عادي

فرنسـا تجلـي قواتهـا من بوركينـا فاسـو خـلال شهـر

لافروف يواصل جولته الإفريقية وينفي تقويض المصالح الأوروبية
00:04 صباحا
قراءة دقيقتين
1

أعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس الأربعاء أن باريس تلقت الثلاثاء طلباً من المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو لسحب قواتها من البلاد، وستلتزم بالموعد النهائي المطلوب وهو شهر، في وقت تتوجس فيه الأوساط الفرنسية والأوروبية من تزايد النفوذ الروسي في القارة السمراء، حيث يقوم وزير الخارجية سيرجي لافروف بجولة نفى خلالها سعي موسكو إلى تقويض المصالح الأوروبية.
وأوضحت المتحدثة الفرنسية «تلقينا الثلاثاء إشعاراً رسمياً من حكومة بوركينا فاسو بفسخ اتفاق 2018 المتعلق بوضع القوات الفرنسية الموجودة في هذا البلد. ووفق بنود الاتفاق، يسري الفسخ بعد شهر واحد من استلام الإخطار الكتابي». وأضافت «سنحترم شروط الاتفاق من خلال تنفيذ هذا الطلب».
وتستضيف بوركينا فاسو حالياً كتيبة يناهز عديدها 400 عنصر من القوات الخاصة الفرنسية، وتحمل اسم «قوة سابر». وصرح مصدر مطلع لوكالة الصحافة الفرنسية بأن العسكريين سيغادرون البلاد بحلول نهاية شباط/فبراير، وسيتم الانتهاء من إخراج جميع المعدات بحلول نهاية نيسان/ابريل.
وأكدت حكومة بوركينا فاسو الاثنين الماضي أنها طلبت رحيل العسكريين الفرنسيين المتمركزين في البلاد في غضون شهر، لكن باريس ردت بأنها تنتظر توضيحات من الرئيس الانتقالي إبراهيم تراوري. 
وتتعرض فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، لانتقادات في بوركينا فاسو منذ عدة أشهر، وسط مخاوف من اتجاه المستعمرات الفرنسية السابقة إلى قوى دولية أخرى من بينها روسيا. وبحسب عدة مصادر فرنسية، طمأن المجلس العسكري في بوركينا فاسو فرنسا بأنه لا ينوي الاستعانة بمجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة، لكن الأخيرة أرسلت وفداً إلى بوركينا فاسو لبحث التعاون معها.
وبعد حديث عن تزايد النفوذ الروسي السياسي والعسكري في القارة، على حساب دول أوروبية تقلص دورها داخل مستعمراتها السابقة، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تقويض المصالح الأوروبية في القارة الإفريقية، وقال أمس الأول، خلال زيارته مملكة إسواتيني، في ثانية محطات جولته الإفريقية، إن «التصريحات التي تزعم بأن روسيا تقوض مصالح الاتحاد الأوروبي في إفريقيا لا أساس لها، وهذه مجرد دعاية»، لكن لافروف وجه انتقادات لاذعة إلى فرنسا بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية. 
وتتزامن جولة لافروف الحالية مع جولة لوزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، وتأتي بعد شهر من استضافة الرئيس الأمريكي جو بايدن قادة أفارقة في قمة بواشنطن.
واعتبر وزير الخارجية الروسي أن «الغرب يتصرف بنفس الأساليب الاستعمارية التي استخدمها لاستغلال القارات النامية». وأصبحت إفريقيا ساحة معركة دبلوماسية متجددة منذ بدء الأزمة الأوكرانية قبل عام تقريبًا.
وقال لافروف، في تصريحات أدلى بها عقب لقائه الرئيس الأنغولي جواو لورينسو أمس الأربعاء، إن «الأفكار الأخيرة تدعو إلى تشكيل عملة خاصة لمجموعة دول بريكس التي تضم روسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا والبرازيل، وكذلك في أمريكا اللاتينية». (وكالات)

https://tinyurl.com/2p9m2trx

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"