الناتج الحقيقي لعام 2023، حيث من المتوقع أن تعوض الزيادة في الإنتاج النفطي تباطؤ الطلب العالمي على الصادرات غير النفطية من السلع والخدمات.

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الكلي في عامي 2022 و2023 بنسب 6.5% و4.2% على التوالي.

وقال تقرير المركزي: «هناك فرص متزايدة ليصبح النمو أقوى في عام 2022 بسبب ارتفاع إنتاج النفط والأداء الأفضل من المتوقع في قطاعات مثل السياحة والضيافة والنقل والتصنيع».

الناتج النفطي

ولاحقاً للزيادة بنسبة 7.4% على أساس سنوي في الناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي خلال الربع الأول من عام 2022، بلغ متوسط إنتاج النفط في الربع السنوي الثاني 3.042 مليون برميل يومياً، وتشير التقديرات إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الهيدروكربوني لدولة الإمارات بنسبة 15% على أساس سنوي، (14.3% من بداية العام حتى شهر أغسطس مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي).

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 11.5% وبنسبة 5.0% في العامين 2022-2023 على التوالي، ليستند الأداء في كلا العامين تبعاً لتطور مجريات الأحداث في أوكرانيا، والتباطؤ الاقتصادي العالمي المحتمل، وموقف التعافي بعد «كوفيد-19».

الناتج غير النفطي

إلى ذلك، أشار التقرير إلى ارتفع القطاع غير الهيدروكربوني خلال الربع الأول من عام 2022 بنسبة 8.8% على أساس سنوي، وتشير التقديرات إلى أنه حقق نمواً مقارنة بالعام السابق وبدرجة أقل بشكل طفيف في الربع الثاني من عام 2022، مما كان عليه في الربع السابق، مستفيداً بذلك من إزالة معظم القيود المتعلقة بجائحة «كوفيد-19»، ومن تعافي قطاع السفر العالمي والسياحة، في حين واصلت دولة الإمارات الاضطلاع بدور ريادي عالمياً لاحتواء انتشار الفيروس. ويتوقع المصرف المركزي خلال عامي 2022 و2023 زيادة الناتج المحلي غير النفطي بنسبة 4.3% وبنسبة 3.9% على التوالي.

الاستثمار والاستهلاك الحكومي

وارتفعت الإيرادات الحكومية على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2022 بنسبة 39.1% لتبلغ 123.8 مليار درهم، ويرجع ذلك للزيادة في الضرائب والمساهمات الاجتماعية والإيرادات الأخرى.

وبالنسبة للمصروفات، فقد ارتفع الإنفاق الحالي على أساس سنوي بنسبة 19.6% في الربع الأول من عام 2022 ليصل إلى 87.4 مليار درهم، مقابل انخفاض بنسبة 9.5% خلال الفترة ذاتها من العام السابق.

وتعود الزيادة في المصروفات إلى ارتفاع الإنفاق على تعويضات الموظفين بسبب ارتفاع عددهم، واستخدام السلع والخدمات، والمنافع الاجتماعية، وغيرها من النفقات. وفي غضون ذلك، فقد انخفض الإنفاق الرأسمالي، الذي يتم قياسه بصافي الاستثمار في الأصول غير المالية، على أساس سنوي خلال الربع الأول من عام 2022، بمبلغ 1.8 مليار درهم. وبلغ إجمالي النفقات 89.2 مليار درهم بزيادة 14.5% مقارنة مع الربع الأول 2021.

نتيجة لذلك، أظهرت الميزانية الموحدة فائضاً 34.6 مليار درهم أو 8% من الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول 2022، مقارنة بمبلغ 11.1 مليار درهم، أو 3.2% من الناتج للربع الأول 2021.

الاستثمار الخاص

وبحسب «المركزي»، تستفيد دولة الإمارات من وجود قطاع خاص حيوي، تدعمه إصلاحات شاملة وسوق عمل جاذب لأفضل المواهب، ويواصل القطاع المصرفي دوره في تحفيز الاستثمار الخاص، حيث ارتفع الائتمان للقطاع الخاص بنسبة 4.7% على أساس سنوي، الأمر الذي من شأنه زيادة دعم الاستهلاك المحلي.

ورصد «المركزي» ارتفاع مؤشر مديري المشتريات في الإمارات إلى 56.7 في شهر أغسطس/ آب بالمقارنة مع 55.4 في شهر يونيو/ حزيران، ورأى فيه دلالة على تحقيق نمو للشهر الحادي والعشرين على التوالي، في القطاع الخاص غير النفطي، فيما ارتفعت الطلبات الجديدة لتبلغ حدها الأقصى على امتداد 3 سنوات، نظراً لتحسن الطلب.

وقد سجل المؤشر المركب لثقة الأعمال، استناداً إلى استبيان تم إعداده للإمارات الشمالية 112.5 نقطة للربع الثاني من عام 2022، أي بزيادة قدرها 4.2 نقطة عن 108.3 في الربع السابق، ما يشير إلى إيجابية وتحسن توقعات الأعمال.

