تحفل اجتماعات مجلس الوزراء لدولة الإمارات دائماً بخطة عمل كبيرة، تجعل موعد انعقاده حدثاً محلياً بامتياز، وفي كثير من الأحيان حدثاً دولياً لما يصدر عنه من قرارات تتصل باعتماد اتفاقات أو تفعيل عقود وشراكات عالمية جديدة.
في كل اجتماع يحرص صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على بثّ أبرز ما أسفر عنه الاجتماع عبر حساباته في مواقع التواصل، إدراكاً من سموّه أن القرارات المتخذة يجب أن توضع موضع التنفيذ فوراً، فلا قرار أو اعتماد جديد إلا وله جمهوره، أو المنتفعون منه، وسموّه بهذا «النشر» يضمن أن ملايين البشر محلياً وخارجياً قد علموا بما صدر عن مجلس الوزراء، وتبقى التفاصيل رهن نشر الخبر المتصل بالاجتماع لاحقاً.
كثير من الوزارات في عدد من الدول التي لها اتفاقات ومعاهدات مع دولة الإمارات، تنتظر اعتماد قرار المصادقة عليها، أو الإيعاز بالموافقة على موادها، تتابع حسابات الشيخ محمد بن راشد على مواقع التواصل، لأن عليها متابعة تبعيات الاعتماد أو الموافقة على القرار أو الاتفاقية المتعلقة بها.
في اجتماع مجلس الوزراء أمس، الذي عقد في قصر الوطن قال سموّه عبر «إكس»: «اعتمدنا 44 اتفاقية دولية في مجالات اقتصادية وتنموية وحكومية، واعتماد بدء التفاوض على اتفاقات لحماية وتشجيع الاستثمارات مع 30 دولة في العالم».
هذا الخبر وحده يتصل بشكل أو بآخر بنصف الكرة الأرضية، وعلى هذه الدول، خاصة تلك التي اعتمد معها اتفاقات اقتصادية وتنموية وعددها 44 اتفاقية، أن تبدأ بالتنفيذ الفعلي لمواد هذا العقد أو الشراكة الجديدة مع دولة الإمارات، وهناك 30 دولة أخرى أيضاً لديها طلبات بالتفاوض مع الإمارات، وأعطى مجلس الوزراء الضوء الأخضر لبدء المباحثات معها.
كل هذه الأخبار، وهي بالتأكيد إيجابية للإمارات، ولشركائها في العالم، هي في مصلحة الاقتصاد والبشرية والناس جميعاً، ودولتنا تدرك أهميتها بصفتها شريك استثمار وتنمية مع الجميع، وهي تفعل في جميع معاهداتها واتفاقاتها مصلحة الوطن والمواطنين أينما كانوا.
وضمن شراكاتنا الدولية، اعتمد مجلس الوزراء أيضاً إطلاق التحالف العالمي لكفاءة الطاقة، الذي أُعلن خلال استضافة الإمارات لـ«كوب 28»، حيث يهدف هذا التحالف إلى مضاعفة كفاءة استخدام الطاقة المستخدمة في كل القطاعات بحلول عام 2030.
كل أخبار الإمارات إيجابية، وجميع قراراتها الدولية هي مصلحة للجميع، فهي دولة الإنسانية منذ فجر تأسيسها؛ وكما قال الشيخ محمد بن راشد خلال اجتماع مجلس الوزراء: ستبقى دولة الإمارات تبني جسوراً استثمارية واقتصادية مع الدول الصديقة والشقيقة كافة.