قيادة ملهمة

00:02 صباحا
قراءة دقيقتين

«القيادات العربية الشابة»، مبادرة أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل نحو عقدين، لتكون منصة تمكّنهم من مشاركة أفكارهم على نطاق أوسع، والعمل مع مجموعة مختارة من القيادات الشابة من مختلف أنحاء المنطقة للمساهمة في مسيرة صناعة المستقبل الذي تطمح له مجتمعاتهم.
المبادرة تتماشى مع إيمان سموه المطلق بقدرات الشباب العربي ورهانه عليه كونهم محور التغيير وأساس المستقبل المزدهر، والقادرين على تحمل مسؤولية النهوض بأوطانهم واستئناف الحضارة التي كانت في يوم من الأيام منارة للعالم، ونموذجاً يُحتذى في العلوم والمعرفة والثقافة.
استئناف الحضارة شغل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الشاغل، الذي لطالما أكد أن الأمة العربية تمتلك إرثاً حضارياً عظيماً، وأن الشباب هم المفتاح لإحياء هذا الإرث وبنائه من جديد على أسس قوية وعصرية تعكس تطلعات المستقبل وتواجه تحديات الحاضر بروح الإبداع والطموح.
طُرق سموه لتحقيق هذا الهدف كثيرة، وأهمها المعرفة التي تعتبر ركيزة أساسية لبناء مجتمعات قادرة على النهوض الحضاري، وعليه نراه دائماً ما يوجه الشباب إلى استغلال فرص التعلم والتطور الذاتي ليكونوا على أتم استعداد لقيادة التغيير في مجتمعاتهم.
نعم إن استثمار الأمة في شبابها هو استثمار في مستقبلها، وتحويل المعرفة إلى قوة دافعة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي أصبح ضرورة لا بد منها، وعالمنا العربي يحتاج إلى الشباب كقوة فاعلة في مواجهة التحديات الكبرى كالبطالة والفقر والتخلف التقني، فكل شاب يحمل في داخله إمكانيات هائلة يمكن أن تساهم في تحقيق التغيير إذا تم توفير البيئة المناسبة والدعم اللازم لذلك، ومن هذا المنطلق يعمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد دائماً على إطلاق المبادرات التي تلهم الشباب وتشجعهم على الريادة والابتكار.
سموه أكد مؤخراً خلال لقائه أعضاء مجلس إدارة «القيادات العربية الشابة» أن الدعوة مفتوحة لكل المواهب والطاقات العربية الراغبة في الانضمام إلى هذه الشبكة الأكبر من نوعها في المنطقة العربية، للعمل على مبادرات ومشاريع نوعية ستظل نواة لتحقيق إنجازات جديدة تقوم على همة وعزيمة الشباب العربي.
محمد بن راشد ليس مجرد قائد يقدم النصائح بل هو مثال حي للقيادة التي تؤمن بالعمل والإنجاز، ومن خلال أفكاره ومبادراته استطاع أن يبث الأمل في نفوس الشباب العربي ويحفزهم على الإيمان بأن المستقبل يصنعه الحالمون الذين يؤمنون بقدرتهم على التغيير، وبفضل هذه الرؤية بات سموه رمزاً للقيادة الملهمة التي تسعى لإحياء روح الحضارة العربية من جديد.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"