واتسمت الشركات في قطاع التصنيع بقوتها، حيث «لم يكن هناك تغيير» في المؤشر المركب لثقة الأعمال.

علاوة على ذلك، أظهر مؤشر المنشآت الصغيرة والمتوسطة زيادة طفيفة خلال الربع الثاني من 2022، في حين أشار مؤشر الشركات الكبيرة إلى درجة مرتفعة من الثقة لجميع المقاييس: الكميات، والأسعار، والأرباح، والتوظيف، وأوامر الشراء الجديدة.

ووفقاً ل «المركزي» فقد ظلت شركات التصنيع وشركات الخدمات متفائلة إلى حد كبير، حيث توقعت على التوالي 65% و46% كتحسن في الأوضاع الاقتصادية في الربع الثالث من 2022.

الاستهلاك الخاص

وعلى صعيد متصل، واصل الاستهلاك المحلي انتعاشه خلال الربع الثاني وأول شهرين من الربع الثالث من عام 2022، مدعوماً بالزيادة في التوظيف والأجور. واستناداً لنظام حماية الأجور، فقد ارتفع متوسط عدد الموظفين بقوة لمدة 3 أشهر، وكذلك متوسط المبلغ الإجمالي لمدة 3 أشهر للأجور المدفوعة في القطاع الخاص على أساس سنوي على التوالي، حتى شهر أغسطس 2022. وبحسب البيانات فقد سجل عدد الوظائف في القطاع الخاص أعلى مستوياته منذ ما قبل جائحة «كوفيد-19».

التضخم

واصل مؤشر أسعار المستهلك ارتفاعه خلال الربع الثاني تماشيا مع الاتجاهات العالمية، لكنه لا يزال دون المتوسط العالمي. ووفقاً للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، بلغ التضخم الكلي في مؤشر أسعار المستهلك 6.8% في الربع الثاني مقارنة بنسبة 3.4% في الربع السابق. وواصل مكون المساكن، وهو الأثقل بنسبة 35.1% من وزن السلة، تراجعه ولكن بوتيرة أبطاء.

ويعود ذلك إلى الانتعاش المعتدل في الإيجارات في دبي واستمرار انخفاض الإيجارات في أبوظبي.

وشهدت جميع البنود الأخرى في سلة مؤشر أسعار المستهلك زيادات في الأسعار، حيث ارتفع النقل 31.2% في الربع الثاني. وارتفعت المواد الغذائية والمشروبات 9% حيث تأثرت بارتفاع أسعار الغذاء عالمياً إلى أعلى مستوياتها في سنوات. واستقر التضخم في المطاعم والفنادق بحدود 6.7%، وسجل الترفيه والثقافة 23.3%. وارتفع التضخم في قطاعي التعليم والاتصالات 0.9% و5% على التوالي، ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار المعدات المستوردة التي تتأثر باختناقات العرض وتكاليف الشحن، إضافة إلى زيادة الرسوم والاشتراكات. كما تأثرت المكونات المتبقية في سلة مؤشر أسعار المستهلك بالتضخم العالمي المستورد، واختناقات العرض، وتكاليف النقل المرتفعة.

توقعات التضخم

ويتوقع «المركزي» أن يبلغ التضخم 5.3% في 2022. وسوف يظل التضخم الكلي في أسعار النفط والمواد الغذائية على قدر كبير من الأهمية. ومن الممكن أن تنتج الضغوط التي تدفع التضخم إلى الارتفاع، من ارتفاع معدلات التوظيف التي سوف تدعم ارتفاع الطلب، الأمر الذي سيضيف ضغوطاً لارتفاع الأسعار. ويمكن أن يؤثر ارتفاع عدد السكان أيضاً في زيادة الإيجارات، ولكن البيانات تظهر أن المعروض السكني لا يزال أعلى من الطلب.

وضع مالي قوي.. السيولة كافية والتمويل مستقر

حافظ النظام المصرفي الإماراتي على مستوى كافٍ من رأس المال والسيولة والتمويل المستقر. وظل النظام المصرفي يتمتع بمستويات رأس مال جيد خلال الربع الثاني من العام 2022، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال الإجمالية 16.9%، وهي نسبة أعلى بكثير من الحد الأدنى للمتطلبات الرقابية.

وبلغت نسبة الشق الأول من رأس المال 15.8% ونسبة حقوق الملكية العادية من الشق الأول 14.0%، بينما بلغت نسبة الأصول السائلة المؤهلة 18.0%، مما يعكس الأوضاع القوية للسيولة باستمرار.

وتحسنت نسبة السُلف إلى الموارد المستقرة في النظام المصرفي لدولة الإمارات بواقع 0.3 نقاط منوية لتبلغ 79.1%، مما يعكس مصادر تمويل مستقرة كافية مدعومة بنمو الودائع بشكل قوي. وتشير مستويات رأس المال المستدامة ومؤشرات السيولة القوية، إلى جانب التمويل المستقر الكافي، إلى وضع مالي قوي كلياً في النظام المصرفي للدولة في الربع الثاني من عام 2022.

