إعادة تسليح اليابان

سياسة القوة العسكرية تعود إلى أذهان القادة اليابانيين
00:19 صباحا
ترجمة وعرض:
نضال إبراهيم
قراءة 9 دقائق
1
أوباما وآبي عند النصب التذكاري في هيروشيما

عن المؤلف

الصورة
1
شيلا سميث
*شيلا سميث خبيرة في السياسة اليابانية والسياسة الخارجية، وهي زميلة أولى للدراسات اليابانية في مجلس العلاقات الخارجية. تحاضر كأستاذ مساعد في قسم الدراسات الآسيوية بجامعة جورج تاون، وتعمل في مجلس إدارة مجلة الشؤون الآسيوية. حاصلة على درجتي الماجستير والدكتوراه من قسم العلوم السياسية في جامعة كولومبيا.

تتمتع اليابان بواحد من أكثر الجيوش تقدماً من الناحية التكنولوجية في آسيا، إلا أنها تسعى إلى استخدام قوتها الصارمة كأداة للسياسة الوطنية. وعلى الرغم من أن أهوال الحرب العالمية الثانية لا تزال تطارد صناع القرار في طوكيو، فإن التحول الجوهري في الجغرافيا السياسية في شرق آسيا يُرغم اليابان على إعادة النظر في التزامها بالنهج السلمي.

ترى شيلا سميث في كتاب «إعادة تسليح اليابان» الصادر عن مطبعة جامعة هارفارد (21 نوفمبر 2023) باللغة ‏الإنجليزية ضمن‏ ‎ 352 صفحة، أن اليابان لا تستجيب للتهديدات التي تشكلها الصواريخ الكورية الشمالية والأنشطة البحرية الصينية فحسب، بل إنها تعيد تقييم اعتمادها على الولايات المتحدة بشكل أساسي، حيث يواجه قادتها احتمالاً حقيقياً للغاية بأنهم قد يحتاجون قريباً إلى الاستعداد لحرب جديدة.

1
أوباما وآبي في بيرل هاربر

بعد مرور أكثر من سبعين عاماً على إلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي، لا يزال الشعب الياباني متشككاً بشدة في فوائد القوة العسكرية. عندما أصبح باراك أوباما أول رئيس أمريكي يزور هيروشيما في مايو/ أيار 2016، تحدث عن رعب استخدام القوة في العصر النووي قائلاً: «قبل واحد وسبعين عاماً، في صباح مشرق صافٍ، سقط الموت من السماء وتغير العالم. دمر وميض من الضوء وجدار من النار مدينة، وأظهر أن البشرية تمتلك الوسائل لتدمير نفسها. لماذا نأتي إلى هذا المكان، إلى هيروشيما؟ نأتي للتأمل في قوة رهيبة انطلقت خلال ماضٍ ليس ببعيد جداً»، ورحّب الشعب الياباني بزيارته، ووافقوا بأغلبية ساحقة على مضمون رسالته. ومع استسلام المزيد من الدول لإغراء الحصول على الأسلحة النووية، قاومت اليابان بثبات، وأصبحت من أشد المدافعين عن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

1

صراع بين قادة اليابان

لقد تصارعت أجيال من القادة اليابانيين، في فترة ما بعد الحرب، حول كيفية ضمان دفاعات بلادهم في العصر النووي مع الحد من قوة جيشها. ويظل الدستور الياباني كما هو مكتوب في عام 1947، حيث تلزم المادة التاسعة منه الشعب الياباني بتجنب «استخدام القوة لتسوية النزاعات الدولية». رد رئيس الوزراء شينزو آبي على زيارة أوباما لهيروشيما في ديسمبر/ كانون الأول 2016 بزيارة موقع الهجوم الياباني على الولايات المتحدة. في بيرل هاربور، كرر آبي الالتزام الذي قطعه القادة اليابانيون على مدى ثلاثة أرباع قرن: «يجب ألا نكرر أهوال الحرب مرة أخرى. وهذا هو التعهد الرسمي الذي قطعناه نحن، شعب اليابان، منذ الحرب. لقد أنشأنا دولة حرة وديمقراطية تقدر سيادة القانون، وأوفينا بتعهدنا بعدم شن حرب مرة أخرى أبداً. ونحن، شعب اليابان، سوف نستمر في دعم هذا المبدأ الذي لا يتزعزع، بينما نشعر بالفخر الهادئ بالمسار الذي نسير فيه. لقد مشينا كدولة محبة للسلام على مدى السبعين سنة الماضية منذ انتهاء الحرب».

