عادي

نداء من أجل المناخ

رؤى وأفكار
21:18 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

مجلة نيتشر

توصل العلماء في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ «كوب 27» بشرم الشيخ، إلى أنه من المتوقع أن ترتفع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، التي مصدرها الوقود الأحفوري، بنسبة %1 خلال عام 2022، لتبلغ رقماً قياسياً جديداً هو 37.5 مليار طن. وفي حال استمرار هذا الاتجاه، قد تطلق البشرية من الغاز السام في غضون تسع سنوات فقط ما يكفي لرفع درجة حرارة الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. وهو الحد الذي أقرّته اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 في محاولة لتجنب أكثر العواقب المناخية وبالاً على الكوكب.

من الواضح أنه ما من مؤشر يُوحي بالانخفاض المطلوب لتحقيق الأهداف الدولية، وحتى مع اتخاذ إجراءات صارمة، تشير النماذج المناخية إلى أنه من المرجح أن يتجاوز العالم عتبة ال 1.5 درجة مئوية في وقت ما خلال العقد الرابع من القرن الحادي والعشرين.

يأتي تزايد الانبعاثات في الوقت الذي يواجه فيه العالم أزمة طاقة أثارتها الحرب في أوكرانيا، وعدم التعافي المطلق من جائحة كورونا. ومن العوامل المساهمة أيضاً ارتفاع استهلاك الفحم في أوروبا لتعويض وقف شحنات الغاز الطبيعي من روسيا، وكذلك ارتفاع استهلاك النفط بسبب استئناف السفر الجوي.

وعلى الرغم من كونها أقل بكثير من الزيادات السنوية في إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون البالغة %3 والتي حدثت خلال أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، فإن الزيادة المتوقعة هذا العام بنسبة %1 تُمثل أكثر من ضعف متوسط معدل الزيادة في العقد الماضي.

وتسجل الهند أسرع نمو في الانبعاثات، إذ يؤدي الاستهلاك المتزايد للفحم والنفط لديها إلى زيادة في الانبعاثات بنحو %6 مقارنةً بعام 2021. في المقابل من المتوقع أن تنخفض انبعاثات الصين، أكبر دولة مُصدرة للانبعاثات في العالم، بنسبة %1 تقريباً، والسبب هو ثبات كميات استخدامها للفحم هذا العام بسبب عمليات الإغلاق الصارمة لمواجهة الجائحة، والتي حدّت بدورها من النمو الاقتصادي.

يرى ريتشارد نيويل، رئيس مؤسسة «موارد من أجل المستقبل» البحثية، ومقرها واشنطن، أنه على الرغم من كون الأرقام الأخيرة مثيرةً للقلق، إلا أنها لم تكن مفاجئة خلال مؤتمر «كوب 27»، مشيراً إلى أن انبعاثات العالم ستزداد حجماً في ظل وجود اقتصاد متنام ومستمر بالاعتماد على الوقود الأحفوري لإنتاج حوالي %80 من طاقته.

ومع ذلك، تتكشف في الطريق بوادر مشجعة للتحول إلى الطاقة النظيفة؛ حيث أصبح قطاع الطاقة أكثر نظافة في العديد من الدول مع مسارات للمضي قدماً. ويرجع ذلك جزئياً إلى التوسع في موارد طاقة الرياح والطاقة الشمسية التي باتت ميسورة التكلفة على نحو متزايد.

https://tinyurl.com/3wdhssjs

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"