يقول الشاعر: الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها... أعددت شعباً طيب الأعراق.
والأم ليست مدرسة فقط، بل أكبر جامعة في العالم، وفي حرم هذه الجامعة ورحابها أسمى معاني التضحية والحب والعطاء والأمان، والدعوات في الليالي لك بالخير، ومعان كثيرة لن تجد لها في قواميس الدنيا كلها كلمات تعطيها حقها.
الأم تُعلم وتُدرس ما لا يُعّلم في المدارس ولا في الجامعات، ومهما تكلمنا عن عظم مكانة الأم وتضحياتها لن نستطيع أن نعدها، فهي التي تغرس الأخلاق والقيم والمبادئ في نفوس أبنائها وتزرع فيهم بذور الحب والاحترام، وهي الملاذ الآمن بعد الله، الذي يلجأ إليه الأبناء في أوقات الضيق والشدة يطلبون مشورتها وحكمتها مهما بلغوا من العمر، ويركضون لها عند الفرح لتشاركهم أفراحهم.
وهي التي تنشئ الأجيال بتربية صالحة وقيم عليا كالصدق والأمانة، فما دامت الأم هي التي تدرس الأخلاق، فمن البديهي أن يتم الاهتمام بالابنة التي ستصبح أماً في ما بعد بأفضل تربية من جميع النواحي ولاسيما التربية الدينية المبنية على القيم الصحيحة، لتنشئ هي بدورها عندما تكبر جيلاً صالحاً ينفع نفسه ومجتمعه ووطنه، فلها دور عظيم في التربية وفي غرس القيم والمبادئ التي تؤثر في نهضة المجتمعات.
الأم هي أيقونة العطاء والحب اللامحدود والتضحية، وهي مصدر الأمان والسكينة لأبنائها على مر السنين.
ويحثنا ديننا الإسلامي الحنيف على بر الوالدين وخاصة الأم ويدل على عظم منزلة ومكانة الأم حديث جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: أبُوكَ.
فهنيئاً لمن كانت أمه على قيد الحياة، ليغتنم برها ووصلها وطلب رضاها، وصبراً لمن فارقت أمه الحياة، وليستمر في برها بالدعاء لها والصدقة عنها.
مكانة الأم عظيمة في قلب كل إنسان، ومهما حاولنا أن نكتب عن الأم وعن فضلها فلن نعطيها حقها ولن نستطيع أن نعبر عما بداخلنا. وكما قال أحدهم: كلما أردتُ أن أكتب عن أمي، أدركتُ أنني «أُمّي»
الأم
3 أبريل 2025 00:02 صباحًا
|
آخر تحديث:
3 أبريل 00:02 2025
شارك