للعيد في دولة الإمارات، طعم آخر، فهو وإن كان مناسبة دينية سعيدة تحلّ علينا بعد صوم شهر رمضان المبارك، إلا أن فرحته عادة ما تكون كبيرة لاقترانه دوماً كما عودتنا قيادة بلادنا، بأخبار وقرارات سارّة تُدخل البهجة والسرور إلى النفس.
قبل يومين زفّت العاصمة أبوظبي، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي، بشرى أسعدت قلوب 4356 مواطناً ومواطنة، بعد توجيهاته بصرف حزمة منافع سكنية اعتمدها سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، بقيمة بلغت 6.7 مليار درهم.
وفي دبي، وقبل ثلاثة أيام، وفي بادرة إنسانية نبيلة تعكس قيم التسامح والتكافل الاجتماعي في دولة الإمارات، ومواكبةً لإعلان «عام المجتمع»، أفرج مركز فض المنازعات الإيجارية بدبي، وبدعم من مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، عن جميع المعسرين والغارمين في الدعاوى الإيجارية الصادرة في إمارة دبي.
وبموجب هذه المبادرة، تم الإفراج عن 86 من السجناء على ذمة مطالبات مالية إيجارية وترتبت عليهم أحكام قضائية صادرة عن المركز، وذلك بعد تسوية إجمالي المطالبات المالية المستحقة والتي بلغت 6,8 مليون درهم، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن الأسر المتضررة ورفع المعاناة عن المعسرين في القضايا الإيجارية.
وفي الشارقة، حيث المكارم لا تنتهي، والأخبار السارة التي تثلج الصدر لا تنقطع، ومنها رفع الحد الأدنى لجميع مداخيل الأسر المتقاعدة إلى 17500 درهم، وأما الخبر السار الأخير الذي أثلج صدور الكثيرين من أبناء الإمارة، إذ لم تغب عن فكر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الأسر المتعففة ومستحقو الخدمات الاجتماعية، الذين فاجأهم بعيديّة من سموّه قدرها 10 آلاف درهم، أدخلت السرور على قلب كل مستفيد، وكل من سمع بالخبر.
والخبر السار الثاني ما يتعلق، بالرتب العسكرية، حيث حرص سموّه على تعديل قانون تنظيم قوة الشرطة والأمن وتعديل قانون الموارد البشرية للعسكريين في الهيئات النظامية، والذي تضمن تحديث الرتب العسكرية لمنتسبي قوة الشرطة والأمن العام والهيئات النظامية في إمارة الشارقة بإلغاء رتبتين عسكريتين في صف الضباط وبالتالي وفّر الفرصة للعسكريين بالتدرج إلى الرتب الأعلى والوصول إلى رتب الضباط.
ولا ننسى ما نستهل به شهر رمضان المبارك كل عام، وجميع مناسباتنا الوطنية، من إفراجات عن سجناء ونزلاء في المؤسسات العقابية، والتكفل بسداد مديونيّاتهم، في صورة تعكس الوجه الجميل لبلادنا، كما يعرفها العالم أجمع.