عادي

دبي تحتضن أول مركز موحد للنقل الجوي المتقدم عالمياً

يستهل عملياته التجارية بحلول 2024
15:43 مساء
قراءة 6 دقائق
  • بناء أول شبكة مطارات لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية
  • استثمار أولي بقيمة 147 مليون درهم على مدار 3 سنوات
  • إيرادات إجمالية مباشرة تصل إلى 25.7 مليار درهم في 25 عاماً
  • توفير 1,500 فرصة عمل مباشرة رفيعة المستوى

دبي: أنور داود
كشفت شركة «في بورتس» عن تأسيس أول مركز موحد للنقل الجوي المتقدم على مستوى العالم في دبي، مما يعزز مكانة دبي ودولة الإمارات في تسريع عجلة الاستثمار في عمليات طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية، وذلك بشراكة تاريخية مع كل من الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات ومشروع محمد بن راشد للطيران في دبي الجنوب.
ومن المقرر أن تنطلق عمليات تطوير وبناء المركز الجديد في عام 2023 مع توقعات ببدء تشغيله وإجراء أول رحلة تجريبية في عام 2024.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك على هامش معرض ميبا 2022، بمشاركة كل من طحنون سيف، المدير التنفيذي لمشروع محمد بن راشد للطيران، ووليد إبراهيم الرحماني، المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية بالهيئة العامة للطيران المدني، والدكتور فتحي شبل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «في بورتس»
ووقعت في بورتس عقداً حصرياً لمدة 25 عاماً قابلاً للتجديد لنفس المدة مع مشروع محمد بن راشد للطيران من أجل تأسيس مركز متطور للنقل الجوي المتقدم على مساحة تصل إلى 37 ألف متر مربع في دبي الجنوب. ومن المتوقع أن يولد المشروع، الذي ينطوي على استثمار أولي بقيمة 147 مليون درهم أي 40 مليون دولار على مدى ثلاثة أعوام، إيرادات إجمالية مباشرة تصل إلى 7 مليارات دولار (25.7 مليار درهم) لصالح دبي وأبوظبي على مدى 25 عاماً، إلى جانب توفير 1,500 فرصة عمل مباشرة رفيعة المستوى.

  • اختبارات الطيران

ويحتضن المشروع الرائد، المتوقع أن يرتقي بمكانة دبي، ودولة الإمارات بشكل عام، لتصبح مركزاً عالمياً فريداً في مجال النقل الجوي المتقدم، مجالاً جوياً مخصصاً لاختبارات الطيران ومجالاً جوياً مغلقاً والعديد من التقنيات المبتكرة الجديدة الكفيلة بدعم النمو العالمي لقطاع النقل الجوي المتقدم وتسريع مساعي اعتماد طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية.

  • مجتمع مستدام

ومن جانبه، قال سيف محمد السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: «تهدف الخطة الاستراتيجية للهيئة العامة للطيران المدني إلى تطوير مجمع مستدام ومبتكر يفسح المجال أمام ازدهار منظومة النقل الجوي المتقدم والارتقاء بآفاق هذا النمط الجديد من النقل الجوي على مستوى العالم انطلاقاً من مركز موحد هنا في دبي. ونعمل، من موقعنا كمؤسسة رائدة في قطاع الطيران المدني، من أجل إعادة صياغة المشهد التنظيمي في القطاع للاستفادة من تواجد الشركاء الرئيسيين للمشروع في دبي، بما يدعم الابتكار والتقنيات المرتبطة بالنقل الجوي المتقدم ويعزز جهود تطوير الإمكانات المعرفية في دولة الإمارات وسائر أنحاء العالم. ونهدف إلى تأسيس إطار عمل فعال ومستدام قادر على دعم نمو قطاع النقل الجوي المتقدم وضمان تكامله».

الصورة
  • ترسيخ مكانة دبي

وقال طحنون سيف، المدير التنفيذي لمشروع محمد بن راشد للطيران: «تتمثل رسالتنا في مشروع محمد بن راشد للطيران في استقطاب أهم الجهات الفاعلة في قطاع الطيران على مستوى العالم لتطلق عملياتها في المنطقة وتعمل كجزء من المنظومة الشاملة لدينا. وسررنا بتوقيع هذه الاتفاقية مع «في بورتس» من أجل تطوير أول مركز موحد من نوعه على مستوى العالم وفسح المجال أمام مصنعي طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية ومشغليها في جميع أنحاء العالم لاستخدام المنشآت التجريبية الرائدة في مختلف الظروف. وتسهم هذه الخطوة أيضاً في ترسيخ مكانة دبي الرائدة في مجال النقل الجوي المتقدم. ونؤكد بأننا لن نوفر جهداً في دعم في بورتس لتحقيق الازدهار والنجاح والتواصل مع مختلف الأطراف المعنية في القطاع».

  • شراكة

وتعمل «في بورتس» بموجب هذه الشراكة مع المستثمرين من القطاع الخاص لتجهيز أفضل مستويات البنية التحتية والعمليات. وتسعى الشركة للاستفادة من مجموعة متنوعة من مصادر الإيرادات والفرص خلال مختلف مراحل عملية التطوير، بدءاً من وضع المفهوم الأساسي وصولاً إلى التصميم والتطوير والتنفيذ على المدى الطويل. ومن المقرر أن تقود شركة نيكسا كابيتال بارتنرز، التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقراً لها، جولة الاستثمارات الأولية، لتشكل ائتلافاً من المستثمرين الناشطين في قطاع النقل الجوي المتقدم.