وكما لاحظ كل من آبي وأوباما في زياراتهما التي طال انتظارها لهذه النصب التذكاري للحرب، فقد تحولت العلاقة بين الولايات المتحدة واليابان، من خصوم في الحرب إلى حلفاء استراتيجيين في فترة ما بعد الحرب. وتنص المعاهدة الأمنية التي تنظم هذا التحالف على تقديم المساعدة الدفاعية الأمريكية لليابان، وتوفير القواعد والمرافق اليابانية للولايات المتحدة. إن التحالف مع أقوى قوة عسكرية في العالم قد وفر الحماية الاستراتيجية لليابان، ما أدى إلى ردع جيرانها النوويين بالمظلة النووية الأمريكية. وفي المقابل، يستضيف المواطنون اليابانيون أكثر من 50 ألف جندي أمريكي في بلادهم، إضافة إلى حاملة الطائرات الأمريكية الوحيدة التي تنقلها إلى الخارج. ويعمل الجيشان الأمريكي والياباني معاً ليس فقط في الجزر اليابانية وما حولها، بل عملا أيضاً في تحالف مع قوات مسلحة أخرى عبر آسيا البحرية إلى المحيط الهندي والخليج العربي.

الصين وكوريا الشمالية

ترى الكاتبة أن الاستراتيجية التي تتبناها اليابان، والتي تقوم على امتلاك قوة عسكرية محدودة، والاعتماد على تحالفها مع الولايات المتحدة، قد خدمتها إلى حد كبير. ورغم ذلك، فإن النهج الذي تتبناه طوكيو في التعامل مع القوة العسكرية يخضع للاختبار في آسيا اليوم. لقد أصبح شمال شرق آسيا منطقة أكثر إثارة للجدل مع تزايد القوة العسكرية الصينية ومع سعي كوريا الشمالية إلى أن تصبح دولة نووية. والآن تواجه قوات الدفاع الذاتي اليابانية بانتظام القوات المسلحة المتوسعة لجيرانها. وقد أدى نمو الجيش الصيني إلى اشتباكات خطيرة مع اليابان. وتعمل الدوريات البحرية والجوية الصينية بوتيرة وانتظام متزايدين بالقرب من اليابان، وقد تحدت بكين السيادة اليابانية على جزر سينكاكو (دياويو في الصين)، فأرسلت خفر السواحل وسفنها البحرية إلى بحر الصين الشرقي لتأكيد مطالباتها. أدى فشل الدبلوماسية في حل هذه التوترات، في بعض الأحيان، إلى قطع الاتصال بين طوكيو وبكين، كما أدى الاتصال المتزايد بين الجيشين الياباني والصيني إلى تكثيف المخاوف من أن سوء التقدير أو وقوع حادث غير مقصود يمكن أن يؤدي بسهولة إلى صراع بين الدولتين الآسيويتين. كما أن عدم وجود اتفاق بين اليابان والصين، بشأن حدودهما البحرية، يؤدي إلى تفاقم هذا الخطر. وقد تشاورت طوكيو مع واشنطن بشأن كيفية تهدئة التوترات خلال لحظات الأزمة مع بكين. ويشعر المسؤولون اليابانيون بالقلق إزاء طوارئ «المنطقة الرمادية»، أي الاشتباكات التي تقع تحت مستوى الاستخدام الفعلي للقوات المسلحة، ولكنها قد تتصاعد بسهولة إلى صراع عسكري.

تقول الكاتبة: لكن القوة العسكرية اليابانية لا تخضع للاختبار من جانب الصين فحسب. ويتحدى جيران آخرون دفاعات اليابان. ففي الشمال، تواصل روسيا تأكيد وجودها العسكري في الأجواء والمياه اليابانية وما حولها. وأثارت الترسانة الصاروخية المتنامية لدى كوريا الشمالية تساؤلات جدية حول قدرة اليابان على التعامل مع هجوم صاروخي بالستي. وفي مواجهة هذه التهديدات، أكد الرئيس الأمريكي من جديد التزام الولايات المتحدة بدفاعات اليابان عدة مرات. أعلن الرئيس أوباما أثناء زيارة لطوكيو في عام 2014، أن حماية المادة الخامسة في المعاهدة الأمنية بين الولايات المتحدة واليابان ستمتد إلى جزر سينكاكو، إذا تم استخدام القوة ضد اليابان. وعندما التقى الرئيس دونالد ترامب، رئيسَ الوزراء آبي في واشنطن خلال فبراير/ شباط 2017، أعاد صياغة هذه السياسة. وبعد أيام، عندما اختبرت كوريا الشمالية صواريخها في اتجاه الأراضي اليابانية، وقف الرئيس ترامب بجانب رئيس الوزراء آبي في مارالاغو لتقديم ضمانات بأن الولايات المتحدة ستكون «خلف اليابان بنسبة 100%» في التعامل مع تهديد بيونغ يانغ. إن هذه التصريحات عن النوايا الأمريكية تعكس، جزئياً، طمأنة للشعب الياباني، وردعاً ضد الصين وكوريا الشمالية، وقلقاً متزايداً بشأن النشاط العسكري في مختلف أنحاء اليابان. ورغم كل هذه التأكيدات، فإن المزاج السياسي السائد في الولايات المتحدة كان سبباً في زعزعة استقرار اليابانيين. قبل أشهر فقط خلال الحملة الرئاسية لعام 2016، اقترح المرشح ترامب أن اليابان يجب أن تدافع عن نفسها ضد كوريا الشمالية. وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في ربيع عام 2017 أن 24% فقط من اليابانيين يثقون بسياسة ترامب الخارجية. كما تصاعدت التوترات التجارية الخطيرة تحت سطح العلاقات بين الولايات المتحدة واليابان. وبينما تواجه اليابان ضغوطاً متزايدة على دفاعاتها، فإنه يبدو أن موثوقية الولايات المتحدة أقل تأكيداً.

