عادي

مؤتمر الدراسات الإسلامية يدعو إلى استقرار المجتمعات

اختتم أعماله في أبوظبي بمشاركة 23 دولة
01:40 صباحا
قراءة 3 دقائق

أبوظبي: عبدالرحمن سعيد
اختتمت، أمس الخميس، في أبوظبي، أعمال مؤتمر «الدراسات الإسلامية في الجامعات: نحو تعزيز قيم المواطنة والتعايش» الذي نظمته كلية الدراسات الإسلامية في جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وأصدر بيانه وتوصياته الختامية بعد مناقشة 66 ورقة بحثية، بمشاركة 109 متحدثين من 23 دولة، و27 جامعة من على مستوى العالم.

أصدر المؤتمر عدداً من التوصيات التي من شأنها تعزيز قيم المواطنة والتعايش عبر مناهج الدراسات الإسلامية في الجامعات، والإسهام في تحقيق السلم والمحافظة على استقرار المجتمعات وأمن الأوطان، وتضمنت التوصيات: بناء رؤية وطنية قيمية وأخلاقية، تنظر إلى الوطن بروح الحب والوفاء والصدق والأمانة والمواطنة الصالحة، فترعى حق ولاة الأمر، وتذود عن الوطن وتحترم قوانينه، وتحافظ على مكتسباته الفكرية والثقافية والإنسانية والاستراتيجية، وإجراء تجديد منهجي ومضموني مؤصل ومقعّد لمناهج الدراسات الإسلامية، لأجل تزويد المجتمعات المسلمة برواية صحيحة للدين، مأخوذة من مصادرها الموثوقة وداخل المحاضن المؤسسية المأمونة الخادمة للوطن والإنسان.

إلى جانب سد الفجوة بين الدراسات الإسلامية وبين روح العصر؛ إذ إن لكل عصر واجباته وقضاياه وله مذاقه ومزاجه، فلا بد لنهر الدراسات الإسلامية أن يظل وفياً لمنبعه، متفاعلاً متلوّناً بلون تربة واقعه، كذلك وضع خطّة زمنية للقاءات ممهدة للمؤتمرات المعنية بالدراسات الإسلامية، على مستويات وزارات التعليم العالي، وذلك لوضع الخطط الاستراتيجية لتطوير الدراسات الإسلامية، وإعداد معايير موحّدة لبرامج الدراسات الإسلامية تستند إلى منهج الوساطات المعرفية بين التراث والمعاصرة، والفلسفة والدين، والدين والعلم، والوساطة بين الخطاب الديني والواقع، استناداً إلى منهج التكامل المعرفي، وإدماج القيم، وفق أعلى معايير الجودة، وبناء على الجوانب الإيجابية في تجارب المؤسسات الجامعية في مختلف الدول العربية والإسلامية، مع مراعاة الخصوصيات المحلية.

وتضمنت التوصيات، عقد شراكات مع المؤسسات الجامعية العالمية المعنية بالدراسات الإسلامية لتبادل الخبرات والتصورات واتباع أفضل سبل البحث العلمي، ووضع معايير دولية وتقنية لالتحاق الطلبة بتخصصات الدراسات الإسلامية، حيث يجب العمل على استقطاب أفضل الكفاءات لمواءمتها مع سوق العمل، وربط مساقات الدراسات الإسلامية بمؤشرات القيم وعلى رأسها المواطنة والتسامح والتعايش والرحمة، إضافة إلى تنظيم ورش شبابية محلية ودولية لطلبة الدراسات الإسلامية حول موضوعات المواطنة والتعايش، واستحداث أقسام لتدريب أعضاء الهيئة التدريسية وفق أحدث مناهج التكوين في طرق التدريس الجامعي والبحث العلمي، وتشجيع الباحثين على الانفتاح على مختلف المناهج الحديثة في حقل الدراسات الإسلامية.

إلى جانب تخصيص منح بحثية لتحفيز الباحثين على إنجاز بحوث موسعة في موضوع المؤتمر، وعقد ورش عمل ولقاءات دائمة لتدارس المستجدات العلمية الحديثة، لأن أهم النظريات العلمية المعاصرة صارت دعامة أساسية لأصول المعتقدات الدينية، والاهتمام بالعلاقة بين العلم والدين على ضوء آخر المستجدات والنظريات العلمية الكبرى باعتبار هذا الموضوع رافداً مهماً لمشاريع تجديد الدراسات الإسلامية في الجامعات، وإطلاق منصة علمية دولية هدفها إيجاد فضاء رحب للمؤسسات العلمية والأكاديمية المتخصصة لبناء بنية تحتية للبحث العلمي المنشور باللغة العربية، وتطوير البرامج الأكاديمية التنافسية وحوكمتها في الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، والاستثمار في الكوادر البحثية، وذلك من خلال إجراء البحوث البينية بين المتخصصين وبالشراكة مع المنصات العلمية العالمية ذات العلاقة لتبادل المعرفة والنشر، و تطوير الاختبارات القياسية في مجال الدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية لضمان كفاءة المخرجات التعليمية وفقاً للمعايير العالمية.

https://tinyurl.com/2p8rpxdp

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"