الصورة
  • حلول

وبدوره، قال الدكتور فتحي شبل، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «في بورتس»: «نجحت دبي بفضل هذه الاتفاقية التاريخية في تعزيز مكانتها الرائدة في قطاع النقل الجوي المتقدم. ونعيش اليوم لحظة مفصلية على طريق تحويل حلول النقل المستقبلية إلى واقع. ويسرنا في «في بورتس» أن نكون الجهة المسؤولة عن تطوير أول مركز موحد للنقل الجوي المتقدم على مستوى العالم. وينسجم تواجدنا في دبي مع استراتيجيتنا وطموحنا لبناء وتشغيل حوالي 1,500 مطار لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية حول العالم بحلول عام 2045».
وأوضح شبل: «ستكون مهابط المروحيات الحالية أول المواقع التي تشهد تجهيز مطارات طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية. كما تشكل المناطق الصناعية ومراكز الشحن خيارات ممتازة للدراسة أيضاً. ونتطلع إلى التعاون مع جميع إمارات الدولة لتحديد المواقع المثلى لتطوير هذه المطارات ووضع اللوائح الناظمة للأمن والسلامة ومسارات الرحلات ورسم ملامح حلول التكامل الحضري وتفاعل مجتمع الأعمال مع هذه الخطوة المهمة».
وأضاف شبل: «نتطلع لبناء أول شبكة مطارات لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية لربط المناطق الصناعية الرئيسية في دولة الإمارات. ويتم تصميم هذه المطارات على نحو شبيه بمطارات المروحيات وتُستخدم لتنفيذ عمليات إقلاع وهبوط طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية. وتستند استراتيجية نمونا الأساسية على النقل الإقليمي للبضائع ونقل المرضى والمعدات الطبية والأعضاء البشرية المعدة لأغراض الزراعة».
واختتم شبل: «سيتسنى للهيئات التنظيمية في المنطقة وجميع أنحاء العالم اغتنام فرصة تطوير المركز العالمي الموحد للنقل الجوي المتقدم في دبي من أجل إعداد إطار تنظيمي ينسجم مع نطاق سلطاتها القانونية، بما يسهم في تعزيز كفاءة هذه التنظيمات ومستويات اعتمادها حول العالم».

الصورة
  • التكنولوجيا المتقدمة

من المقرر أن تستخدم «في بورتس» مركز التحكم في عمليات مطارات طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية الخاص بها بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات ومشروع محمد بن راشد للطيران كجزء من المركز العالمي الموحد للنقل الجوي المتقدم في دبي. وسيكون مركز التحكم قادراً على إدارة تكامل الحركة الجوية وإعداد بروتوكولات الاتصال بين طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية والمطارات الخاصة بها ومزودي خدمات الملاحة الجوية. وتعتمد الشركة تقنية الذكاء الاصطناعي لتقييم البيانات الخاصة بإدارة الموارد بما يضمن كفاءة عمليات اتخاذ القرار في الوقت المناسب في جميع عمليات إقلاع وهبوط طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية أو حتى تحليقها فيما بين المطارات المخصصة لها ضمن الشبكة العالمية المقرر تطويرها في نهاية المطاف.
ويستخدم مركز التحكم أحدث الحلول التقنية ليسمح لشركة «في بورتس» إضفاء الطابع المركزي على عملياتها لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة. كما يتولى مركز التحكم إدارة العمليات غير المرتبطة بالرحلات الجوية، بما فيها إدارة الشحن والأفراد والمدارج والأنشطة التجارية والمتابعة الأمنية والأمن السيبراني والمناولة الأرضية وشحن الطائرات.
وتجري «شبكة الابتكار الرقمية الذكية الخضراء» في إطار البرنامج العالمي للجامعات التابع لـ «في بورتس»، والتي تضم ثماني جامعات في كندا، وجامعة الشارقة، والجامعة الأمريكية في الشارقة، مباحثات لتعزيز التعاون مع عدد من الجامعات الرائدة الأخرى في دولة الإمارات.

الصورة
  • شبكة مطارات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية

تغطي الشبكة بحلول عام 2030 غالبية المناطق الصناعية في دولة الإمارات لتوفير حلول النقل المستدام عن طريق طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية.
وتركز شبكة مطارات طائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية في دولة الإمارات على المواقع التي توفر أفضل مستويات ربط خدمات النقل متعدد الوسائط، بما فيها دبي الجنوب وجبل علي وأبوظبي والشارقة ورأس الخيمة.

  • الإطار التعاوني

يدعم المركز العالمي الموحد للنقل الجوي المتقدم التعاون بين مختلف الأطراف في القطاع، ويلعب دوراً محورياً في تطوير التقنيات اللازمة وتعزيز الاعتماد المجتمعي لحلول النقل الجوي المتقدم. وتشارك الهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات ومشروع محمد بن راشد للطيران في دراسة إمكانية تخصيص مجال جوي مغلق بين مطارات طائرات الإقلاع والهبوط العمودي في دبي لإجراء الرحلات التجريبية وتسهيل تكامل إدارة الحركة الجوية واعتماد التقنيات ذات الصلة.
ويشكل تواجد كامل المنظومة في المركز العالمي الموحد للنقل الجوي المتقدم عاملاً معززاً لاعتماد شهادات صلاحية الطيران الخاصة بطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية في دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم، كما يوفر إطاراً مناسباً لإدارة المجال الجوي واختبارات التكامل اللازمة للنشر الفعال والآمن لحلول النقل الجوي المتقدم، بالتزامن مع توفير إطار واقعي لاعتماد التقنيات الحديثة ونشرها.

https://tinyurl.com/yc6kszv2

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"