الصورة
1

رؤية اليابانيين للصراعات

إن تفكير اليابانيين في ما يرتبط بقواتهم العسكرية بدأ يتغير، بعد أن أصبح من السهل تصور احتمال نشوب صراع عسكري في شمال شرق آسيا. ولكن من غير المرجح أن يستخدم زعماء اليابان القوة المسلحة قبل الاعتماد على الدبلوماسية لحل مظالمهم.

منذ نهاية الحرب الباردة، ظلت الخيارات الأمنية اليابانية تتحدد وفق لعبة شد الحبل السياسي، حول كيفية تفسير المادة التاسعة، وكيفية تلبية مطالب التحالف من واشنطن. فقد خففت اليابان القيود التي فرضتها على قواتها العسكرية، وتلعب قوات الدفاع الذاتي اليوم دوراً أكثر وضوحاً في السياسة الوطنية. تم نشر قوات يابانية في الخارج، بشكل متكرر، ولديها خبرة واسعة في التحالفات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة والأمم المتحدة. ومثلهم مثل القادة المدنيين في اليابان، يعمل قادة قوات الدفاع الذاتي الآن إلى جانب مجموعة متنوعة من الشركاء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وخاصة في مجال التعاون الأمني البحري. ولا تزال المادة التاسعة تنظم المناقشة في اليابان حول قوتها العسكرية، ولكنها لا تحدد حجم أو قوة القوات المسلحة اليابانية.

تعلق الكاتبة بالقول: «إن إدراك التهديد، الذي كان خاملاً لفترة طويلة كعامل في التخطيط العسكري الياباني، يتولى الآن دوراً أكبر في تشكيل القرارات المتعلقة باحتياجات اليابان الدفاعية. تشير تجارب قوات الدفاع الذاتي اليابانية في السنوات الأخيرة إلى أنه يتعين عليها الاستعداد للاختبار. إذا اندلع صراع مسلح في شمال شرق آسيا، فإن اختيارات اليابان في ما يتصل باستخدام القوة سوف تخلف عواقب وخيمة على المنطقة. ورغم أن المؤسسة العسكرية اليابانية لم تشارك قط في أي قتال، فقد تم إجراء تغييرات لتوضيح متى وكيف سيأمر زعماء طوكيو قواتهم المسلحة بالدفاع عن اليابان. لقد أصبح زعماء اليابان أكثر ارتياحاً في استخدام المؤسسة العسكرية كأداة في إدارة شؤون الحكم».

المادة التاسعة ودفاعات اليابان

لقد لفت الطابع الفريد للدستور الياباني انتباه العالم، وأصبح محور بحث علمي كبير. ومع ذلك، تظل هذه القضية مشحونة سياسياً داخل اليابان. تم صياغة المادة التاسعة في ظل الاحتلال، وكان الهدف منها تجريد اليابان من السلاح. أدت الهزيمة المدمرة التي منيت بها الإمبراطورية اليابانية في الحرب العالمية الثانية إلى احتلالها بقيادة القائد الأعلى لقوات الحلفاء، الجنرال دوغلاس ماك آرثر. أمر ماك آرثر بصياغة دستور جديد. وفي مذكرة لمساعديه، عرض ثلاثة مبادئ لتوجيه جهودهم سوف يتم بموجبها إصلاح المؤسسات التي قادت عملية التحديث في اليابان  الإمبراطور، والمؤسسة العسكرية، والطبقة الأرستقراطية. ولن يعود الإمبراطور يمارس السلطة العليا في حكم أمته، ولن يرث الأرستقراطيون في اليابان السلطة بعد الآن. وسوف يختار مواطنو اليابان زعماءهم، ومن خلالهم سيختارون أولوياتهم الوطنية.

