عادي

القصة الكاملة لخطف ضابط إسرائيلي طفلة فلسطينية وإرسالها إلى مكان مجهول

16:48 مساء
قراءة دقيقتين

«الخليج- وكالات»

أدلى شاحار مندلسون، وهو جندي إسرائيلي شارك مع القوات البرية التابعة للواء غفعاتي المتوغل في غزة، باعترافات مثيرة حول قيام صديق له في الجيش برتبة ضابط يدعى هارئيل إيتاخ، بخطف رضيعة فلسطينية وإرسالها إلى مكان مجهول داخل إسرائيل، وذلك قبل مقتل الضابط في معارك محتدمة مع مقاتلي الفصائل الفلسطينية بشمال غزة في نهاية نوفمبر.

وذكر الجندي شاحار لوسائل إعلام إسرائيلية، أنه «خلال فترة خدمة صديقه في القطاع تحدث مع أحد أصدقائه، وأخبره أنه سمع صوت بكاء طفلة في أحد المنازل التي دخلها، وقرر إرسالها إلى إسرائيل».

ولدى السؤال عن مصير الرضيعة، لم يوضح شحار موقع المنزل الذي وجد فيه إيتاخ الطفلة الفلسطينية في قطاع غزة، واكتفى بقوله إن صديقه أرسلها إلى إسرائيل بعدما رجح مقتل عائلتها في قصف شديد على المنطقة التي عثر فيها عليها.

وأفاد جندي آخر، حسب ما ذكره موقع «واي نت» العبري، بأن صديقه قد قام بنقل الرضيعة الفلسطينية إلى مستشفى في إسرائيل من أجل تلقي العلاج، دون أن يكشف عن اسم المستشفى.

ولم يذكر أي من الجنديين السبب وراء عدم تسليم الرضيعة إلى المستشفيات الفلسطينية أو العائلات القريبة من المنزل، حيث تم العثور عليها.

تساؤلات فلسطينية

ومن جانبها قالت الوزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، الثلاثاء، إن اختطاف الجيش الإسرائيلي رضيعة من قطاع غزة دليل على ارتكاب أبشع الجرائم بحق المدنيين دون رقابة أو محاسبة.

وأضافت أن هذا الأمر يعمق لدينا القناعة بأن الجيش الإسرائيلي يرتكب أفظع جرائم الإبادة والتنكيل والقتل المباشر والاختطاف بحق المدنيين العزل في قطاع غزة، دون حسيب أو رقيب، التي كشف جزء منها وبقيت أجزاء أخرى كثيرة لم تعرف حتى اللحظة.

وتابعت الوزارة أن هناك عدداً من الأسئلة التي تتعلق بهذه الجريمة المؤلمة وغيرها، خاصة في ظل وجود تأكيدات أنها ليست الأولى، وقد لا تكون الأخيرة التي تحدث في قطاع غزة.

وتساءلت: «ما الطريقة التي تم بها نقل الرضيعة من قطاع غزة إلى داخل إسرائيل؟ وكيف تم تهريبها أو نقلها بشكل علني بمعرفة عديد الجنود والضباط والقادة المسؤولين عن هذا الجندي؟ وما مصير الرضيعة وأسرتها؟ وأين توجد الآن؟ ولماذا لم يتم الإعلان عن هذه الجريمة من قبل المؤسسات الرسمية الإسرائيلية؟».

وطالبت الخارجية الفلسطينية سلطات إسرائيل بتسليم الرضيعة فوراً للسلطة الوطنية الفلسطينية.

مطالب بتسليم الرضيعة

من جهته، طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إسرائيل بتسليم أطفال فلسطينيين اختطفهم الجيش الإسرائيلي ونقلهم قسراً إلى خارج قطاع غزة، فيما اعتبره شكلاً آخر لجريمة الإبادة الجماعية المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأكد الأورومتوسطي في بيان له، أن على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته إزاء الجريمة المريعة بخطف أطفال، والتي تأتي في وقت تستمر فيه السلطات الإسرائيلية في الإخفاء القسري لمئات المعتقلين الفلسطينيين من قطاع غزة في ظروف غامضة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"