التأثير غير المسموع

00:20 صباحا
قراءة دقيقتين

لغة الجسد هي واحدة من أكثر الأشكال تعبيراً وقوة في التواصل البشري، لكنها غالباً ما تُغفل أو يساء فهمها. من دون كلمة واحدة، يمكن لإيماءة، نظرة، أو حتى وضعية جسد أن تُرسل رسائل قوية عن الأفكار، المشاعر، والنوايا، وبنفس الوقت تؤثر إيماءاتنا في تواصلنا اليومي، ولهذا يمكننا استخدام لغة الجسد بشكل فعال لتحسين التواصل والعلاقات الشخصية والمهنية.

لغة الجسد هي عبارة عن مجموعة من الإشارات غير اللفظية التي تشمل تعبيرات الوجه، وضعيات الجسد، الإيماءات، الاتصال البصري، ومسافات الشخصية، هذه الإشارات يمكن أن تكمل الكلمات، تناقضها، أو حتى تستبدلها تماماً، إن فهم لغة الجسد ليس فقط يساعد على تفسير ما يشعر به الآخرون ويفكرون به بشكل أفضل، بل يمكن أيضاً أن يساعد على تعديل سلوكنا لتحقيق تواصل أكثر فعالية.

الإيماءات لها القدرة على تعزيز الرسائل التي نرغب في نقلها أو في بعض الأحيان، إرسال إشارات متناقضة تماماً، على سبيل المثال، التواصل البصري الثابت يمكن أن يُظهر الثقة والاهتمام، بينما تجنب النظر إلى الآخرين يمكن أن يُفسر على أنه عدم اهتمام أو انعدام الثقة، الابتسامة يمكن أن تُظهر الود والانفتاح، بينما تُظهر الذراعان المتقاطعتان موقفاً دفاعياً أو مغلقاً.

هناك بضعة أساسيات للغة الجسد التي يجب ألا يغفل عنها الناس، وهي الوعي وبدء الملاحظة بلغة جسدك الخاصة ومعرفة نقاط ضعفك، فربما تكتشف أن وضعيتك تظهر موقفاً دفاعياً على سبيل المثال بدون أن تشعر أو تقصد هذا، وليس هذا وحسب، بل أيضاً لا بد من تطوير مهارات الاستماع الفعال مثل الإيماء بالرأس، والحفاظ على التواصل البصري يمكن أن يعزز التواصل ويبني علاقات أقوى.

مهارة لغة الجسد تمثل أحد أسس التواصل الناجح والفعّال، وتقدم مزايا عديدة لمن يتقنها، وتتجاوز أهمية لغة الجسد مجرد القدرة على إرسال الإشارات الصحيحة؛ فهي تمكن الفرد من قراءة الحالات العاطفية والنفسية للآخرين، مما يعمق فهمه للمواقف الاجتماعية والمهنية التي يجد نفسه فيها.

لغة الجسد هي جزء لا يتجزأ من التواصل الفعال ولها تأثير كبير في كيفية تفسير رسائلنا والانطباع الذي نتركه في الآخرين، وبتطوير فهم أعمق لإيماءاتنا وكيفية استخدامها بشكل فعال، يمكننا تحسين قدرتنا على التواصل وبناء علاقات أكثر إيجابية ومعنى في حياتنا اليومية.

[email protected]

www.shaimaalmarzooqi.com

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

عن الكاتب

كاتبة وناشرة إماراتية ومؤلفة لقصص الأطفال وروائية. حصلت على بكالوريوس تربية في الطفولة المبكرة ومرحلة ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية، في عام 2011 من جامعة زايد بدبي. قدمت لمكتبة الطفل أكثر من 37 قصة، ومتخصصة في أدب اليافعين

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"