وعلى صعيد مبادلات مخاطر الائتمان، زادت النسبة لحكومة أبوظبي بشكل طفيف من 50.4 نقطة أساس في الربع الأول إلى 59.6 نقطة في الربع الثاني، وخلال شهري يوليو وأغسطس 2022، وبلغت علاوة مبادلات مخاطر الائتمان 69.7 نقاط أساس و51.7 نقاط أساس على التوالي.

وتتمتع أبوظبي بمركز مالي قوي، وبفضل صناديق الثروة السيادية الكبيرة لديها، فإنها تتمتع بواحدة من أدنى علاوات مبادلات مخاطر الائتمان في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

17 % مساهمة تجارة الجملة والتجزئة

ينقسم الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 17 قطاعاً (الهيدروكربوني و16 قطاعاً غير نفطي)، وتظل تجارة الجملة والتجزئة أهم قطاع غير هيدروكربوني في الناتج المحلي الإجمالي. فقد ساهمت تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 17% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الربع الأول من عام 2022، تليها الصناعة التحويلية 14.5%، بينما تساهم الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 12.1%.

ويواصل قطاع تجارة الجملة والتجزئة نموه نظراً لعوامل مختلفة مثل ارتفاع دخل الفرد ونمو قطاع السياحة وزيادة عدد المغتربين.

إلى ذلك، أطلقت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة مبادرتها الأخيرة «اصنع في الإمارات»، لدعم جهود دولة الإمارات لتصبح مركزاً للصناعات العالمية من خلال استحداث منتجات للإنتاج المحلي، والتي من المتوقع أن تساهم بأكثر من 6 مليارات درهم في الناتج المحلي الإجمالي الوطني سنوياً. كما أعلنت مجموعة من الشركات الوطنية عن تخصيص 110 مليارات درهم لاتفاقيات الشراء المحتملة مع الشركاء الحاليين والجدد.

ومن المتوقع أيضاً أن يؤدي إضفاء الطابع المحلي على هذه المنتجات إلى جذب الاستثمارات، وتعزيز القطاع الصناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز النمو الاقتصادي والاستدامة، وتوفير فرص عمل جديدة، ودعم سلاسل التوريد.

ومن المتوقع أن توفر هذه النقلة النوعية 13,600 فرصة عمل، معظمها للمواطنين الإماراتيين، في القطاع الصناعي.

زيادة قوية في مشتركين الاتصالات

ورصد «المركزي» زيادة قوية في عدد المشتركين في الهاتف المحمول في كلتا الشركتين المشغلتين «دو» و«اتصالات من إي أند»، في الربع الثاني من عام 2022، على أساس سنوي بنسبة 19.5% وبنسبة 10% على التوالي. وتُعزى الزيادة إلى تحسن الأنشطة التجارية، والزيادة في عدد الزوار والسياح إلى دولة الإمارات، مما يعكس النمو الاقتصادي القوي، وارتفاع مستوى الاستهلاك المحلي خلال الربع السنوي الثاني من عام 2022.

إلى ذلك، تجاوزت إيرادات السياحة في الإمارات 18 مليار درهم في النصف الأول، إلى جانب أداء قوي متوقع في فصل الشتاء عندما تستضيف دولة قطر كأس العالم لكرة القدم.

«المركزي»: عقارات دبي تواصل تحقيق معدلات نمو مذهلة

الصورة
1

تعد الأنشطة العقارية رابع أهم قطاع غير هيدروكربوني في اقتصاد الإمارات، حيث تسهم بنسبة 8.2% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. ووفقاً لمؤشر أسعار المنازل الصادر عن شركة «ريدين»، سجل متوسط سعر المتر المربع زيادة 2.7 % على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2022 في أبوظبي. بالإضافة لذلك، ارتفعت الإيجارات في أبوظبي بنسبة 0.2% خلال الفترة ذاتها، مما أدى إلى تحقيق عائد إيجار مستقر بنسبة 6.5% في الربع السنوي الثاني من عام 2022.

إلا أن الإيجارات انخفضت في شهر يوليو بنسبة 1.4% على أساس شهري، بينما ارتفع متوسط سعر المتر المربع بنسبة 1.3% على أساس شهري. وقال تقرير «المركزي»: «وفقاً لبيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، واصلت دبي تحقيق معدلات نمو عقاري مذهلة. حيث ارتفعت أسعار بيع العقارات السكنية في دبي في المتوسط بنسبة 25.4% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2022، بينما ارتفعت الإيجارات بنسبة 3.6% خلال الفترة ذاتها. وانخفض العائد الإيجاري الضمني إلى 5.3% في الربع الثاني 2022. وارتفعت أسعار المبيعات والإيجارات في يوليو 2022 في دبي %1.1 و0.9% على أساس شهري».

https://tinyurl.com/3pfu88cj

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"