لقد كان بند «عدم الحرب» بمثابة إرث من الخلاف، وهو الإرث الذي لا يزال قائماً حتى يومنا هذا داخل اليابان وخارجها. كانت رؤية ماك آرثر الأولية هي التهدئة الكاملة لليابان، وهو هدف ثوري لثقافة كانت تفتخر بروحها القتالية. لقد سارت رؤية ماك آرثر لإصلاح اليابان إلى جانب طموحات الولايات المتحدة المماثلة لتحويل النظام العالمي. وبدا أن ربط اليابان بالبنية الناشئة للأمن الجماعي لا يقل أهمية عن إضفاء الطابع الديمقراطي على السلطة السياسية. كتب ماك آرثر في مذكراته: «تم إلغاء الحرب كحق سيادي للأمة، ونبذتها اليابان كأداة لتسوية نزاعاتها وحتى للحفاظ على أمنها. إنها تعتمد على المُثُل العليا التي تحرك العالم الآن من أجل تحقيق أهدافها». وهكذا، في أعقاب الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية مباشرة، فالمثالية الأمريكية التي غذت إصلاحيي الاحتلال رأت في هذا الدستور الجديد مكملاً لبناء نظام عالمي جديد، منظم حول الأمم المتحدة، التي وعدت بالأمن الجماعي والتسوية السلمية للنزاعات. لقد تغير العالم بسرعة، حيث جلب السلام بعد الحرب الصراع والحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي. وتحولت سياسة الولايات المتحدة تجاه اليابان بشكل مفاجئ أيضاً، وهو ما يشير إليه اليابانيون ب«المسار العكسي». وقبل انتهاء الاحتلال، كان الأمريكيون يحثون اليابان على إعادة تسليحها، مع اندلاع الحرب في شبه الجزيرة الكورية.

تقول الكاتبة إن المخططين الاستراتيجيين اليابانيين يدركون أنه ليس من مصلحتهم الحد من قواتهم العسكرية، بينما يستثمر الآخرون في قواتهم العسكرية. وفي ظل التوازن العسكري المتغير في آسيا، فمن الواضح أن المسؤولين اليابانيين يشعرون بأنهم قد تخلفوا عن الركب.

بنية الكتاب

يبدأ الفصل الأول بسياق الحرب الباردة المتعلق بإعادة تسليح اليابان. يعاين الفصل الأول أربعة أبعاد لهذه المناقشة السياسية، وكلها جزء من المداولات السياسية المشاركة في تجربة اليابان في مرحلة ما بعد الحرب الباردة. وتؤرخ الفصول المتبقية التغيير في التفكير الياباني حول فائدة الأداة العسكرية مع تحول تيارات القوة العالمية في أعقاب الحرب الباردة، وتزايد الطلب من الولايات المتحدة على المساهمة اليابانية بشكل أكبر في الأمن الغربي. يتتبع الفصل الثاني الأحداث وعملية صنع القرار التي سمحت للجيش الياباني بأن يصبح مشاركاً نشطاً في التحالفات العالمية، التي نظمتها الأمم المتحدة لحفظ السلام والولايات المتحدة رداً على الإرهاب والقرصنة.

يتناول الفصل الثالث التغييرات الأكثر تعقيداً التي تم إجراؤها لإعداد قوات الدفاع الذاتي للدفاع عن اليابان. يلقي الفصل الرابع نظرة فاحصة على الاهتمام المتزايد في اليابان بمراجعة الدستور، ويحلل كيفية تأثر الجيش بالمادة التاسعة وتفسير الحكومة المتغير لمعناها. وأخيراً، يشير الفصل الخامس إلى ما نفشل في كثير من الأحيان في أخذه بالاعتبار عند التفكير في وجهات النظر اليابانية بشأن استخدام القوة: توقعات طوكيو عندما يتعلق الأمر بنشر القوة العسكرية الأمريكية، وإذا لزم الأمر، استخدامها نيابة عن اليابان.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

عن المترجم

نضال إبراهيم
http://tinyurl.com/22yj8utm

كتب مشابهة

1
بول هانزبري
1
أنجيلا بورن
1
زاندر دنلاب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

المزيد من الكتب والكتاب

1
كجيل أوستبيرج
تغير المناخ يزيد من الهجرات في العالم
درو بيندرجراس وتروي فيتيس
1
ميريام لانج وماري ماناهان وبرينو برينجل
جنود في كشمير
فرحان م. تشاك
1
داون سي ميرفي
1
مايكل كريبون
لاجئون سوريون في تركيا
لميس علمي عبد العاطي
1
ديزيريه ليم