عادي
أولياء أمور يقترحون تخصيص حصص إضافية للمتعثرين

لغة ثالثة في المدارس.. فرصة الطلبة للتعرف إلى ثقافات جديدة

01:03 صباحا
قراءة 5 دقائق
اللغة الثالثة للطلبة

تحقيق: شيخة النقبي

تهتم مدارس الدولة بتعليم الأطفال اللغات المختلفة، مثل اللغة الإنجليزية نظراً لكونها واحدة من أكثر اللغات انتشاراً في العالم، وهي أكبر لغة في العالم من حيث عدد الناطقين، وثالث أكبر لغة في العالم من حيث عدد المتحدثين الأصليين بعد اللغتين الصينية والإسبانية، ولجأت بعض المدارس الخاصة والحكومية في الدولة لتعليم لغة أخرى بجانب اللغة الإنجليزية، حيث تعتبر اللغة الإضافية لغة غير أساسية في المدارس الحكومية، مما أدى لعدم اكتراث بعض الطلاب لتعلمها، بينما أكد طلاب آخرون أنهم يودون تعلم لغات مختلفة، وتمنوا أن تكون اللغة الإضافية اختيارية للطلاب.

«الخليج» التقت عدداً من مديري المدارس ومعلمين، للوقوف على أهمية تنوع اللغات المفروضة في مدارس الدولة، وعن سياسة تدريس اللغات الإضافية ومدى تقبل الطلاب لدراسة هذه اللغات.

لغة اختيارية

تقول ميراي فاضل معلمة لغة فرنسية في مدرسة خاصة: «يبدأ الطلاب تعلم اللغة الفرنسية من الصف الثالث وحتى الصف التاسع، ويوجد بها امتحانات نهائية وكتب دراسية لكل طالب، وهي من المواد الأساسية في المدرسة، ويتم تخصيص حصتين لها في الأسبوع، كما يتم إعطاء الطلاب الواجبات المنزلية وتدريبات حول ما تم دراسته مسبقاً، أما في مرحلة الثانوية فيكون الأمر اختيارياً، وقد لاحظت في أول مرة تم اعتماد اللغة الفرنسية أن الطلاب غير مهتمين بالدراسة، ويواجهون صعوبة في التعلم، أما الآن وبعد مرور 4 سنوات من التعلم فقد أصبحوا يأخذون المادة على محمل الجد».

وتضيف: «تعتبر دراسة اللغة الفرنسية أمراً غير سهل، وقد لاحظت أن الطلاب الذين درسوا المادة وهم أصغر سناً قد تعلموها أسرع من الطلاب الذين درسوها متأخراً أو بعمر أكبر، حيث إن امتصاص اللغة يكون أسهل للطلاب الأصغر سناً، وفي البداية يتم تعليم الطلاب الحروف والأرقام وأيام الأسبوع، كما أن اللغة الفرنسية أقرب للغة الإنجليزية من ناحية الحروف، أما بالنسبة للغة العربية فهي مختلفة تماماً، ولمساعدة أولياء الأمور الذين ليس لديهم معرفة باللغة الفرنسية، أقوم بإرسال رسائل صوتية لطريقة النطق للأحرف الفرنسية».

لغة جديدة

ويقول عمر عبد العزيز مدير مدرسة حكومية: «العالم أصبح قرية صغيرة، وتعلم لغات مختلفة أمر مهم جداً لمجتمعاتنا ولأهالينا وطلابنا، كما أن الحاجة الخاصة لمثل هذه اللغات تفتح آفاقاً أخرى، ولو كانت اللغة الإضافية اختيارية سيكون أمراً رائعاً لتشجيع الطلاب عن طريق جعلهم أصحاب القرار، وبعدها يكون دور المعلمين في ترغيب الطلاب بدراسة اللغة الإضافية، ولكونها من دون علامات، لا يقع الطالب تحت ضغط، حيث تكون هناك أريحية في التعلم واكتساب لغة جديدة».

فهم الثقافات

ويقول محمد نظيف مدير مدرسة خاصة: «اللغة الثالثة يمكن أن تكون مفيدة ومهمة في المدارس، لعدة أسباب، كون تعلم اللغات الإضافية يمكن أن يساعد الطلاب في فهم واحترام الثقافات المختلفة، وتعزيز التواصل الثقافي، بجانب فتح أبواب لفرص العمل الجديدة في سوق العمل العالمي، كما أن تعلم لغات جديدة يعد تمريناً للعقل، ويمكن أن يساعد في تطوير المهارات العقلية مثل التفكير التحليلي وحل المشكلات، بالمجمل اللغة الثالثة يمكن أن تكون مفيدة ومهمة في مجموعة متنوعة من السياقات التعليمية والمهنية».

