يشهد العالم اليوم تحولات جذرية في أولوياته البيئية والتنموية، ومع تزايد التحديات المرتبطة بالتغير المناخي، أصبح من الضروري تفعيل جميع الأدوات المتاحة لمواجهتها. ويأتي الإعلام في طليعة هذه الأدوات، نظراً لتأثيره القوي في تشكيل السلوك المجتمعي، وبناء الوعي، وتحفيز المشاركة الفاعلة في مسيرة الاستدامة.
لقد تجاوزت وسائل الإعلام دورها التقليدي المتمثل في كونها المصدر الأساسي للأخبار، لتصبح قوة مؤثرة تواصل دورها في بناء مجتمعات أكثر وعياً، إضافة إلى تحفيز المشاركة ودفع التغيير السلوكي الإيجابي. وفي هذا الإطار، أكد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الإعلام يشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتحضرة، بما له من دور أصيل في مواكبة المستجدات والمتغيرات المحيطة ونقل صورة واضحة لها ونشر الوعي بين الناس بشأنها وتمكينهم من الإلمام بأبعادها، ما يسهم في تأكيد قدرة المجتمعات على التعامل بصورة إيجابية مع ما يحيطها من عوامل تؤثر في حاضرها ومستقبلها.
كما نعتبر الإعلام شريكاً فاعلاً في التعريف بجهودنا في الطاقة النظيفة، وكفاءة الطاقة، وحماية البيئة، إضافة إلى تشجيع الممارسات المستدامة.
ونحرص على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الإعلامية الوطنية التي لا يقتصر دورها على تغطية إنجازات وجهود الهيئة، بل تشاركنا في صياغة رسائل هادفة تواكب لغة العصر وتلامس تطلعات المجتمع. وتجسيداً لهذا التوجه، يسعدنا أن نكون شريك الاستدامة الاستراتيجي لقمة الإعلام العربي 2025، تأكيداً لإيماننا بأهمية دور الإعلام في دعم التنمية المستدامة وتسليط الضوء على أبرز التطورات الاقتصادية والاجتماعية، واستثمار تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز النمو المستدام.
كما تعكس هذه الرعاية شراكتنا الراسخة مع نادي دبي للصحافة، والتزامنا المشترك بدعم المبادرات الوطنية التي تبرز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف القطاعات.
ختاماً، نؤكد أن الإعلام الوطني شريك لا غنى عنه في رحلتنا نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة. معاً، نرسم ملامح نموذج تنموي رائد يجمع بين الابتكار والتقدم والوعي البيئي، بما يضمن جودة الحياة والحفاظ على الموارد الطبيعية لنا ولأجيالنا القادمة.
العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي