عادي

التهاب السحايا..داء معدٍ يتلف أغشية الدماغ

23:40 مساء
قراءة دقيقتين
1

يُصنف التهاب السحايا أو الحمى الشوكية من الأمراض الخطرة التي تحدث نتيجة العدوى الفيروسية أو البكتيرية أو الفطريات التي تستهدف السائل أو الأغشية الرقيقة الثلاثة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي، وفقاً للدكتورة وفاء فيصل، استشارية طب الأطفال. وتقول: إن أعراض هذه الحالة يمكن أن تتشابه مع بعض المشكلات المعدية الأخرى، لكنها تتطور بشكل طارئ خلال ساعات قليلة، ويصاحبها ارتفاع درجة الحرارة الشديد، نوبات الصداع، غثيان وقيء، ظهور طفح جلدي (المكورات السحائية)، التعب العام، الشعور بالنعاس الدائم والخمول والإرهاق الشديد، نقص الشهية، فقدان التوازن، آلام وتيبس في عضلات وفقرات الرقبة.

وتضيف: يعد فيروس الهربس البسيط وفيروس نقص المناعة البشرية والنكاف من أهم أسباب الإصابة بالتهاب السحايا الناتجة عن العدوى الفيروسية، أما النوع الجرثومي أو البكتيري فينجم عن التهاب في الأذن أو الجيوب الأنفية أو كسر في الجمجمة أو بعد إجراء الجراحة في بعض الحالات، ويحدث التهاب السحايا المزمن عن الميكروبات مثل الفطريات والسل الفطري.

وتلفت د. وفاء فيصل إلى أن التهاب السحايا يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار، لكن تحدُث معظم حالات التهاب السحايا الفيروسي في الأطفال الأصغر من سن 5 سنوات، ويشيع الالتهاب الناجم عن العدوى البكتيرية في الذين تقل أعمارهم عن 20 سنة، ويزداد خطر الإصابة لدى من لم يحصلوا على اللقاح الموصى به في مرحلة الطفولة أو البلوغ، وكذلك من يعانون ضعف الجهاز المناعي.

وتجدر الإشارة إلى توفر اللقاحات المضادة لالتهاب السحايا بالمكورات السحائية والعقدية الرئوية والمستدمية النزلية بالمستشفيات، وقد صممت هذه اللقاحات للحماية من السلالات التي تسبب أشد الأضرار.

وتذكر د.فيصل أن التهاب السحايا من المشكلات المرضية الخطرة التي تستهدف المناطق القريبة من الدماغ والحبل الشوكي، ويمكن أن تهدد الحياة، وخصوصاً في الحالات التي لا تتلقى العلاج في وقت مبكر، وتشمل المضاعفات زيادة خطر نوبات الصرع، والتلف العصبي الدائم، فقدان السمع، اضطرابات الذاكرة، مشاكل الحركة والمشي.

وتؤكد د.فيصل أن الحماية من البكتيريا الشائعة أو الفيروسات التي تنتقل عبر السعال والعطس، وعدم مشاركة الأدوات الخاصة كأواني الطبخ وفرشة الأسنان والمناشف مع الآخرين من أهم طرق الوقاية من الإصابة بالتهاب السحايا. ويعتمد تحديد طرق التداوي بعد تشخيص الحالة وتحديد نوع العدوى، ويمكن علاج التهاب السّحايا الفيروسي الخفيف بالراحة في الفراش، وتناول الكثير من السوائل، والمسكنات للصداع، وأدوية مضادة للغثيان والقيء، أما الحالات الأكثر حدة فيمكن السيطرة عليها بالأدوية المضادة للفيروسات، والدعم الحيوي من خلال الأوكسجين، والسوائل الوريدية. أما التهاب السحايا الجرثومي فيتطلب الذهاب العاجل إلى المستشفى، ويوصى للإصابات الشديدة بالدخول لوحدة الرعاية المركزة، استخدام المضادّات الحيويّة لعلاج العدوى.

https://tinyurl.com/ytke2636

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"