إبداع وتفكير

ويضيف راشد العلي مدير مدرسة حكومية: «يتم تدريس الطلاب في المدرسة اللغة الصينية، وأرى أنهم أحبوها، ففي الطابور الصباحي قمنا بإعداد فقرات باللغة الصينية، لحثهم على تعلم اللغة، كما أن هنالك خطة دراسية للتسهيل على الطلاب تعلم هذه اللغة، وفي المدارس الحكومية لا يتم إعطاء الطلاب كتباً مدرسية وواجبات، وإضافة لغات عدة في المدارس يجعل الطالب ينفتح على الثقافات والعوالم المختلفة، كما تمنح الطالب القدرة على التفكير والإبداع من خلال مقارنة اللغات وتركيباتها، وتعزز من فرص العمل المحلية والعالمية للخريجين، كما تمنح الطالب فرصاً أعلى للتعمق في المجالات العلمية وفهم مصطلحاتها».

مدرس خاص

وتقول ولية الأمر حنان مرزوق: «يدرس أبنائي بالمدرسة الإنجليزية والفرنسية والعربية، ولأنني أتحدث اللغة الإنجليزية والفرنسية بطلاقة، يتفوق أبنائي بهذه المواد، بينما مستواهم في اللغة العربية ضعيف، ولحل هذه المشكلة استعنت بمدرس لتقوية اللغة العربية لديهم».

أما ولية الأمر مريم أحمد فتقول: «أشجع على إعطاء الطلاب لغات عدة في المدرسة، وبالنسبة لي حتى لو كنت لا أتقن اللغة فبإمكاني الاستعانة بمدرس خاص لابني، أو بإمكان المدارس إعطاء الطلاب الضعفاء في اللغات حصصاً إضافية لتعديل مستواهم الدراسي».

وتضيف ولية الأمر علياء البياتي: «يرتاد ابني إحدى المدارس الحكومية، وبدأ هذا العام بدراسة اللغة الفرنسية، ونظراً لأنه ليس لديه خلفية عن هذه اللغة فلا أقوم بتدريسه، وقد لاحظت أنه لا يوجد كتاب للطالب، كما أنه لا توجد واجبات منزلية، حيث يقومون بتدريسهم هذه اللغة في المدرسة بواقع حصتين في الأسبوع.

صعوبات

فيما قال طلاب إنهم يواجهون صعوبة في تقبل دراسة اللغات المختلفة، بينما قال طلاب آخرون إنهم يتمنون لو كانوا أصحاب القرار في اختيار اللغة التي سيدرسونها، حيث قال الطالب محمد عبد الجليل: «نتعلم في المدرسة اللغة الصينية، وهي تعتبر من المواد غير الأساسية ولا يوجد بها امتحان نهائي، ولهذا السبب، أعتقد أن أغلب الطلاب لا ينتبهون لشرح المعلم ولا يسعون لتعلمها كلغة، كما أحس بأنها مضيعة للوقت، حيث بدأنا بدراستها في الصف الثامن، وهي تختلف تماماً عن العربية والإنجليزية، واعتبرها من أكثر المواد صعوبة من التي درستها طوال مشواري الدراسي».

وتضيف الطالبة عائشة المزروعي: «نتعلم في المدرسة اللغة الفرنسية، وأواجه صعوبة بتعلم هذه اللغة، حيث إن الأحرف والمفردات صعبة بعض الشيء، ولم نعتد هذه اللغة في مجتمعنا، وتعتبر غير مألوفة ومتداولة في دولتنا، ولكنني أحاول وأتدرب بالمنزل لتتطور عندي».

فيما قال الطالب عبدالله سامر: «في المدرسة التي ارتادها ندرس العربية والإنجليزية فقط، وأتمنى لو تم إضافة لغة ثالثة جديدة لنتعلمها، فلو طلب مني الاختيار من بين اللغات، لاخترت اللغة الإسبانية من ضمن المنهج، حيث إنني أود تعلمها كلغة إضافية، وأرى أن إضافة لغات أخرى أمر إيجابي، وتنوع الثقافات والجنسيات في الإمارات يتطلب منا تعلم لغات مختلفة».

أما الطالبة ميثاء جاسم فتقول: «ندرس في المدرسة اللغة الصينية، ولكن لو أتيحت لي الفرصة لاختيار اللغة الإضافية فسأختار تعلم الإسبانية، ومن وجهه نظري، بما أنها من المواد غير الأساسية، تمنيت لو كانت هنالك خيارات عدة للغات مختلفة، يستطيع الطالب اختيار اللغة التي يرغب في تعلمها، حتى تكون حافزاً له للتعلم بما يرغب به».

وتضيف الطالبة عذراء حسن: «ندرس في المدرسة اللغة الصينية، ومعظم الطالبات لا ينتبهن للحصة حيث لا يوجد بها امتحان نهائي، كما لاحظت أن منهج اللغة الصينية الذي درسناه العام الماضي تكرر هذا العام بالصف الثاني عشر».

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/yeafk6ak

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"